مناور عيد سليمان
مناور عيد سليمان

@mnaw7

12 تغريدة 2,249 قراءة Feb 12, 2020
ثريد ،،،
بعنوان :
" حديقة الموت "
حديقة الموت و ما ادراك ما حديقة الموت و بطولات سطرها الصحابة على راسهم البراء بن مالك رضي الله عنهم .
عندما قامت حركة الردة، فى شبة الجزيرة العربية عقد الخليفة أبو بكر الصديق أحد عشر لواء لمواجهة حركة الردة فى كل مكان، وفى آن واحد
وقد وجه "الصديق" كلا من عكرمة بن أبي جهل وشرحبيل بن حسنة إلى "بنى حنيفة"، وأمرهما ألا يشتبكا معهم حتى يفرغ المسلمون من "طليحة الأسدى"، فتسرع "عكرمة" واشتبك مع مسيلمة فهزم .
بعد أن رأى الخليفة "أبو بكر" قوة شوكة "مسيلمة الكذاب" قرر أن يرميه بأقوى الألوية الإسلامية
لواء خالد بن الوليد ، وبالفعل تحرك إلى اليمامة، وصحبه الكثير من المهاجرين و الأنصار
وصلت الأخبار إلى مسيلمة الكذاب، فضرب معسكره عند منطقة "عقرباء" ودعا الناس للقدوم إليه، فتقاطر الناس إليه دفاعًا عن العصبية القبلية، كانوا يقولون : " كذاب ربيعة أحب إلينا من صادق مضر".
كان جيش "مسيلمة الكذاب" قد بلغ 40 ألفًا، فى حين أن المسلمين لا يتجاوز تعدادهم 10 آلاف مقاتل
واندلع القتال فكان بينهم وبين المسلمين يوم شديد الهول ثبت فيه بنو حنيفة وقاتلوا عن أنفسهم قتالاً شديداً، حتى انكشف المسلمون وكادت الهزيمة تلحقهم
لولا رجال من ذوي الدين والحمية الدينية الذين ثبتوا وصرخوا في الناس: "يا أصحاب سورة البقرة يا أهل القرآن زينوا القرآن بالفعال"
فحملوا على جيش مسيلمة حملة استطاعوا أن يزحزحوا جيوشه، ثم شد المسلمون حتى فر بنو حنيفة إلى الحديقة
و أرض اليمامة أرضاً زراعية، بها الكثير من البساتين والحدائق والحقول، وكانت بمثابة ريف الحجاز عموماً، وكان 'لبنى حنيفة' حديقة هائلة، لها أسوار عالية، وأبواب حصينة يلجأون إليها وقت الأزمات.
فلما دارت عليهم رحى المسلمين في الحرب فروا جميعاً إلى الحديقة
وهناك دارت فصول معركة أشبه بالأساطير، وأطلق على تلك الحديقة بعدها حديقة الموت، لكثرة من قتل بها من 'بنى حنيفة'
عندما فروا بنو حنيفة إلى الحديقة أغلقوا على أنفسهم البواب، وحار المسلمون ماذا يفعلون ؟
وكان في جيش المسلمين رجل من طراز فريد !
انه الصحابي الجليل البراء بن مالك وكان من الشجاعة والإقدام ، ان الخليفة يوصى ألا يجعلوه على قيادة الجيش حتى لا يهلكهم من شدة إقدامه، فلما وصل المسلمون إلى حديقة الموت و الأبواب مغلقة
قال لهم البراء : يا معشر المسلمين ألقونى عليهم في الحديقة
فقالوا : لا نفعل
فقال : والله لتطرحنى عليهم
فحمول البراءة على ظهر ترس على أسنة الرماح، حتى يصل إلى سور الحديقة العالى، ثم ينقض كالصاعقة على المرتدين، وهم في الحديقة، وعددهم أكثر من 30 ألفاً، وفى يديه سيفان يضرب بهما يمنة ويسرة كالإعصار، حتى فتح الباب للمسلمين
دخل المسلمون الحديقة، ودارت رحى حرب طاحنة داخلها، واستمات المرتدون في القتال، ولكن أنى لهم أن يقفوا أمام أسود الإسلام التى افترستهم، وأنزلت الهزيمة الساحقة عليهم .
ونأتى للحظة الخالدة عندما رأى الصحابي : وحشى الحبشي مسيلمة وهز حربته، وقذفها كالبرق، على مسيلمة وخرجت من ظهره
وفى نفس الوقت كان الصحابى أبو دجانة البطل المشهور، صاحب العصابة الحمراء قد ضرب رأس مسيلمة بالسيف
فاشترك الاثنان في قتله، وبقتل مسيلمة انهارت قوى 'بنى حنيفة' وانهزموا، وأخذتهم سيوف المسلمين من كل جانب، وأنزل الله بنصره على المؤمنين
وكانت المعركة سبباً مباشراً لجمع القرآن، لكثرة من استشهد فيها من حملة القرآن، وقد قتل من المسلمين اكثر من 1000 رجل معظمهم من المهاجرين والأنصار، منهم زيد بن الخطاب والطفيل بن عمرو وأبو دجانة وسالم مولى أبي حذيفة و ابي حذيفة و عبد الله بن سهيل وغيرهم كثير .
.
?البداية والنهاية

جاري تحميل الاقتراحات...