MAHMOUD Y. Sh
MAHMOUD Y. Sh

@MAHMOUDYSH

20 تغريدة 64 قراءة Feb 12, 2020
ثريد | إذا كان البوتش تلميذاً ل"بيلسا".. فجوارديولا ل"بيلسا" و"كرويف" زيادةً!
مواجهة فكرية فنية تكتيكية ومقارنة غير متكافئة غير واقعية على صعيد الإنجازات والبطولات
فأحدهم بدأ بطلاً، والآخر وجد نفسه مطالباً بإنقاذ فريقه من الهبوط.
في إحدى القرى الأرجنتينية، استيقظ سكان المنزل على صوت طرق الباب في الثانية فجراً ولم يكن على الباب سوى بيلسا المدرب الشهير الذي سافر خصيصا من أجل التعاقد مع شاب صغير في الثالثة عشر من عمره والذي استيقظ من نومه ليجد بيلسا يطلب التعاقد معه لصالح نيولز أولد بويز الأرجنتيني.
كان بيلسا هو من بدأ مسيرة بوكيتينو الكروية والتي امتدت مع المنتخب الأرجنتيني ونادي إسبانيول في إسبانيا، تَشرّب فيها كثيرا من أفكار المعلم الأرجنتيني وفلسفته خلال الفترة التي تدرب فيها معه في الأرجنتين قبل أن ينطلق نحو العالم.
كان بوكيتينو ذاك المدافع القوي الذي لا يجد حرجا من الدخول بكل قوة على أقدام المهاجمين من أجل منعهم بأي شكل من الوصول إلى المرمى
بيلسا يقول فيه: "إذا لم تقم بحماية منطقتك بكل قوة سيقوم المهاجم بأكلك"
"عندما كنت تحصل على الإنذار فعلى الأقل قد حصلت عليه بسبب ضربة جيدة وجهتها للخصم"
على النقيض كان جوارديولا لاعب وسط يفتقد إلى القوة والشراسة، ولكنه كان يمتلك ذكاءً وقدرات مميزة ما زالت الكرة بين قدميه، فجلس معه مدربه حينها يوهان كرويف من أجل الإستفادة من ذلك
"لماذا القتال؟ كل ما عليك هو ترك مساحة جيدة بينك وبين المنافس ثم تدخل في الوقت المناسب لإستعادتها".
القوة أم الذكاء وديربي كاتلونيا..
جوارديولا وبوكيتينو تواجها كلاعبين في تسع مناسبات وانتهى أغلبها لصالح ذكاء جوارديولا وذلك نظرا للفارق الكبير الذي كان ومازال موجودا بين الفريقين، فهذا برشلونة وهذا مجرد إسبانيول مع كامل الاحترام.
فقط مرة وحيدة نجح فيها إسبانيول في الفوز على برشلونة في تلك المواجهات الثمانية والمباراة التاسعة كانت ودية بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين انتهت بفوز التانجو بثنائية كان ثانيها مسجلا باسم بوكيتينو نفسه.
اعتزل الثنائي واتجه إلى التدريب، جوارديولا تشبع أفكارَ معلمه يوهان كرويف، ثم توجه إلى الأرجنتين للتعلم من بيلسا بنفسه كما هو حال بوكيتينو الذي قرر السير على نهج معلمه الذي اختاره يوما ما ليبدأ ممارسة كرة القدم.
الكرة الشاملة..
اختلف الثنائي على أرضية الملعب في أسلوب اللعب ولكن من على الخط تشابها فنياً في الكثير فاعتمدوا على بناء اللعب من الخلف والضغط العالي والهجوم المتواصل مع الاحتفاظ بالكرة بين أقدام اللاعبين التي دربوها
بيب بدأ مع برشلونة المدجج بالنجوم والمال اللازم لشراء كل ما يتمنى في بيئة تربى ونشأ فيها معتادة على أفكاره المنبثقة من أفكار كرويف الأب الروحي لكل ما هو برشلوني بينما بوكيتينو وجد نفسه فجأة يجلس على دكة إسبانيول متذيل الترتيب ومطالبا بإنقاذه من الهبوط.
اللقاء الأول انتهى بالتعادل السلبي في ذهاب ربع نهائي الكأس والعودة انتهت بفوز برشلونة الصعب، أما المواجهة الثالثة بينهم فكانت تاريخية لبوكيتينو وفريقه
المدرب الأرجنتيني قرر أنه سيدخل تلك المباراة ليواجه برشلونة بنفس السلاح الذي أرهبوا به الجميع.. الضغط العالي! وأين؟ على الكامب نو
صافرة النهاية أعلنت عن فوز إسبانيول بهدفين لهدف ليسجل بوكيتينو أول فوز له في مسيرته التدريبية وأول فوز لفريقه في الديربي على أرضية كامب نو منذ عام 82 بعد انتظار دام لأكثر من 27 عاما، إضافة إلى ذلك كانت تلك هي الخسارة الأولى لجوارديولا المدرب على أرضية الكامب نو في مسيرته.
تفوق جوارديولا بعد ذلك في كل اللقاءات حتى رحيله عن إسبانيا في 12/13 نحو ألمانيا بينما الأرجنتيني ذهب إلى إنجلترا ليبدأ مسيرته مع ساوثهامبتون ثم توتنام لحين وصول جوارديولا في صيف 2016 إلى الدوري الإنجليزي لتدريب مانشستر سيتي.
جذب بوكيتينو عندما كان مدربا لساوثهامبتون الأنظار لنفسه بسبب أسلوبه وطريقة لعبه إضافة إلى قدراته على التعامل مع الشباب والمواهب الصغيرة، تلك الميزة التي تعلمها من معلمه بيلسا محاولا تكرار ما حدث معه في صغره مع تلك الأسماء.
وصل جوارديولا إلى إنجلترا وبدأ بستة إنتصارات متتالية قبل أن يذهب إلى وايت هارت لين ليتجدد لقاءه مع بوكيتينو بعد غياب أربعة سنوات، لاعبي مانشستر سيتي في تلك المباراة فشلوا في الخروج بالكرة من الخلف بسبب ضغط توتنام المميز والذي نجح في حسم اللقاء لصالحه بهدفين نظيفين.
سجل بوكيتينو مرةً أخرى نفسه كصاحب أول هزيمة لجوارديولا في إنجلترا، كيف لا وهو نفسه أيضاً صاحب إنجاز إسقاط جوارديولا لأول مرة في كامب نو عندما كان في إسبانيا.
كانت هذه هي النتائج الإيجابية التي حققها بوكيتينو المدرب في حوالي 17 مواجهة تدريبية له ضد غريمه، آخرها موقعة نصف نهائي الأبطال الشهيرة الموسم الماضي والتي تفوق فيها الأرجنتيني وعوامل أخرى.
بيب في آخر تصريحاته هذا الصباح يقول: أفضل مدرب؟ لم أشعر أبداً بالأفضل، أنا أفوز بالألقاب لأنني أملك لاعبين استثنائيين، أعطني فريقًا ليس مثل مانشستر سيتي ولن أفوز.
فكما أسلفنا فإن المقارنة بين جوارديولا وبوكيتينو من ناحية الإنجازات والبطولات لا تبدو واقعية البتة.
فالأول بدأ مع برشلونة وانتقل إلى بايرن ميونخ وحاليا مع مانشستر سيتي، من نادي غني إلى أخر والطموحات هناك البطولات ولا غير ذلك.
أما الأخر فبدأ مع إسبانيول وعينه على الهروب من الهبوط وفي ساوثهامبتون كان الهدف البقاء وسط الكبار أما توتنام فالحفاظ على مقعد أوروبي هو الهدف دائما.
تم بحمد الله.
تقييم الثريد في رأيك؟

جاري تحميل الاقتراحات...