أحمد الغافري
أحمد الغافري

@ahmed_alghafri

11 تغريدة 25 قراءة Feb 17, 2020
ننشغل في بعض فعالياتنا بالحديث عن اختفاء الوظائف بفعل الذكاء الاصطناعي، وثورات التقنية، وينقل بعضنا مؤشرات من "أسواق العمل" لدول أجنبية.
من الضروري التنبه للسياق الاقتصادي والاجتماعي لكل بلد قبل القفز لاستنتاجات تضلل واضعي السياسات، وقد تعمينا عن الفرص غير "المطروقة" لدينا.
(١)
أرى أن المسألة أشبه بالقفز في الفراغ، دون معرفة ما إذا كنا سننتهي إلى أرض صلبة أم لا!
الفرص الكامنة في الاقتصادي الوطني، والقطاعات التي ما تزال تحمل آفاقا واسعة لتطويرها وتعميقها، مع أعظم قوة نمتلكها اليوم وهي الشباب في سن العمل، يمكن أن تعيد تصحيح بوصلة هذه "الفعاليات". (٢)
قد يكون من "المبهج" إطلاق فعاليات ونقاشات يصاحبها زخم وطني وتصوير وإضاءة وإعلام وتغطيات...هذا قد يرضي غرور بعضنا.. لكنه قد يبعدنا عن معالجة القضايا الفعلية المُلحة التي قد تتداعى آثارها فجأة، فيما نحن نبتسم للكاميرا، أو ما نزال لم نخلع خناجرنا وبشوتنا! (٣)
مئات الوظائف يتم توفيرها بمجرد تحريك قطاعات استراتيجية، أو "تعميق" قطاعات قائمة، ويمكن أن ننظر لقطاعات الأمن الغذائي وتطوير مشروعات الصناعات القائمة على النفط (uper-stream vs down-stream) كقطاعات كانت حبيسة الأدراج لأسباب غير مقنعة، وتحركت بفعل تغيير نمط التفكير فيها. (٤)
نتحدث عن الثورة الصناعية الرابعة وكيف يمكن أن تختفي الوظائف بسببها، ونتعاقد مع خبراء (يهبطون المطار ولديهم شرائح ملونة ويسكنون فنادق ٥ نجوم) لذلك، فيما يبقى خريجو تقنية المعلومات باحثين عن عمل لسنوات، أليس هذا ضربًا من الاحتفائية التي تبعدنا عن معالجة القضايا الملحة؟! (٥)
متفائلون جدا وجميعا بمستقبل البلاد، لكنه تفاؤل ينبغي أن يكون منطقيًاواقعيًا، ينمو ويتحرك ضمن نسيج متماسك وقوي موحد الرؤى وليس جزر معزولة عن بعضها وسياسات متضاربة، وفعاليات. النجاحات الشخصية التي تلهينا عن التحديات الوطنية ينبغي أن تحاصر..أو تؤجل -بالله عليكم- على الأقل!! (٦)
فيما تعاني اقتصادات كبيرة مخاوف حقيقية تهدد وجودها بسبب مشكلة الشيخوخة المرتفعة، نقف نحن على ثروة هائلة اسمها (الشباب)، لكن لسنوات ما نزال نتحدث عنها كتحدي وليس كفرصة هائلة يفتقر إليها غيرنا. وما تزال قطاعات حيوية واستراتيجية قادرة على "إدماج" هؤلاء الشباب كقوة إنتاج. (٧)
وفقا لدراسة، قال تقرير، قال مسح قامت به، تشير الإحصاءات، توقع خبير،
تتبعت المعلومة المتعلقة باختفاء الوظائف أكثر من مرة.وأوصلتني إلى تقرير يقول (تنبأ، يتوقع، من الممكن) وغالبا الحديث عن أمريكا.. فلماذا يتحدث بعضنا عن المسألة وكأنها نتيجة سنصحو عليها الأسبوع القادم في مسقط! (٨)
على طريقة "تشير دراسة"!
هنا مقال من @TrainingJournal يستند إلى "تقرير" صدر في ٢٠١٨، يزعم أنه في الخمس سنوات التالية ستختفي ٧٥ مليون وظيفة، لكن سيتم توليد ١٣٣ مليون وظيفة بفعل التغيير في أسواق العمل. أرقام وتكهنات مبنية على "ديناميات" اقتصادات أخرى. (٩)
trainingjournal.com
ماذا لو أصدر كلاوس شواب (أو غيره من أصحاب ال Bestseller) كتابا أسماه (الثورة الصناعية الخامسة)، وجاء أكاديمي بعده وتحدث عن (مهارات الثورة الصناعية الخامسة).. ماذا نحن فاعلون بآلاف من الباحثين عن عمل الذين أعددناهم للثورة الثالثة والرابعة؟!
الأمر أشبه بمقامرة في كازينو ليلي! (١٠)
نعود للحديث عن #خرافة_اختفاء_الوظائف ب؛
- سعادة لانطفاء الأصوات التي كانت تنتقل من اجتماع إلى مؤتمر محذرة من هذا الوهم، ومنشغلة عن الحلول الناجعة لتوليد الوظائف.
-تفاؤل بأن متلازمة الجزر المعزولة في هذا الملف آخذة في التلاشي مع التحفظ على سرعة هذا التلاشي. المستقبل الآن.

جاري تحميل الاقتراحات...