قصة حقيقية
غضب الصعايدة
لكل شخص منا مفاتيح لشخصيته تتحكم في ردود أفعاله بإثارة مخاوفه أو تأجيج مشاعره أو إغضابه حد فقدان العقل والذكي من يتعامل مع هذه المفاتيح ويغير أسلوب تعامله من شخص لآخر حسب طباعه ونشأته أو معتقده كنت ضابط حديث التخرج وأعمل كضابط بمركز الجيزة
غضب الصعايدة
لكل شخص منا مفاتيح لشخصيته تتحكم في ردود أفعاله بإثارة مخاوفه أو تأجيج مشاعره أو إغضابه حد فقدان العقل والذكي من يتعامل مع هذه المفاتيح ويغير أسلوب تعامله من شخص لآخر حسب طباعه ونشأته أو معتقده كنت ضابط حديث التخرج وأعمل كضابط بمركز الجيزة
او مركز أبو النمرس كما يسمى الآن وكنت عاشقا لعملي فكان من المفترض أن ينتهي العمل يوميا العاشرة مساءا وينصرف الضباط جميعا ويبقى المساعدين فقط الا أنني كنت أأخذ بصحبتي بعض المجندين والشرطة النظاميين وأقوم بالمرور بدائرة المركز بمناطق المنيب وترسا وأبو النمرس وأقوم بضبط
المشتبه بهم والهاربين من الأحكام وحائزي الأسلحة البيضاء وغيرها من المخالفات وكانت منطقة المنيب مزدحمة بالصعايدة ومنهم من ذات البلد التي يرجع إليها أصلي وعائلتي وبالطبع كان هناك نوع من التقدير والأحترام بيننا في التعامل هم يقدرون عائلتي التي يعرفونها وأنا أقدر لهم ما أعرفه
عن الصعايدة من رجولة وشهامة بمواقف الشدة وكانت علاقتي جيدة بكبار عائلات الصعايدة المتواجدين بالمنطقة وكانوا خير معين لي أثناء مروري أو عملي بالمنطقة وكأنهم يعملون معي ولخدمتي ورغم شدتي البالغة مع أي منحرف منهم إلا أن ذلك زادهم احتراما لي
وذات يوم حضر الى المركز
وذات يوم حضر الى المركز
مجموعة من ضباط مباحث المديرية لعمل حملة بدائرة المركز لضبط المشتبه بهم والمحكوم عليهم وتوزعت عدة مأموريات برئاسة ضباط المباحث وتوجهت إحداها لمنطقة المنيب برئاسة أحد الضباط من أبناء المدينة والذي لا يعرف عادات أو قيم الصعايدة وداهم و القوة المرافقة له إحدى المقاهي
والتي كان يجلس بها العديد من أبناء الصعيد ومنهم كبير عائلة وحوله العديد من شباب عائلته وتوجه الضابط إليه وطلب منه بطاقته الشخصية بعد ما سبه بأمه فغضب الشيخ الكبير قائلا له وليه الغلط يا باشا فما كان من الضابط إلا أن قام بصفعه مع سيل من السباب وما هي الا لحظات وامتلأت
المقهى بأهل هذا الرجل وشباب عائلته الذين أحاطوا الضابط والقوة المرافقة له وتزعمهم ثابت شاب يافع أغضبه ما فعله الضابط بعمه كبير العائلة وانقلب الحال والكثرة تغلب الشجاعة وأحكم الشاب الصعيدي وأقاربه السيطرة على الضابط وقواته حتى أنهم أجبروه لكي يتركوه يرحل سالما ان يقوم
بإنزال كل من قام بضبطهم والموجودين بسيارة الشرطة وآثر الضابط الغريب عن المنطقة عدم تصعيد الموقف وقام بانزال كل من تم ضبطه والمغادرة سالما هو والقوة المرافقة
عادت القوة والضابط للمركز وكان رئيس مباحث المركز بأجازة والمتواجد ضابط منتدب من المديرية
علمت بتفاصيل الواقعة
عادت القوة والضابط للمركز وكان رئيس مباحث المركز بأجازة والمتواجد ضابط منتدب من المديرية
علمت بتفاصيل الواقعة
كان المخبرين بأشد حالات الغضب من الموقف ومن رد الفعل ومما حدث معهم ويؤثر على هيبتهم بالمنطقة وطلبوا من رئيس المباحث ان انزل معهم لتأديب المنطقة فورا وأنهم لن يفعلوا معي كما حدث مع الضابط الغريب عن المركز ورفض رئيس المباحث استكبارا كيف لضابط صغير أن يرد لهم كرامتهم بعد ما حدث
وظل ضابط المباحث يحاول تحديد مكان الشاب الذي تزعم هذا التمرد لضبطه والتنكيل به وجعله عبرة حتى لا يتكرر الموقف الا أن كل محاولاته باءت بالفشل في تحديد مكان اختفاءه وبعد مرور عدة أيام استدعاني ضابط المباحث وقالي عايزين مساعدتك يا صعيدي
قلت له خير
قالي عايزين الناس
قلت له خير
قالي عايزين الناس
بلدياتك بالمنطقة ييجوا يقابلوني عشان يساعدوني اعرف مكان الواد الهربان وكان اسمه ثابت من اسيوط عشان نظبطه فأجبته طيب وليه اللفة دي كلها عايز الواد ثابت قالي ايوة قلت له هاجيبهولك اديني العربية بالسواق ساعة وارجع واخدت العربية وتوجهت لكبير سوق تجارة المواشي بالمنيب
الحاج ابراهيم هريدي واخبرته يا حاج ابراهيم عايز ثابت قالي يا باشا انت عارف الموضوع والولد هيتبهدل وهيتهان معندناش مشكلة يتحبس العمر كله يا باشا بس الاهانة وعرة يعني صعبة بلغة الصعايدة لم أعده بشيء لأني لا أملك القرار بل أعدت عليه الطلب عايز ثابت ياحاج ابراهيم
قالي حاضر يا علاء بيه اتفضل حضرتك نص ساعة ويكون عندك في المركز عدت للمركز واخبرت رئيس المباحث ان ثابت سيحضر بعد ساعة لتسليم نفسه فسألني ازاي يعني قلت له كبيره هيبعته بالأمر تعجب رئيس المباحث وكأنه لم يصدق لعدم تعامله مع الصعايدة من قبل وبعد فترة دخل عليا بالنوبتجيه
ثابت وقالي انا ثابت يا علاء بيه انا جيت لحضرتك زي ما أمرت وليا طلب واحد أني ما اتهانش قلت له واللي عملته مع الضابط والمخبرين متتحاسبش عليه قالي احبسوني يا باشا بس ماستحملتش اشوف كبيري بيتشتم بأمه ويتضرب ادامنا كلنا معرفش عملت كدة ازاي
اصطحبته وصعدت لرئيس المباحث بمكتبه
اصطحبته وصعدت لرئيس المباحث بمكتبه
الذي استدعا مخبر وسأله هو ده ثابت اللي عمل المصيبة المخبر قاله أيوة يا باشا وسأل ثابت انت عملت ليه كدة فكرر ما قاله لي وسأله انت عارف ايه اللي هيحصلك قاله عارف يا باشا هتحبس وهتهان وممكن اروح المعتقل قاله ولما انت عارف ايه اللي خلاك تيجي تسلم نفسك قاله عشان علاء بيه
قال لكبيري لازم اسلم نفسي وانا لازم اسمع واحترم كلام علاء بيه وكلام كبيري
قاله يعني انت جيت برجليك وانت عارف انك هتتبهدل وتتحبس احتراما للراجل ده وأشار عليا فقاله أيوة يا باشا أحنا الصعايده بنقدر بعض ونحترم.كبيرنا وفوجئت برئيس المباحث يقف ويتوجه نحو ثابت وظننت
قاله يعني انت جيت برجليك وانت عارف انك هتتبهدل وتتحبس احتراما للراجل ده وأشار عليا فقاله أيوة يا باشا أحنا الصعايده بنقدر بعض ونحترم.كبيرنا وفوجئت برئيس المباحث يقف ويتوجه نحو ثابت وظننت
انه سيبدأ الضرب والأهانه وإذا به يربت على كتفه ويقول له يعني أنتوا تعملوا قيمة لعلاء بيه وتقدروه واحنا لأ انتوا مش أجدع مننا روح بيتك يا ثابت عشان خاطر علاء بيه بس متعملش كدة تاني وروح ثابت وأمضى رئيس المباحث اليوم كله يستفهم مني عن اللي حصل وازاي حصل وتحول تعحبه إلى إعجاب
بقيم ومباديء قد تكون المرة الأولى التي يراها حتى من الصعايدة أنفسهم لأنه لم يستعمل المفتاح وتعلم الاستاذ الدرس من تلميذه
الصعيدي مفتاحه الكلمة الحلوة والتقدير وتاخد عينيه ومرت الأيام وصمم هذا الضابط ان أعمل معه معاونا للمباحث وكما علمته درس الصعايدة علمني الكثير ولم يبخل
الصعيدي مفتاحه الكلمة الحلوة والتقدير وتاخد عينيه ومرت الأيام وصمم هذا الضابط ان أعمل معه معاونا للمباحث وكما علمته درس الصعايدة علمني الكثير ولم يبخل
جاري تحميل الاقتراحات...