دخل كُثَيّر (الشاعر وكان قصيرا دميما) على عبد الملك بن مروان في أول خلافته فقال:أنت كُثَيّر؟
فقال:نعم، فاقتَحَمَه (ازدراه) وقال:تسمع بالمعيديّ لا أن تراه (أي أنّ شكلَه لا يوافق شهرتَه)
فقال:يا أمير المؤمنين،كلُّ إنسان عند محلّه رَحبَ الفِناء، شامخ البناء، عالي السناء، وأنشد يقول:
فقال:نعم، فاقتَحَمَه (ازدراه) وقال:تسمع بالمعيديّ لا أن تراه (أي أنّ شكلَه لا يوافق شهرتَه)
فقال:يا أمير المؤمنين،كلُّ إنسان عند محلّه رَحبَ الفِناء، شامخ البناء، عالي السناء، وأنشد يقول:
ترى الرجلَ النحيفَ فتزْدَريه
وفي أثوابِه أسدٌ هَصُورُ
ويعجبك الطَّريرُ إذا تراه
فيُخْلِفُ ظنَّك الرجلُ الطَّريرُ
بُغاثُ الطّيرِ أطولُها رقابًا
ولم تَطُلِ البُزاةُ ولا الصُّقور
هصور:قوي
الطرير: مَن له هيئة حسنة.
البغاث: شِرار الطّير.
البزاة:ج بازي: جنس من الصقور
وفي أثوابِه أسدٌ هَصُورُ
ويعجبك الطَّريرُ إذا تراه
فيُخْلِفُ ظنَّك الرجلُ الطَّريرُ
بُغاثُ الطّيرِ أطولُها رقابًا
ولم تَطُلِ البُزاةُ ولا الصُّقور
هصور:قوي
الطرير: مَن له هيئة حسنة.
البغاث: شِرار الطّير.
البزاة:ج بازي: جنس من الصقور
خَشاشُ الطّيرِ أكثرُها فِراخًا
وأمُّ الباز مقلاةٌ نَزُورُ
ضِعافُ الأُسْدِ أكثرُها زئيرًا
وأصرَمُها اللَّواتي لا تَزِيرُ
خشاش الطير: هي العصافير ونحوها
الباز:جنس من الصقور
المقلاة: التي لا يحيا لها ولد
النَّزور: قليلة الأولاد.
أصرمها: أشدّها.
لا تزير: لا تزأر.
وأمُّ الباز مقلاةٌ نَزُورُ
ضِعافُ الأُسْدِ أكثرُها زئيرًا
وأصرَمُها اللَّواتي لا تَزِيرُ
خشاش الطير: هي العصافير ونحوها
الباز:جنس من الصقور
المقلاة: التي لا يحيا لها ولد
النَّزور: قليلة الأولاد.
أصرمها: أشدّها.
لا تزير: لا تزأر.
وقد عَظُمَ البعيرُ بغير لُبّ
فلم يَستَغنِِِ بالعِظَمِ البعيرُ
يُنوَّخُ ثم يُضرَبُ بالهَراوَى
فلا عُرْفٌ لديه ولا نكيرُ
يُقوِِّدُه الصبيُّ بكلِّ أرضٍ
ويَصرَعُه على الجَنبِ الصغيرُ
فما عِظَمُ الرجالِ لهم بزَيْنٍٍ
ولكنْ زَيْنُهم حَسَبٌ وخِيرُ
الهراوى:ج هراوة: العصا
فلم يَستَغنِِِ بالعِظَمِ البعيرُ
يُنوَّخُ ثم يُضرَبُ بالهَراوَى
فلا عُرْفٌ لديه ولا نكيرُ
يُقوِِّدُه الصبيُّ بكلِّ أرضٍ
ويَصرَعُه على الجَنبِ الصغيرُ
فما عِظَمُ الرجالِ لهم بزَيْنٍٍ
ولكنْ زَيْنُهم حَسَبٌ وخِيرُ
الهراوى:ج هراوة: العصا
فقال (أي عبد الملك بن مروان) : قاتَلَه الله ، ما أطولَ لسانَه وأمَدَّ عنانَه (عنان: لجام، والمعنى أنه سيد شريف) وأوسَعَ جَنانَه (الجنان القلب، والمعنى أنه شجاع)، إنّي لَأحسَبُه كما وصف نفسَه.
الحكاية وردت في زهر الآداب للحصري القيرواني رحمه الله ج1 ص327-328
الحكاية وردت في زهر الآداب للحصري القيرواني رحمه الله ج1 ص327-328
جاري تحميل الاقتراحات...