محمد عمر يونس| إياس
محمد عمر يونس| إياس

@greeneyes095658

4 تغريدة 10 قراءة Feb 09, 2020
قَدَر..
عدت من الجامعة متعباً، كان علي أن أمشي إلى البيت؛ نظراً لأنني مفلس، الجو حار، والصيف لا يدع فرصة لالتقاط الأنفاس، ولباسي ثقيل؛ لأنني غادرت في وقت مبكر، قلت في نفسي: أتمنى أن أجد نقوداً بمقدار توصيلة إلى البيت.
ولما مشيت بضع خطوات، رأيت التماعة..
اقتربت منها، وانحنيت، فإذا بها قطعة نقدية بمقدار توصيلة، ففرحت بها أيما فرح، وعدت إلى البيت.
وفي يوم آخر، كنت أجلس صباحاً في مزرعة، ولم يكن أحد حولي، ومن الملل أحضرت غصناً يابساً، وبدأت أخط على الأرض خطوطاً، فظهرت قطعتان نقديتان بعيد مرور الغصن.
قلت: لعل أحد ما أسقطهما، حركت الغصن ثانية في نفس المكان، فظهرت عملتان أخريان، حركته الثالثة، فظهرت عملتان أخريان، حركته الرابعة، فظهرت علمتان أخريان، واستحييت أن أحركه الخامسة، إن المبلغ برغم بساطته لم أكن أحلم به، وكان الوقت في السادسة صباحاً.
كان قدراً جميلاً.
وخرجت ذات يوم إلى المدرسة، ولم يعطني أبي مصروفاً، كنت حزيناً للغاية، ومطرقاً، فشعرت بشيءٍ يضرب رأسي، فآلمني بشدة، وصرت أبكي، بحثت عن الفاعل، فرأيت طالباً يهرب بسرعة، ويقول: هي لك! هي لك!
نظرت إلى الحجر الذي ضربني به، فإذا به عملة تحمل قيمة كبيرة بالنسبة لي، فرضيت بإصابتي.

جاري تحميل الاقتراحات...