بدل التركيز على توفير منتج افضل وبسعر ارخص والأصغاء اكثر الى طلبات المستهلكين، فإن هذه الشركات الغربية قد بدأت بالتقاتل فيما بينها مما مهد الطريق امام هواوي للنمو ببطء وثبات في الصين ودراسة منافسيها ومتطلبات السوق العالمي
كانت الشركات الامريكية لوسنت وموتورولا عظيمة وضخمة جدا في بدايات القرن ال٢٠ فشركة لوسنت مثلا كانت قيمتها في السوق ١٣٠ مليار دولار. شركة موتورلا الامريكية هي اول من اخترع الهاتف المتحرك وكانت توظف ١٥٠ الف موظف ولكن سوء الادارة الامريكية وعدد من الفضائح المالية أدت الى كارثة
كانت فلسفة الشركتين الصينيتين بسيطة: منتج رخيص متوسط الاداء ولكن مع خدمة عملاء ممتازة جدا مما سهل لهم الدخول الى الاسواق العالمية ومجابهة المنتج الاوربي الغالي والمعاملة المتعجرفة للتاجر الاوربي والذي كان يرفض تخفيض أسعاره و مقولة :ان لم يعجبك ما أقدمه فلك مطلق الحرية بعدم شراءه
وفي العام ٢٠٠٣ كانت هناك مفاوضات جدية من اجل ان تستحوذ موتورولا على شركة هواوي الصينية بمبلغ ٧ مليارات فقط، رفضت موتورلا العرض ورأت انه مبالغ فيه. اليوم اختفت موتورلا من الساحة بينما تقدر أرباح هواوي السنوية ب٩ مليار دولار وهذا دليل على فشل التاجر الامريكي في قراءة المخاطر
الخلاصة، لو انتبه التاجر الغربي الى متطلبات السوق وبادر الى تخفيض أسعاره وتحسين مستوى خدماته وانتبه الى المخاطر القادمة من الصين لما كانت شركة هواوي اليوم موجودة ولربما كانت شركة موتورلا الامريكية هي من تقود عالم الاتصالات اليوم وعصا في يد الرئيس ترامب في حربه لتركيع الصين
جاري تحميل الاقتراحات...