(احمد مكه) ‏‎‎‎ⲁϩⲙⲓⲇ 🇪🇬𓅃𓎛𓅓𓇋𓂧
(احمد مكه) ‏‎‎‎ⲁϩⲙⲓⲇ 🇪🇬𓅃𓎛𓅓𓇋𓂧

@ahmeedmaka

25 تغريدة 5 قراءة Apr 27, 2023
الدولة العثمانية (20)
معركة "مرج دابق" بين مصر والشام ضد الدولة العثمانية كانت فاصلة وكانت الغلبة فيها لأهل مصر بقيادة السلطان "قنصوة الغوري" لحد ما أشار "الغوري" إلى الأمير السوري "جان بردي الغزالي" بالتقدم وكان قائد الميسرة.. ووالي حلب "خاير بك" وكان على رأس الميمنة.
يتبع..
وهنا حدث شيء غريب.
"جان بردي الغزالي" بيلزم مكانه ومابيتقدمش بالقوات.. بينما بيتقدم والي حلب "خاير بك" لمسافة قصيرة.. وبعدين بيتراجع صارخًا في بقية قوات المماليك.. أن السلطان الغوري قد انهزم وقُتل في المعركة!
وكان الموقف مدهش للسلطان "الغوري" اللي بيسمع خبر مقتله بأذنيه
يتبع..
وهو على قيد الحياة وبيشير إلى أمراء لبنان "فخر الدين المعني الأوّل" و"جمال الدين الأرسلاني" بالهجوم لكنهم كذلك بيلزموا أماكنهم! خيانة واضحة صريحة.
محدش بيهجم مع "الغوري" وهنا بتكشر القوات العثمانية عن أنيابها وبتنقض علي القوات المصرية وحامية "دمشق" بقيادة "سيباي" السوري.
يتبع..
لكن "سيباي" السوري كان عنده هدف آخر.. بعدما أيقن من خيانة الباقين.. هو حماية السلطان "الغوري".. مهما كان الثمن.
وبيتقدم "سيباي برجاله ويحيط بـ"الغوري" اللي بدأ يتراجع منسحبًا.. بينما "سيباي" بيدفع عنه العثمانيين في استماتة.. لحد ما بتنهال عليه السهام..
يتبع..
وبيسقط شهيدًا أمام عيني السلطان "الغوري".
وهنا بيهجم "خاير بك الشركسي" بالفعل.. لكنه بيهجم على "الغوري" وقواته.. وبتدور معركة رهيبة بين الطرفين.. وبيصاب "الغوري" بشظية قاتلة من قذيفة مدفع.. وبيلحق بـ"سيباي" حاكم دمشق.. ويسقط شهيدًا.
يتبع..
وبينسحب "خاير بك" عشان يدي فرصة للمدافع العثمانية تنطلق نحو بقية قوات "الغوري" وبيفضل من العشرة آلاف مقاتل.. ألفين فقط.
وبتنتهي المعركة بتنتهي بنصر حاسم للقوات العثمانية وهزيمة مروعة للمماليك.
وبينما غبار الميدان لم ينقشع بعد وسط الدخان والجثث بيزحف أحد مماليك القاهرة.
يتبع..
نحو جثة السلطان "الأشرف الغوري".. وبينتزع خنجره.. ويفصل رأس السلطان عن جسده.. ويزحف كي يدفنها بعيدًا.. الهدف هنا أن العثمانيين ما يتعرفوش جثة "الغوري".. عشان ميمثلوش بيها ويهينوها.. وبالفعل "سليم" كان ناوي يعمل دا.. وأحنقه إنه ماعرفش يوصل لجثة "الغوري" ابدًا.
يتبع..
الحقيقة أن سبب المأساة اللي حصلت.. مكانش الخيانة وحسب.. السبب الرئيسي كان "الغوري" نفسه لأن "سيباي" حاكم دمشق حذره من "خاير بك" كتير جدًا وبلغه إنه بيتواصل مع العثمانيين وكتب له عشرات المرات.. لكن "الغوري" اعتقد أن "سيباي" طامع في إنه يطيح بـ"خاير" ويتولى دمشق وحلب معًا.
يتبع..
فاتجاهل كل تحذيراته.
على كل حال.. السلطان "الغوري" بيعرف الحقيقة بالفعل.. لكن بعد فوات الأوان.
رغم خطأ "الغوري" القاتل.. لكنه غسل بدمه أي لوم نحوه.. واتسلل لوعي المصريين والسوريين الجمعي كبطل شعبي.. لحد النهاردة في مصر وسوريا.. في ناس بتسمي ولادها "قنصوة"..
يتبع..
كذلك حي "الغورية" في القاهرة متسمي بالاسم دا على اسم الشهيد "قنصوة الغوري".
العثمانيين استولوا على سوريا.. واصبح الطريق مفتوحًا إلى القاهرة.. "خاير" رجع إلى دمشق بصحبة القوات العثمانية.. وانطلقوا للسلب والنهب واغتصاب النساء.. وطردوا الناس من بيوتها واستولوا عليها عشان
يتبع..
يعيشوا فيها.. المؤرخ "بن طولون الصالحي" بيقول:
"وهجم العسكر العثماني عليها وعلى ضواحيها للسكنى، فأخرجت أناس كثيرة من بيوتها، ورُميت حوائجهم ومؤنهم، وخرج جمع من النساء الحبالى طردًا، وحصل للناس وقعة لم تقع لأهل دمشق وضواحيها قط".
يتبع..
وبيعين "سليم" الأخ "جان بردي الغزالي" كأول حاكم على دمشق.. مكافأة له على خيانته.
بعدها بيطلب "خاير" من "سليم الأول" في حماس.. إنه يجعله على الجيش اللي حيغزو القاهرة.. وأخذ يبين له مواطن الهجوم المحتملة وثغرات القاهرة اللي ممكن يهاجم منها.
يتبع..
والعجيب إن "سليم".. رغم إنه كافيء "خاير" و"جان بردي الغزالي" وباقي شلة الخونة.. لكن نقول ما له وما عليه...
"سليم" كان مقاتل وبيحارب بنفسه وكان بيقدر الشجاعة ويحترمها حتى في أعدائه فرغم إن "خاير" وباقي المجموعة إياها ساعدوه وكافئهم لكنه كان بيحتقرهم ويسفه منهم طيلة الوقت.
يتبع..
لدرجة إنه مكانش بينادي "خاير بك" إلا بـ"خائن بك".. ودايمًا لما يمثل أمامه.. يقول "سليم" لأتباعه ساخرًا.. أن دا الخائن اللي سمح له يغزو بلاده وينتهك حرمات نساء أهل وطنه.
اللقب دا فضل ملازم لـ"خاير" بقية حياته.. لو بحثت بـ"خائن بك".. آلات البحث زي جوجل حيحولوك أوتوماتيك..
يتبع..
إلى كل الصفحات المتعلقة بـ"خاير بك الشركسي".. ولو جبت فهرس اي موسوعة وبحثت عن "خاين بك".. حيطلع لك الصفحات اللي بتشير إلى "خاير" ده.
أعرف دايمًا أنك لما تخون وطنك.. العدو بيبصلك باحتقار.. مهما ابتسم في وشك ومهما رمى لك ملايين من مكافآت أو غيره.. أنت في نظره مجرد خنزير..
يتبع..
أو حتى أقل.. أدنى منزلة من الحيوان.. وأسوأ من البهيمة.
وفي القاهرة.. وصل خبر استشهاد السلطان الأشرف "قنصوة الغوري".. فانحدرت معنويات الجنود إلى الصفر.. وانسحب مماليك كتير.. كانوا بيعتبروا "الغوري" استاذهم.. وترك بعضهم سلاحه.. وانغمس في شرب الخمر..
يتبع..
وانتشر الخبر بين الناس كالنار في الهشيم.. وايقنوا أن عهد "الأشرف قايتباي" و"سيف الدين أزبك" قد انتهي.. وأنه ممكن يشوفوا العثمانيين بيدخلوا القاهرة مرة أخرى.. بس مش مقيدين بالأغلال.. يدخلوها غزاة منتصرين.. وأغلقت المحلات ولزم الناس البيوت.. وانعدمت الأفراح وحفلات السمر.
يتبع..
وفي غمرة حزنهم ويأسهم.. بينتخب المماليك خلف للسلطان "الغوري".. أحد المماليك الشراكسة.. اسمه تاريخيًا "السلطان الملك الأشرف أبو النصر طومان باى الدوادار بن قنصوه الناصرى". اللي احنا نعرفه باسم "طومان باي".
يتبع..
خد بالك تاريخيًا في 2 مماليك اسمهم "طومان باي".. "العادل طومان باي" ودا حكم قبل الغوري وكان الناس بتحبه جدًا لدرجة إنه قبل ما يحكم لما كان بيمر في الشارع الرجالة تصفق له والسيدات تزغرد له من الشبابيك ودا بعدما حكم أصبح قاسي عنيف فحكمه لم يدم أكتر من عام واحد وعزله الناس.
يتبع..
والآخر "الأشرف طومان باي".. ودا ابن أخو السلطان "الغوري" وحكم بعده.. لو عايز تتخيل شكل السلطان الاشرف "طومان باي".. فهو كان شبه الراحل "رشدي اباظة" في آخر أيامه إلي حد كبير.. والحقيقة مش عارف هو يقرب له فعليًا وللا لأ.. لأنه كذلك كان من الأباظية" كما بالصوره.
يتبع..
"طومان باي" ورث التركة الثقيلة.. "سليم" على رأس القوات العثمانية.. مع "خاير" و"جان بردي الغزالي" و"فخر الدين المعني الأوّل" و"جمال الدين الأرسلاني" بقوات لبنان ومعظم قوات سوريا.. جايين يغزو بلاده.
وبيقرر "طومان باي" إنه يدافع عن بلاده مهما كان الثمن..
يتبع..
وبيبدأ يجمع قواته.. ويجهز مدفعيته.. للتصدي للعثمانيين.
وبتوصل الأخبار لـ"سليم".. فبيبعت لـ"طومان باي" يعرض عليه الصلح.. بشرط أن "طومان باي" يعترف بسيادة الباب العالي على القطر المصري.. ويدفع للعثمانيين جزية سنوية.. والباب العالي بدوره يعترف به كحاكم على مصر..
يتبع..
لكن "الأشرف طومان باي" بيرد على العرض بطريقة لطيفة.. فبيقتل رسل "سليم" جميعًا.. ويبعت له جثثهم.
وبيستعد "طومان باي".. وبيجهز جيشه وينطلق إلى الحدود.. وبيبدأ "سليم" يستعد بدوره.. فبيستولي على آلاف الجمال من سوريا.. ويبدأ يحملها بالمياه والمؤن..
يتبع..
عشان يجتاز الصحراء بدون مشاكل.. ويوصل إلى القاهرة.
لكن "طومان باي" كان له أسلوب فريد في القتال.. الأسلوب دا حيثير جنون "سليم" لكنه حيخليه في نفس الوقت يعجب بـ"طومان باي" ويتمنى لو كان في صفه.. كان "سليم" بيكره "طومان باي" بجنون.. ويعجب به في الوقت ذاته..
يتبع..
لأنه كان مقاتل فذ شريف.. قرر يدافع عن أرضه حتى النهاية.. وبذل وسعه كي لا تسقط القاهرة.
وأسلوب "طومان باي" في القتال.. ويا ترى القاهرة سقطت وللا لأ.. دا موضوع يطول الكلام عنه.. فنكمل كلامنا عنه لاحقًا.
ويبقى للحديث.. بقية.
انتظروني 😊

جاري تحميل الاقتراحات...