‏𓂆 Aβυ Yσυşşef
‏𓂆 Aβυ Yσυşşef

@Mo_Ali_72

5 تغريدة 21 قراءة Feb 11, 2020
المطلوب منك في هذا الزمن البغيض، إن كنت تفكر قليلًا، تسخير فكرك لا لما تظنه أنت محاولة للوصول إلى الحقيقة. بل تسخيره لما يطابق أفكار الناس. وأن تُخضِع رأيك لآرائهم.
وإلا سارعت إلى قلبك سهام الإتهامات بمختلف أنواع الشنائع.
على منصات التواصل مثلًا، يطالبك البعض بأن تقتنع برؤاه هو.
مهما كانت رؤاه فاسدة. وإن حاولت كتابة غير ما يؤمن به ردّك شخصيًا، وحصبك أخلاقيًا. لأنه يرى نفسه مقياس الصحة، فما يراه هو الصحيح وغير ذلك شارد. وإذا عرضت رأيًا في شأن عام كالسياسة، ترى العجب من صنوف الإستبداد يبارزك بها من يخالفك الرأي؛ ويتمنى قتلك على أن يكون هو صاحب الرأي الخطأ.
السيساويون يبرأون منك إن تناولت خطأ ارتكبه "السيسي".
والإخوانيون يبرأون منك لو تكلمت عن أخطاء "الإخوان".
وإذا كنت مُتعقِلًا، لا تنحاز إلا لرمانة الميزان، لا لكفّة من الكفتين، إتهمك أهل الكفتين بأقرب التُهم.
إن قُلت شيئًا عن "الإخوان"، على غير رغبة المؤيدين لهم، يتهمك معارضوا النظام بأنك موالي للسُلطة.
وإن قُلت شيئًا ضد "السيسي"، على غير رغبة السيساويين، إتهمك مؤيدوه بأنك غير وطني، وبأنك إخواني، وعميل قطري تركي.
وإن قُلت ما هو ضد "السيسي"، وما هو ضد "الإخوان"، جمعت بين التُهم كلها.
ولعل ما نقرأه من تعليقات على آراء المدونين في منصات التواصل الإجتماعي بالغ الدلالة في هذا الشأن.
ويلقب معارضوا "السيسي" الرجل بـ"بلحة".
والحق أنه ليس البلحة الوحيدة.
فـ"مصر" كلها كرم نخيل الآن، وتعج بمائة مليون بلحة، وربما أكثر.
#معركة_الوعي
#نلتقي_لنرتقي

جاري تحميل الاقتراحات...