#ثريد_قصص
#مزارق_الطيب
قدم إلى سوق وادي الفرع قرب المدينة المنورة رجل من البادية وقصد رجلاً من أهل هذا الوادي يدعى مريع بن حسن العبيدي الحربي، وهو من الرجال الموسرين الذين يلجأ إليهم أصحاب الحاجات للاستدانة،
#مزارق_الطيب
قدم إلى سوق وادي الفرع قرب المدينة المنورة رجل من البادية وقصد رجلاً من أهل هذا الوادي يدعى مريع بن حسن العبيدي الحربي، وهو من الرجال الموسرين الذين يلجأ إليهم أصحاب الحاجات للاستدانة،
و أرجح أن يكون صاحب دكان يمتار منه البادية أشياءهم من حبوب و تمر و أقمشة و بن و نحو ذلك، ثم دفع الرجل إلى العبيدي بخاتم معه رهناً ليوم السداد، ويبدو أن بين الرجلين معرفة قد لاتصل إلى درجة الصداقة
ولكن الناس في ذلك الزمان الذي يبعد عن زماننا مايقارب المائة عام أو يزيد كانوا يقدرون الظروف ويثقون في الرجال من ذوي العزيمة و الاقدام لذا أخذ العبيدي يتأمل الخاتم و يقول:
الخاتم المنقوش انا وش أبي به
اما انكسر والا تضيَّع على ماش
و اللي يصوّت في الخلا من يجيبه
و اللي معلَّق في السما كيف يناش
اما انكسر والا تضيَّع على ماش
و اللي يصوّت في الخلا من يجيبه
و اللي معلَّق في السما كيف يناش
كلمات بسيطة سمعناها تردد في أغاني الخبت منذ زمن بعيد، ولا أظن أنها تحتاج إلى شرح ، فشعر أهل القرى يتسم بالبساطة و الوضوح، فما كان من البدوي وهو من عتيبة إلا أن أجاب بقوله:
اللي يسوِّي الطيبة من نصيبه
يلقى بها قدمه معاميل وفراش
و البعد ما ينحي الفتى عن صحيبه
و القرب ما ينفعك في الصاحب اللاش
وقبل العبيدي الرهن، و جادت أيام الربيع وسدد الرجل دينه و استعاد خاتمه إن كان احتفظ به العبيدي رهنا، والقيمة ليست في ثمن الخاتم ولكن في الجانب المعنوي
يلقى بها قدمه معاميل وفراش
و البعد ما ينحي الفتى عن صحيبه
و القرب ما ينفعك في الصاحب اللاش
وقبل العبيدي الرهن، و جادت أيام الربيع وسدد الرجل دينه و استعاد خاتمه إن كان احتفظ به العبيدي رهنا، والقيمة ليست في ثمن الخاتم ولكن في الجانب المعنوي
جاري تحميل الاقتراحات...