بدأت القصة عام 2009 حينما قصد أحد فقراء البلدة البنك من أجل الحصول على قرض لتسيير حياته، لكن حسابه البنكي الفارغ لم يشفع له في الحصول على هذا القرض، تعاطف معه جيلبرتو باسكيرا مدير البنك، فقرر مساعدته بإضافة رصيد مناسب إلى حسابه حتى يستطيع الحصول على القرض.
على مدى سبع سنوات قام باسكيرا بنقل مبالغ مالية صغيرة من حسابات مصرفية تخص عملاء أثرياء إلى عملاء آخرين محتاجين لا يملكون أرصدة كافية تمكنهم من الحصول على قروض.
يقول باسكيرا "لطالما اعتقدت أنه بالإضافة إلى مهمتي في حماية المدخرين، هناك مهمة إنسانية أخرى تنتظرني وهي مساعدة المحتاجين".
لكن كثير من هؤلاء المحتاجين لم يستطيعوا أداء ما عليهم من أموال، وهو الأمر الذي وضع باسكيرا في مأزق.
أدى عجز بعض المحتاجين عن تسديد المبالغ التي أَضيفت لحسابهم من قبل باسكيرا إلى نشوء فجوة في الحسابات، الأمر الذي أدى في النهاية إلى اكتشاف أمره من قبل البنك.
فور علمه بافتضاح أمره، قام باسكيرا بالاجتماع بالعملاء الأثرياء الذين سرق من حساباتهم بعض الأموال، وشرح لهم الدوافع والمنطلقات التي جعلته يمضي قدمًا في جريمته البيضاء، بعد الجلسة، ربما لتعاطفهم مع باسكيرا أو لضئالة المبالغ التي اقتطعت منهم؛ لم يُصعّد أحد منهم الأمر قانونياً!
لحسن حظه نجا باسكيرا من السجن بأعجوبة، فبناء على عدم تصعيد الأثرياء، وكونه لم يحصل على أي أموال لنفسه، حكمت عليه المحكمة بالسجن لمدة عامين، ولأن هذه هي المخالفة الأولى له ولأن العقوبة كانت قصيرة نسبيا، فلم يُسجن باسكيرا بموجب القانون الإيطالي.
ربما لم يسجن باسكيرا، لكن في الأخير دفع الثمن غاليًا، لقد تم فصله من وظيفته وبجانب ذلك فقد منزله.
لو كنت القاضي كيف سيكون حكمك على باسكيرا ؟
جاري تحميل الاقتراحات...