ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

14 تغريدة 388 قراءة Feb 11, 2020
صاحب قصتنا قالوا عنه أنه روبن هود العصر الجديد
وقال عن نفسه أنه ميكافيلي الفكرة "فغايته النبيلة تبرر وسائله"
اليوم سالفتنا عن حرامي "طيب"
حياكم تحت??
قصتنا اليوم وقعت في بلدة فورني دي سوبرا الجبلية الصغيرة الواقعة شمال شرق إيطاليا، تلك البلدة الهادئة التي لا يتجاوز عدد سكانها 1000 شخص، والتي كانت مسرحًا لعملية سرقة فريدة من نوعها تمت على مدى سبع سنوات، سرقة أثنى عليها كثيرون ووصفوا بطلها بـ روبن هود عصره
بدأت القصة عام 2009 حينما قصد أحد فقراء البلدة البنك من أجل الحصول على قرض لتسيير حياته، لكن حسابه البنكي الفارغ لم يشفع له في الحصول على هذا القرض، تعاطف معه جيلبرتو باسكيرا مدير البنك، فقرر مساعدته بإضافة رصيد مناسب إلى حسابه حتى يستطيع الحصول على القرض.
لا مشكلة فيما سبق، المشكلة فقط تكمن في أن الرصيد الذي أضافه باسكيرا لم يكن من حسابه الخاص، وإنما من حسابات عملاء آخرين أثرياء، أما الرجل الفقير فقد تعهد بتسديد المال وأوفى بوعده بالفعل، وهو ما دفع باسكيرا لتكرار التجربة مع محتاجين آخرين .
على مدى سبع سنوات قام باسكيرا بنقل مبالغ مالية صغيرة من حسابات مصرفية تخص عملاء أثرياء إلى عملاء آخرين محتاجين لا يملكون أرصدة كافية تمكنهم من الحصول على قروض.
أنشأ باسكيرا نوعا من أنواع نظام تمويل الظل، وهو النظام الذي نما إلى ما يقرب من مليون يورو على مدى عدة سنوات، استطاع الرجل من خلال نظامه هذا أن يساعد كثير من المحتاجين على تجاوز أزماتهم المالية دون أي استفادة شخصية.
يقول باسكيرا "لطالما اعتقدت أنه بالإضافة إلى مهمتي في حماية المدخرين، هناك مهمة إنسانية أخرى تنتظرني وهي مساعدة المحتاجين".
لكن كثير من هؤلاء المحتاجين لم يستطيعوا أداء ما عليهم من أموال، وهو الأمر الذي وضع باسكيرا في مأزق.
أدى عجز بعض المحتاجين عن تسديد المبالغ التي أَضيفت لحسابهم من قبل باسكيرا إلى نشوء فجوة في الحسابات، الأمر الذي أدى في النهاية إلى اكتشاف أمره من قبل البنك.
فور علمه بافتضاح أمره، قام باسكيرا بالاجتماع بالعملاء الأثرياء الذين سرق من حساباتهم بعض الأموال، وشرح لهم الدوافع والمنطلقات التي جعلته يمضي قدمًا في جريمته البيضاء، بعد الجلسة، ربما لتعاطفهم مع باسكيرا أو لضئالة المبالغ التي اقتطعت منهم؛ لم يُصعّد أحد منهم الأمر قانونياً!
تم القبض على باسكيرا ووجهت له الشرطة الإيطالية تهمة السرقة .
و كانت جلسات المحاكمة تغص بالمتعاطفين مع باسكيرا
لحسن حظه نجا باسكيرا من السجن بأعجوبة، فبناء على عدم تصعيد الأثرياء، وكونه لم يحصل على أي أموال لنفسه، حكمت عليه المحكمة بالسجن لمدة عامين، ولأن هذه هي المخالفة الأولى له ولأن العقوبة كانت قصيرة نسبيا، فلم يُسجن باسكيرا بموجب القانون الإيطالي.
ربما لم يسجن باسكيرا، لكن في الأخير دفع الثمن غاليًا، لقد تم فصله من وظيفته وبجانب ذلك فقد منزله.
لو كنت القاضي كيف سيكون حكمك على باسكيرا ؟

جاري تحميل الاقتراحات...