الأصل في الزواج هو أن يقوم الرجل بتجهيز بيت الزوجية بحسب استطاعته وأن يدفع الصداق (المهر) للزوجة، ولما كان الشباب وبالأخص في بدايات حياتهم يعانون من بعض الضيق المالي، بدأ بعض الأهالي في التيسير عليهم بتأخير جزء من الصداق بدلًا من بذله عند العقد، وهو ما نسميه حاليًا بمؤخر الصداق،
ثم بعد تطور البيوت وارتفاع أسعار التأثيث، صار بعض أولياء الأمور يقومون بشراء جزءٍ من الأثاث لارتفاع سقف المطالب والتبذير، ثم يقوم الزوج بالتوقيع على إيصال أمانة بالمنقولات، يُكتب فيه أن كل محتوى القائمة ملكٌ للزوجة لا مهرًا لها،
وهو ما يسميه الناس قائمة المنقولات التي لا أصل لها في الشرع (نصب).
كان الأصل في تأخير الصداق وفي تحرير القائمة هو التيسير على الرجال في بداية الأمر، ولكن الشيطان أبىٰ أن يترك المسلمين يتزاوجون في سلام، وبدأ يزرع في النفوس وجوب المؤخر والقائمة،
كان الأصل في تأخير الصداق وفي تحرير القائمة هو التيسير على الرجال في بداية الأمر، ولكن الشيطان أبىٰ أن يترك المسلمين يتزاوجون في سلام، وبدأ يزرع في النفوس وجوب المؤخر والقائمة،
حتىٰ وصل الأمر لفساد الزيجات بسبب هذين البندين مع أنهما لا فرض ولا سنة، والأصل عكسهما، وبدأ يزرع في النفوس أن هذا هو التأمين الضروري للزوجة ضد تقلبات [الزوج الغادر] وتأليبها عليه، ورسم صورة المخادع المتربّص، وبدء الحياة بهذه الرؤىٰ والنوايا.
تعسير الزواج بهذه الأشياء والتي ما أنزل ﷲ بها من سلطان؛ هو آفة من آفات العصر، والحل هو العودة لما كان عليه النبي ﷺ وصحابته، أنا حقيقة لا أعلم كيف يرضىٰ رجل أن تعمل خطيبته سنوات من عمرها، أو يستدين أهلها لكي يجهزوا ويؤثثوا بيته!
الصحيح، هو أنّ الرجل يؤثِّث بيته بحسب مقدرته المالية، وعلىٰ النساء أن يتوقفن عن التشرط في نوعيات الأثاث وطبيعة تجهيز منزل الزوجية، طبقًا لما نشاهده.. معظم المتزوجين يبدلون أثاث البيت وتجهيزاته أكثر من مرة طوال فترة زواجهم، فلماذا هذا التعنت والإصرار من البداية على البدء بكل شيء؟
سبحان ﷲ! أراد الأهالي أن يشددوا على الأزواج، فشدّد ﷲ علىٰ الأهالي وصاروا يستدينون وربما قضوا سنوات أو شهور في الحبس بسبب زواج بناتهم، فكأنما يسقون أنفسهم بنفس الكأس الذي يسقون به خُطّاب بناتهم!!
نتيجة مخالفة هدي النبي ﷺ وصحابته في الزواج ستكون:
إما الاقتران بزوج مدجنٍ مكبلٍ بالديون منذ بداية الزواج، وهذا في حد ذاته ممحقة للبركة التي وعد بها النبي ﷺ من تيسر النفقة حيث قال: أكثرهن بركة أقلهن مؤونة.
أو تأخير الزواج بدعوىٰ أنها لن تتزوّج إلّا من يؤمّن لها مستقبلها،
إما الاقتران بزوج مدجنٍ مكبلٍ بالديون منذ بداية الزواج، وهذا في حد ذاته ممحقة للبركة التي وعد بها النبي ﷺ من تيسر النفقة حيث قال: أكثرهن بركة أقلهن مؤونة.
أو تأخير الزواج بدعوىٰ أنها لن تتزوّج إلّا من يؤمّن لها مستقبلها،
ويعطيها ما تستحق، فتتحوّل المرأة إلىٰ سلعة لمن يدفع أكثر، وإنّنا نربأ ببنات محمد ﷺ أن يَكُنّ كذلك.
فيا أيتها المسلمة، لماذا تضيعين سنوات عمرك للعمل في سبيل تجهيز بيت ليس عليك تكليف بتجهيزه، أو ترهقي أبيك أو أمك وتُحمّليهم مالا يطيقون؟ لماذا تنظرين لغيرك ولا تبحثين عمّا يكفيكِ؟
فيا أيتها المسلمة، لماذا تضيعين سنوات عمرك للعمل في سبيل تجهيز بيت ليس عليك تكليف بتجهيزه، أو ترهقي أبيك أو أمك وتُحمّليهم مالا يطيقون؟ لماذا تنظرين لغيرك ولا تبحثين عمّا يكفيكِ؟
جاري تحميل الاقتراحات...