عبدالرحمن عيضه المالكي
عبدالرحمن عيضه المالكي

@AbdulrahmanEdah

7 تغريدة 25 قراءة Feb 14, 2020
أيها المسلمون:
إنَّ من الواجب على أقارب الزوجين السَّعي في الإصلاح بينهما، وتقريب وجهات النَّظر بينهما، ومن الخطأ سكوت الأقارب عن المشكلة بين الزوجين وقتًا طويلًا حتى تتفاقم وتتَّسع، ولا يوجد من ينبري لحلها.
فالواجب على الأقارب المبادرة والسرعة في حلِّ المشاكل بين الأزواج، والسعي في الإصلاح بينهم، ولا يجوز تركُ الزوجين وحدهما يتصارعان، دون مساعدة ونصيحة وإرشاد.
فإن الزَّوجين قد لا يستطيعان تدارك الخلاف بينهما، ومعالجته بقدراتهما المحدودة، خاصَّة الأزواج الصِّغار منهم، فإنَّ سعي الصالحين من الأقارب والمعارف يعدُّ من أعظم وسائل بقاء الحياة الزوجية واستمرارها، خاصَّة إذا علم أن الخلافات الزوجية أمرٌ واقع،
لا يكاد ينفك عنها زوجان
حتى بيت النبوَّة، فقد كان يَحصل فيه من الخلاف على سبيل المثال بين الرسول صلى الله عليه وسلم وعائشة، ما يستدعي أبا بكر للتدخُّل بينهما للإصلاح.
عباد الله:
إنَّ الصُّلح بين الأزواج رغم الثواب العظيم الذي يَحصل عليه المصلح أو المصلحة - أصبح من العادات المهجورة بين الناس، فكثيرًا ما نرى الخلافات تدبُّ بين الزوجين دون تدخُّل أحَد من أهله أو من أهلها للتقريب بينهما،
وأصبح الكثير منَّا منكفئًا على ذاته، لا يهمه شأن المسلمين، وهذا خطأ فادِح يقَع فيه الكثيرون، فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((مثَل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثَل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضوٌ، تَداعى له سائر الجسد بالسَّهر والحمَّى))[3].
عباد الله:
إن الأقارب أولى مَن يسعى في الصلح:
• لأن الأقارب أعرَف ببواطن الأمور، وأدرى بأحوال الزوجين.
• وأطيب للإصلاح.
• ونفوس الزوجين أسكن إليهما، فيُبرزان لهما ما في ضمائرهما من الحبِّ والبغض، وإرادة الفرقة أو الصحبة.

جاري تحميل الاقتراحات...