جلس إلي مكتبه،
وأخرج أوراقا وأقلاما ليسطر بها حروفا تجمعت بين أفكاره .
لمس الوريقات البيضاء بنعومتها
الفائقه ،يجذبه ذلك البياض المنير ليمسك بالقلم ويكتب كل ما جال بخاطره من أفكار.
"الآن وقد دنوت من الخمسين عاما ،لم أعد ادرك كم مر بي من الأشخاص ،وكم خرج من حياتي منهم أكثر ممن
وأخرج أوراقا وأقلاما ليسطر بها حروفا تجمعت بين أفكاره .
لمس الوريقات البيضاء بنعومتها
الفائقه ،يجذبه ذلك البياض المنير ليمسك بالقلم ويكتب كل ما جال بخاطره من أفكار.
"الآن وقد دنوت من الخمسين عاما ،لم أعد ادرك كم مر بي من الأشخاص ،وكم خرج من حياتي منهم أكثر ممن
دخلوها ، هل عشت حياتي كما ينبغي أم انني كنت أجري في سباق الحياه كغيري ،
تزوجت وأنجبت وتعلمت وعملت واجتهدت ،لكن ما المحصله ؟
لا شئ ...فقط لا شئ ...هراء ..
عبث كل ما فعلته ...مجرد عبث ..
من أنا ..وما فائدتي لمن حولي ؟
ما الذي سأتركه لمن بعدي ؟
ما هي إنجازاتي التي ستثري الحياه من
تزوجت وأنجبت وتعلمت وعملت واجتهدت ،لكن ما المحصله ؟
لا شئ ...فقط لا شئ ...هراء ..
عبث كل ما فعلته ...مجرد عبث ..
من أنا ..وما فائدتي لمن حولي ؟
ما الذي سأتركه لمن بعدي ؟
ما هي إنجازاتي التي ستثري الحياه من
بعد موتي ؟
التعليم ..تعلمت واجتهدت ونجحت ووصلت إلي مبتغاي ،
ثم عملت بشهادتي كما حلمت،
هل اكتفيت لا لم أكتف بذلك بل
أكملت الطموح واستكملت درجات التعليم ،أما عن عملي فقد اجتهدت فيه لأقصي درجه حتي أنني ....."
قاطعه صوت خرفشه كان يصدر من بين يديه ،من أين أتي ذلك الصوت ؟
إنه صوت
التعليم ..تعلمت واجتهدت ونجحت ووصلت إلي مبتغاي ،
ثم عملت بشهادتي كما حلمت،
هل اكتفيت لا لم أكتف بذلك بل
أكملت الطموح واستكملت درجات التعليم ،أما عن عملي فقد اجتهدت فيه لأقصي درجه حتي أنني ....."
قاطعه صوت خرفشه كان يصدر من بين يديه ،من أين أتي ذلك الصوت ؟
إنه صوت
غريب وكأن أحدهم يمزق الأوراق تمزيقاً، تُري ماهو ؟ صمت قليلا
حتي شقت الحروف شخصيات غريبه مزقت حروف كلماته عن آخرها ،لتقف أمامه صغيره متعجبه فوق مكتبه ،لتطأ أقدامهم الكلمات دون عناء يذكر ..
ثلاثه رجال بأعمار متفاوته ،
توسطهم اكبرهم سناً ينظر للكاتب في تأمل ودهشه ..فتحدث أصغرهم
حتي شقت الحروف شخصيات غريبه مزقت حروف كلماته عن آخرها ،لتقف أمامه صغيره متعجبه فوق مكتبه ،لتطأ أقدامهم الكلمات دون عناء يذكر ..
ثلاثه رجال بأعمار متفاوته ،
توسطهم اكبرهم سناً ينظر للكاتب في تأمل ودهشه ..فتحدث أصغرهم
وقال:
-أتعلم ما الذي ينقصك أيها العجوز بعدما سمعنا قصتك التي كنت تكتبها ؟
-ماذا ايها الفيلسوف المتحذلق؟
-ينقصك أن تطفئ شمساً.
-ماذا ؟
-أجل تطفئ شمسا من شموس دنيانا ما رأيك فلتذهب معنا وفي الطريق سنروي لك كيف اطفأ كل منا شمسا ...
وجذبه الأكبر سنا لتسحبه الورقه بداخلها معهم إلي
-أتعلم ما الذي ينقصك أيها العجوز بعدما سمعنا قصتك التي كنت تكتبها ؟
-ماذا ايها الفيلسوف المتحذلق؟
-ينقصك أن تطفئ شمساً.
-ماذا ؟
-أجل تطفئ شمسا من شموس دنيانا ما رأيك فلتذهب معنا وفي الطريق سنروي لك كيف اطفأ كل منا شمسا ...
وجذبه الأكبر سنا لتسحبه الورقه بداخلها معهم إلي
عالمهم الغريب ...لم يقاوم الفكرة المجنونه ولم يمهله ذلك الأكبر سنا لحظه تفكير ...فوجد نفسه في عالم يشبه عالمنا لكنه يبدو في عصور قديمه سحيقه ،كان يمشي معهم في الطريق يتوسطهم ...
المدينه مبانيها تشبه تماما مدننا ،لكنها قصيره وليست شاهقه لاتتجاوز الطابق الواحد او طابقين علي اقصي
المدينه مبانيها تشبه تماما مدننا ،لكنها قصيره وليست شاهقه لاتتجاوز الطابق الواحد او طابقين علي اقصي
تقدير ،ترامي إلي سمعه نداءات الباعه الجائلين يعلنون عن بضائعهم لكن مايبيعونه مختلف لا يبيعون الطعام والشراب ...إنهم يبيعون شموسا ، ما هذا ؟
إنه يقول اقترب لتطفئ شمسا جديده تعالي لتطفئ شمسا جديده اقترب ،وما بعربته ليس إلا ...
نساء حسناوات ؟!!
أهي من اخذوني لأطفأها اهي شمس دنياهم
إنه يقول اقترب لتطفئ شمسا جديده تعالي لتطفئ شمسا جديده اقترب ،وما بعربته ليس إلا ...
نساء حسناوات ؟!!
أهي من اخذوني لأطفأها اهي شمس دنياهم
فبادر الأصغر سنا ليروي له قصتهم
-كنا نشعر مثلك تماما بالملل والضجر والسأم من كل شئ حتي اخذتني آحداهن إلي عينيها الجميله كانت فاتنه بكل ماتعنيه الكلمه ،طويله شقراء بيضاء ذكيه نقيه بريئه فأخذتها لم تكن تعلم بنواياي لكنها أحبتني ،واعطتني ما احتاجه قلبي منها لكنني قسوت عليها
-كنا نشعر مثلك تماما بالملل والضجر والسأم من كل شئ حتي اخذتني آحداهن إلي عينيها الجميله كانت فاتنه بكل ماتعنيه الكلمه ،طويله شقراء بيضاء ذكيه نقيه بريئه فأخذتها لم تكن تعلم بنواياي لكنها أحبتني ،واعطتني ما احتاجه قلبي منها لكنني قسوت عليها
وأهملتها ،وباتت بين أحضاني كل ليله أرتشف من رحيقها ما استطعت اليه سبيلا ..وذات يوم قررت ان اتركها بعد ان تعلقت بي ولم تقدر علي فراقي للحظه ...
بكت كثيرا وحاولت ان تلاحقني في كل مكان لكنني بادرتها بقسوتي حتي أني صفعتها صفعه قويه ،فأدميت فمها وسقطت قطرات دمها وهي ترمقني بنظرات حقد
بكت كثيرا وحاولت ان تلاحقني في كل مكان لكنني بادرتها بقسوتي حتي أني صفعتها صفعه قويه ،فأدميت فمها وسقطت قطرات دمها وهي ترمقني بنظرات حقد
بعد ان كانت تهيم بي عشقا هكذا أطفأت شمسي .
وأكمل الأكبر سنا قصته ..
-أما انا فقد رحت اخط بقلمي أشعارا وحكايات وزورت حقيقه ماكنت أخفيه في نفسي من رغبات جامحه تسوقني إلي كل الشموس لأطفئها دون عناء ،حتي قابلتها تلك الجميله البريئه العنيده القويه ،جذبتني إليها بقوة كلامها وحكمه
وأكمل الأكبر سنا قصته ..
-أما انا فقد رحت اخط بقلمي أشعارا وحكايات وزورت حقيقه ماكنت أخفيه في نفسي من رغبات جامحه تسوقني إلي كل الشموس لأطفئها دون عناء ،حتي قابلتها تلك الجميله البريئه العنيده القويه ،جذبتني إليها بقوة كلامها وحكمه
منطقها ،فأحبتني وأحببتها لكن هوايتي ورغباتي الشرسه جعلتني أنهل من جسدها ما أردت وما أحببت ،ووجدت بين عيونها تعلقا وعشقا لي لكنه لم يكن حقيقيا ادركت ذلك منذ لقاءنا الأول ،لم تكن تحبني لم تكن تهواني ...بل كانت تخافني لا أكثر ....
تركتها بعد أن مزقتها إربا وقطعت روحها بكلماتي لتفقد
تركتها بعد أن مزقتها إربا وقطعت روحها بكلماتي لتفقد
ثقتها بنفسها وتسقط أرضا ،
فماتت شمسي فتلك الليله .
أما الثالث الذي لم ينطق ببنت شفه ،تقدمهم ليستطرد الكلام ..
-أما أنا فقد أحببت شمسي وعشقتها وهي أيضا أحبتني وعشقتني حد الجنون ،فكانت أمسياتنا شعرا نكتبه وكلمات تحيي أرواحنا ،فغرقت في بحر روحها وتناسيت إطفاءها لأنني احببتها حقا
فماتت شمسي فتلك الليله .
أما الثالث الذي لم ينطق ببنت شفه ،تقدمهم ليستطرد الكلام ..
-أما أنا فقد أحببت شمسي وعشقتها وهي أيضا أحبتني وعشقتني حد الجنون ،فكانت أمسياتنا شعرا نكتبه وكلمات تحيي أرواحنا ،فغرقت في بحر روحها وتناسيت إطفاءها لأنني احببتها حقا
وهي من أرادت مني كل ليله أن أبادلها شعرا بشعر ،فأجبتها بكلامتي وأشعاري فسحرت قلبها البرئ بين يدي ،فأخبرتني أنني املكه ولم يعد ملكها بعد الآن ،وعلي الفور ملكتها قلبي وعقلي ولم يعد يشجيني سوي صوتها ولم تجذبني وتسحرني سوي كلماتها فأخذتها بين أشعاري وكتبي وقصصي وكتبتها أسطورتي وتوأمي
لكنها كانت دوما حزينه فقد أطفأها الكثيرون قبلي ،لكنها كانت تفيق كل مرة أقوي وأشد ،لكن طلبت مني ألا اتركها مهما حدث حتي وإن طلبت هي ذلك لأنها ستكون نهايتها ففعلت ،وبقيت معها كل ليله لكن عيني لم تقع إلا علي روحها ،ستعجبون إن قلت لكم أنني لم أري جسدها حتي هذه اللحظه وهي كذلك لم تري
سوي الأمان معي ،فوثقت بي وروت لي قصتها ....
لقد كانت ضحيه شاب في اول حياتها وبعد أن أطفأها قامت ولم تستسلم أبدا لضعفها ،فباغتها عجوز متصابي بكلماته المعسوله فسقطت في شباكه وأطفأها كعاده مدينتهم ،لكن حينما رأتني
أحبت روحي التي تشبه كثيرا روحها وأغرمت بطيبه قلبي التي أسرتها بي
لقد كانت ضحيه شاب في اول حياتها وبعد أن أطفأها قامت ولم تستسلم أبدا لضعفها ،فباغتها عجوز متصابي بكلماته المعسوله فسقطت في شباكه وأطفأها كعاده مدينتهم ،لكن حينما رأتني
أحبت روحي التي تشبه كثيرا روحها وأغرمت بطيبه قلبي التي أسرتها بي
مايشغلني أنها كانت حزينه متألمه برغم ابتسامتها وضحكتها التي طالما سمعتها ...كنت أريد معرفه سر ذلك الحزن الدفين لكنها لم تجب أبدا ،حتي شعرت بالملل كعادتي فأنا لا أعيش في الحزن ابدا بل أبتعد عنه قدر استطاعتي
فآثرت الفراق حتي أجد بهجتي دوما معي وبرفقتي ...تركتها دون أسباب ودون
فآثرت الفراق حتي أجد بهجتي دوما معي وبرفقتي ...تركتها دون أسباب ودون
أدني شفقه ، فاعتقدت لوهله أنها ستنطفئ وتعود من جديد كما كان عهدها مع من سبقني ،لكنني علمت فيما بعد أنها......ماتت تساءل الكاتب متحيرا
-ماتت حقا؟
-نعم ماتت ...لقد قتلت حبيبتي بيدي مع سبق الإصرار والترصد
لم تحتمل فراقي ،ولم أصدق كلماتها حين قالت إنها سنكون النهايه ..شعرت بآلام
-ماتت حقا؟
-نعم ماتت ...لقد قتلت حبيبتي بيدي مع سبق الإصرار والترصد
لم تحتمل فراقي ،ولم أصدق كلماتها حين قالت إنها سنكون النهايه ..شعرت بآلام
في قلبها وكانت برفقه صديقتها ولم تتحمل الألم فرحلت روحها البريئه إلي بارئها .....
-هل لديك منها صورة ؟
أريد ان أري ذلك الملاك البرئ
-نعم أحمل صورتها بجوار قلبي فأخرجها وما كاد يفعل حتي اقترب الثلاثه رجال الكاتب والرجلين الآخرين ليصيحوا الإثنين في صوت واحد .....
"إنها شمسي !!"
-هل لديك منها صورة ؟
أريد ان أري ذلك الملاك البرئ
-نعم أحمل صورتها بجوار قلبي فأخرجها وما كاد يفعل حتي اقترب الثلاثه رجال الكاتب والرجلين الآخرين ليصيحوا الإثنين في صوت واحد .....
"إنها شمسي !!"
"إنها شمسي!!"
اندهش الكاتب ....ونظر إليهم ثلاثتهم ودمعت عيونه وسقطت دمعاته ،وطلب منهم ان يعيدوه إلي مكتبه ....فأخذه أحدهم إلي مكتبه وسأله
-لكنك لم تطفئ شمسا !
-تبسم متألما وقال
يكفي ما أطفاتموه أنتم لقد أطفأتم الشمس التي تستحق البقاء بينما تركتم من يستحق الإطفاء .....
عاد الكاتب
اندهش الكاتب ....ونظر إليهم ثلاثتهم ودمعت عيونه وسقطت دمعاته ،وطلب منهم ان يعيدوه إلي مكتبه ....فأخذه أحدهم إلي مكتبه وسأله
-لكنك لم تطفئ شمسا !
-تبسم متألما وقال
يكفي ما أطفاتموه أنتم لقد أطفأتم الشمس التي تستحق البقاء بينما تركتم من يستحق الإطفاء .....
عاد الكاتب
إلي مقعده ليمسك قلمه ،
لكنه سقط من بين يديه ...ماذا يكتب بعد ما رأي كيف تأتيه الجرأه ليروي ذكرياته وتفاصيل حياته التي لاترقي لقصه تلك
الشمس التي ماتت ...
من أنا لأطفئ شمسا ......
ومن أنا كي أكتب قصتي ...
"شمس"
لكنه سقط من بين يديه ...ماذا يكتب بعد ما رأي كيف تأتيه الجرأه ليروي ذكرياته وتفاصيل حياته التي لاترقي لقصه تلك
الشمس التي ماتت ...
من أنا لأطفئ شمسا ......
ومن أنا كي أكتب قصتي ...
"شمس"
"تعالي أطفئ شمساً"
جاري تحميل الاقتراحات...