فاتيما
فاتيما

@ro7albmama

16 تغريدة 77 قراءة Feb 15, 2020
بمناسبة تصريحات الست وزيرة - لامؤاخذة - الصحة ...
لما نرغى شوية صغننة عن حقبة مقاربة بناسها وأحداثها للأيام دى ...
فترة نهايات دولة المماليك
دولة المماليك بدأت بانتصارات على التتار وبناء دولة قوية ف مصر والشام ويمتد نفوذها لما أبعد ..
ولكن لأن قانونها كان "الحكم لمن غلبا" فمهما حاول السلاطين انهم يورثوها للأولاد والأحفاد مكنش دا بينجح الا قليلا
ولما الواد بيمسك بعد ابوه هوب شوية ويتقلب وياخدها اقوى الامراء ف عهده
وشوية وبقت عركة ع الكرسى بين مجموعات وشلل تابعة للسلطان الفلانى والأمير العلانى ..
وبما انهم عسكر فالأقوى تسليحا ودهاءا قبل تسليحا كان بينط ع الكرسى ويا دوب يقعد ويبدر رجالته
ويبدأ يغرف من الثروات ويعبى
على حساب الشعب وحقوقه
واحنا بنحميكم تبقى تنسرقوا وانتوا ساكتين
المقريزى بقى طيب الله ثراه .. عمدة المؤرخين وحبيب قلبى ♥
عاصر أكتر من 10 سلاطين بحرية وبرجية .. منهم اللى قعد كتير ومنهم العيال اللى اتقلشوا من ع الكرسى سريعا
واشتغل ف اكتر من مهنة قريبة من العوام ومن السلطة والأسواق
وقدر يمسك مصارين المشكلة اللى عانت منها مصر ف الوقت دا
ومن ضمن مؤلفاته كتاب شهير اسمه "اغاثة الأمة بكشف الغمة" اتكلم فيه باستفاضة عن معاناة الناس من المجاعات والأوبئة
وأرجع ذلك لما قاله نصا
"سوء تدبير الحكام والزعماء وغفلتهم عن النظر فى مظالم العباد "
وش كدا من غير تزويق
سنة 1403 م مصر أصابها طاعون ومات للمقريزى بنت عمرها بتاع ست سنين ..
يعنى كان ممن أصابهم البؤس دا
مما دفعه للبحث جليا ف أصل الحكاية وليه وايه اللى حصل وبيحصل
وخلص الى 3 أسباب رئيسية
1) تولية المناصب للمحاسيب وللى بيدفعوا الرشاوى
والموضوع دا أدى لأن اللى ماسكين المسئولية مش قد المسئولية وبيطلعوا يهرتلوا بكلام وهما بهايم ولا فاهمين
وكل اللى يهمهم لم الفلوس والفشخرة وإرضاء ولى الأمر عشان يفضلوا ف مناصبهم ..
على حساب مصالح الناس والبلد
2) الضرايب اللى قطمت ضهر الفلاحين والعمال وصغار الحرفيين واللى كانت بتتلم منهم عافية وبالخسارة ..
الموضوع خلى ناس تطفش من قراها .. زى ما بيسافروا برا دلوقتى كدا ومبيرجعوش
ودا ف النهاية أدى لاختلال الانتاج وسوء الاحوال وما تبعه من فقر وقحط
3) وخدلى بالك من تالت سبب والنبى يا عمو محمد ..
رواج الفلوس .. يعنى التضخم بسبب تلاعب المماليك بالفلوس .. تعويم مملوكى يعنى
اللى كان بيخلى ف يوم وليلة الحاجة تغلى والفلوس قيمتها تخس طبعا دا عمل موجات غلاء وانحطاط ف كل حاجة من مأكل وملبس وعلاج الخ
وانتا جايب شوية بقر كل مؤهلاتهم انهم عسكر ومعاهم سلاح وتحت ايدهم ميليشيات منظمة تدعى جيشااااا
وممسك بعضهم وممسك البعض الآخر مناصب حيوية ف الدولة
وهما زى ما قولنا فوق - بهايم - وكل همهم لم الفلوس والمرمغة ف العز والانبساط مع الجوارى
وانشالله البلد وأهل البلد يولعوا !
فكان من الطبيعى انه أول ما يدخل الطاعون .. الوضع يضطرب والأمور تخرج عن السيطرة
ويستفحل الامر ويموت أعداد بالآلآف يوميا لدرجة ان قرى وأحياء تخلوا من سكانها
والأحياء ياكلوا القطط والكلاب وأى كائن حى
ولما يخلص كل دا ياكلوا ف بعضهم !
والسلطان وحاشيته منعزلين لحد ما الأزمة تعدى
والوضع دا بقى عادى خلاص .. كل كاااام سنة ييجى طاعون ويحصد الارواح ويمشى
لدرجة انه المصريين بقوا يتريقوا ع الطاعون ويسموه بأسامى زى
"قارب شيحة اللى يأخذ المليح والمليحة"
"الفصل العايق يأخذ على الرايق"
علما بإن قارب شيحة دا موّت ف سكته "نحو الثلث من الناس"
والموضوع بقى ملح لدرجة ان ناس كبيرة زى ابن حجر العسقلانى عمل كتاب مخصوص زى استاذه المقريزى ...
عن الأوبئة والطواعين سماه
"بذل الماعون فى اخبار الطاعون "
والموضوع خد موقف ساخر عام واصل لحالة من اليأس والبؤس معا
لدرجة انه ابن اياس فى بدائع الزهور كتب البيتين دول قائلاً متهكما :
....
قد قلت للطاعون والمماليك
جاوزتما الحد فى النكايـــة
ترفقــــــا بالورى قليـــــلاً
فى واحد منكما الكفايــــة !
هذا وأضم صوتى للأخ ابن إياس وأقول للمماليك بتوع دلوقتى ..
خفوا علينا شوية مش هيبقى كورونا وأنتوا
ياريت لو سمحتم يعنى
ربنا يهدكم
ويشفى الكلاب ويضركم
#آمين
وبس خلاص كدا

جاري تحميل الاقتراحات...