21 تغريدة 57 قراءة Feb 12, 2020
(( حقيقة خلاف فرنسا وتركيا ))
(١) في القرن السادس عشر إتجه العثمانيون إلى منطقة المغرب العربي التي تقع غرب البحر المتوسط وجنوب أوروبا ونجح العثمانيون سنة 1530 من السيطرة على الجزائر، ثم بعدها تم الدخول إلى طرابلس الغرب سنة 1551، وفتح تونس وتخلصها من يد الإسبان سنة 1574.
(٢)وبذلك أصبحت كل منطقة المغرب العربي تابعة للدولة العثمانية باستثناء المغرب الأقصى. منذ ذلك التاريخ أصبحت تونس والجزائر وطرابلس الغرب ثلاث دولايات عثمانية أطلق عليها اسم "غرب أوجاقلري" أي الولايات الغربية.
(٣) تحولت تونس بالنسبة إلى العثمانيين إلى قاعدة مهمة في منطقة البحر المتوسط وفي منطقة المغرب العربي.واستمرت هذه العلاقات الى أن ظهر حدث كبير هز كل منطقة المغرب العربي وهو احتلال الجزائر من قبل فرنسا سنة 1830، وسعت فرنسا إلى بسط نفوذها على كامل المنطقة، الأمر الذي دفع بالعثمانيين
(٤)إلى التحرك نحو مجابهة فرنسا في الجزائر، ودعم المقاومة المسلحة التي قام بها الجزائريون هناك ضد الاحتلال الفرنسي. فكانت تونس قاعدة مهمة استخدمها العثمانيون لاستعادة الجزائر،
(٥) في سنة 1878 قامت فرنسا وألمانيا وإنجلترا بعقد ((مؤتمر برلين))، وتم الاتفاق في هذا المؤتمر على إعطاء الضوء الأخضر لفرنسا كي تحتل تونس وتضمها الى مستعمراتها في مقابل أن يحتل الإنجليز مصر سنة 1882. وفعلا تم احتلال تونس من قبل فرنسا، وخرجت من يد العثمانيين
(٦) الذين لم يبق لهم سوى طرابلس الغرب التي ستحتل بعدها من قبل إيطاليا سنة 1911. وبذلك تكون تونس قد خرجت من يد العثمانيين وظلت قرابة الثمانيين عاما تحت الاحتلال الفرنسي، رغم أن الصحافة العثمانية كانت مهتمة بالوضع السياسي والاجتماعي في تونس
(٧) إبان الاحتلال الفرنسي، وكانت الدولة العثمانية تحتج في المحافل الدولية على وحشية الاستعمار الفرنسي تجاه الشعب التونسي، وقد استقبلت تركيا عدة شخصيات وعلماء من تونس الى إسطنبول من بينهم الشيخ إسماعيل الصفاقسي الذي أسس جمعية شمال إفريقيا لمقاومة الاحتلال ولا زال قبره
(٨)موجودا في إسطنبول، إلا أن هذه العلاقات عرفت انقطاعا كبيرا استمر إلى حدود سنة 1956 تاريخ حصول تونس على الاستقلال، وبدأت مرحلة ما يطلق عليها اسم فترة دولة الاستقلال. حيث عادت العلاقات بين تركيا وتونس خصوصا في عهد الرئيس التركي عدنان مندريس الذي أعدمه الجيش
(٩) وشهدت العلاقات التركية التونسية التي خلال فترة حكم بن علي تطورا نوعيا أكثر بين البلدين، وبدأت هذه العلاقة تشهد نضجا نوعياابتداء من سنة 2002 السنة التي وصل فيها حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان إلى الحكم، حيث انتهجت تركيا منذ ذلك التاريخ سياسة جديدة انفتحت فيها
(١٠)علي العالم العربي، وكانت تونس من بين هذه الدول التي أولتها تركيا أهمية كبرى، حيث تم عقد اتفاقيات اقتصادية وثقافية بين البلدين.إلا أن العلاقات التونسية التركية قد عرفت وتيرة أسرع، وأصبحت فيها تونس نقطة مهمة في السياسة الخارجية التركية خصوصا بعد قيام الثورة والإطاحة في بن علي
(١١) ووصول حركة النهضة التونسية إلى الحكم، وسعي هذه الأخيرة الى تعميق العلاقات مع تركيا التي وقفت الى جانب الثورة وساندتها. حيث تصدرت الثورة التونسية العناوين الرئيسية لكل الصحف التركية، وخاصة وسائل الاعلام المحسوبة على التيار الاسلامي،
(١٢) كما نشط المجتمع المدني في القيام بمسيرات مساندة إلى الثورة التونسية. وقد قام رئيس الوزراء التركي السابق أردوغان بزيارة إلى تونس واهتمام المسؤولين التونسيين بهذه الزيارة، وتقديم تركيا مساعدات لتونس، وتصريح أردوغان والمسؤولين الأتراك بأنهم يدعمون المشروع
(١٣) الديمقراطي الناشئ في تونس، وأبدوا استعدادهم لمساعدة تونس على كافة المستويات وتمتين هذه العلاقات القديمة والتي تمتد جذورها إلى العهد العثماني.
(١٤) والأهمية الاستراتيجية لتونس دفع بفرنسا الى احتلالها من أجل القضاء على الوجود العثماني في منطقة شمال إفريقيا، ولكون تونس تمثل عمقا استراتجيا واقتصاديا للتوغل في أعماق القارة الإفريقية التي تزخر بالثروات الطبيعية الهائلة.
(١٥) كما أن تونس تمثل بوابة مهمة لتركيا من أجل التحكم في منطقة البحر المتوسط، والتوغل داخل إفريقيا التي مازالت ولاتزال محل تنافس دولي كبير على ثرواتها. تركيا ترى في تونس بوابة اقتصادية مهمة وبلدا مناسبا في معركة الصراع الاقتصادي الدولي على إفريقيا. لا يمكن أن ننكر أن هناك تنافسا
(١٦) كبيرا بين تركيا وفرنسا في تونس وفي منطقة المغرب العربي التي توجد جنوب أوروبا، وتمثل عمقا استراتيجيا مهما يجمع بين كل القارات الثلاث.ومانراه اليوم من تنافس غربي على ليبيا والتدخل الفرنسي في مالي وفي افريقيا الوسطى ما هو إلا صورة تدلل على أن منطقة المغرب العربي
(١٧) تشكل في بعدها الاستراتيجي والاقتصادي أهمية كبرى في السياسة الدولية، و تمثل إحدى مواطن هذا الصراع الدولي. ويبدو أن الموقف التركي الإيجابي تجاه الثورة التونسية والثورة الليبية حلقة من حلقات الصراع الفرنسي التركي على هذه المنطقة التي تطمح كل قوة من القوى المتنافسة على الاستفادة
(١٨) من ثرواتها الاقتصادية، خصوصا ثروة النفظ والغاز والذهب والماء، وهي كلها ثروات استراتيجية مهمة وسببا لحدوث حرب بين هذه القوى المتنافسة في المنطقة.لقد راهن الأتراك بعد الثورة على ربط علاقات جيدة مع حركة النهضة التي يتقاربون معها في الايديولوجيا و الخلفية الفكرية الاسلامية،
(١٩) ووقفوا معها وقدموا المساعدات اللازمة لحكومة النهضة التي أحدثت سلوكا مختلفا في سياسة تونس الخارجية من حيث البحث عن حلفاء جدد في العالم، وكانت تركيا من أهم الدول التي أولتها تونس الأهمية الكبرى للتعامل معها، بل واعتبرتها الحليف الاستراتيجي القادم لتونس في المستقبل.
(٢٠)وتجدر الإشارة إلي أن صحيفة فرنسيه ذكرت في مطلع هذا العالم أن هناك ( حنين علي المستعمرات ) وهذا ما يفسر الصراع التركي الفرنسي!! ففرنسا وتركيا لهم أطماع مستعمرية بالمنطقه !! ولأن التاريخ يعيد نفسه تم عقد مؤتمر برلين بنفس المنطقه التي عقد فيها مؤتمر برلين في عام 1878 !!!
(٢١)وهذا مادعي السيسي في مؤتمر أفريقيا إلى الدعوة إلى قوة دوليه أفريقية والتي من شأنها إن تشكلت أن تطرد المستعمر الفرنسي والتركي من أفريقيا !اذن فنحن فعلا نعيش حرب نوعيه استعماريه وتوسع إمبراطوريات غير مسبوقة!

جاري تحميل الاقتراحات...