عبيد الظاهري
عبيد الظاهري

@ObaidDh

6 تغريدة 8 قراءة Jun 18, 2021
ينتقد بعضهم الأبحاث العلمية والكتابات الشرعية بكونها كُتبت بنفس "رسالي" أو "دعوي"، ويرون أن هذا نقص علمي وعيب بحثي.
وهذا نقد غير علمي، لأنه متعلق بأوصاف عامة لا تتضمن في ذاتها باطلاً ولا يلزم عنها ضرورة ما هو باطل.
والنقد العلمي هو الذي يتجه نحو التصرفات العلمية في البحث، نحو: النقول الخاطئة، أو الحجج الفاسدة، أو التحليلات البعيدة، أو المعلومات غير المثبتة، أو الحقائق الناقصة، أو الإحالات غير المعتمدة، أو الأحكام الجائرة، وغير ذلك.
وكل نقد وُجّه إلى بحث لكونه كُتب بطريقة "رسالية أو دعوية" ستجد أن كل الأخطأ التي انتقدت فيه -إذا كانت صحيحة- لا تخرج عن الأخطاء المعروفة الشائعة التي توجد في كل بحث في أي علم، نحو ما ذُكر قريبا.
والأمر المطلوب من النقاد هو الحث المستمر للباحثين نظريا وعمليا بتحري العلم والعدل في البحث العلمي، والتنبيه على الأخطاء العلمية التي تتضمنها الأبحاث المنشورة، والموضوعية في النقد ببيان الخلل بدقة وإظهار الصواب بعدل، بأي أسلوب كان كاتب البحث قد قصده.
ثم إن الربط بين ضعف البحث وبين كونه كُتب بنفس رسالي أو دعوي، يحمل في طّياته إما معنى باطلا أو تصورا مغلوطا.
فالمعنى الباطل: هو أن أي بحث كُتب بهذه الطريقة الرسالية والدعوية فهو ولا بد شامل لهذه الأخطاء البحثية، وهذا غير لازم.
والتصور المغلوط: هو في مفهوم الرسالية والدعوية، وأنها تعارض لزوماً الحياد العلمي والكتابة المحققة والموضوعية العادلة، وهذا غير صحيح.
والله أعلم

جاري تحميل الاقتراحات...