مناور عيد سليمان
مناور عيد سليمان

@mnaw7

12 تغريدة 135 قراءة Feb 07, 2020
ثريد ،،
بعنوان :
"الإسلام والرفيق بالحيوان "
جاء الإسلام بأحكام عدَّة تبين حدود التعامل مع الحيوان، تنطلق من شمول الإسلام وكماله، وتتَّصف بالرَّحمة التي تميَّزت بها هذه الشريعة الغرّاء.
وعرف المسلمون مفهوم الرّفق بالحيوان وطبّقوه في حياتهم في زمان كانت تنتهك فيه حقوق الإنسان
.
سبق المسلمون غيرهم بقرون في حقوق الحيوان لعملهم بتلك الأحكام، علماً بأنه لم يتنبه غيرهم لهذا الأمر إلا في أزمنة متأخرة، فأنشئت فيهم المؤسسات والهيئات والمنظّمات لحماية الحيوان ورعايته
قال رسول الله ﷺ:( اتّقوا الله في هذه البهائم المُعْجَمة، فاركَبُوها صالحةً، وكُلُوها صالحةً )
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال:
( عُذِّبت امرأةٌ في هرَّة ربطتها حتى ماتت، فدخلَتْ فيها النار، لا هي أطعمَتْها ولا سقَتْها إذ حبسَتْها، ولا هي تركَتْها تأكل من خَشَاش الأرض) .
من أروع الأمثلة على حضارة الشعوب الإسلامية ما روي عنهم من معاني الرحمة أن ترى صحابيا مثل عدي بن حاتم كان يفت الخبز للنمل ويقول" إنهن جارات لنا ولهن علينا حق"
والأروع أن ترى مثل أبي الدرداء يقول لبعيره عند الموت " يا أيها البعير لا تخاصمني إلى ربك فإني لم أحملك فوق طاقتك "
وأن إماما كبيرا كأبي إسحاق الشيرازي كان يمشي في طريق ومعه بعض أصحابه ، فعرض له كلب فزجره صاحبه فنهاه الشيخ وقال له :
أما علمت أن الطريق مشترك بيننا وبينه ؟
ويقول المؤرخ فيليب مانسيل:
كانت الكلاب والقطط فى الأحياء المسلمة تأكل خبزا خاصا من عجين ولحم يصنعه الأهالي ، بينما كان يتم معاملتهم بشكل سيئ فى أوروبا
كان تمويل إطعام الكلاب والقطط والطيور يأتي من أوقاف خصصها بعض الأهالي تتكفل بكل مصاريف الطعام و مصاريف العاملين في هذا الوقف.
فإن في الإسلام رحمة بالحيوان عظيمة فلا تحمله فوق طاقته ولا تؤاخذه بفعله لأنه أعجم غير عاقل بعكس الأمم الأخرى التي تتشدق بتحضرها مثل فرنسا مثلا في العصور الوسطى حيث كانت أول أمة أوروبية في القرن 13 بمبدأ مسؤولية الحيوان ومعاقبته بجرمه أمام محاكم منظمة بنفس الطرق القانونية !
ثم أخذت بها سردينيا في أواخر القرن الـ 14 .
ثم بلجيكا في أواخر القرن الـ 15 ، ثم هولندا وألمانيا وإيطاليا والسويد في منتصف القرن الـ 16 .
وظل العمل به قائما عند بعض شعوب الصقالبة حتى القرن الـ 19 !
كانت المحكمة تقضي بحبس الحيوان احتياطيا !
ثم يصدر الحكم بعد ذلك وينفذ على ملأ من الجمهور كما ينفذ في الإنسان .
وقد يكون الحكم بإعدام الحيوان رجما أو بقطع رأسه أو بحرقه ، أو بقطع بعض أعضائه قبل إعدامه !!
ولا يظن أحد أن هذه المحاكمات كانت هزلية للتسلية ، بل كانت جدية تماما
بدليل ما يرد للأسباب الموجبة للحكم على الحيوان مثل قولهم : " يحكم بإعدام الحيوان تحقيقا للعدالة " أو " يقضى عليه بالشنق جزاء لما ارتكبه من جرم وحشي فظيع !
وكانوا يتهمون الحيوان بالسحر وكان مرتكبوها يعاقبون بالإحراق بالنار ، فكانوا يحتفلون احتفالا كبيرا بتنفيذ العقوبة على الحيوان
أن يتم شنق إنسان لقتله إنسان آخر فهذا أمر لا غرابة فيه ، لكن أن يتم شنق فيل وزنه خمس أطنان لقتله إنسان ففي هذا الغرابة وحماقة ، هذه الحادثة حصلت في امريكا لفيل قتل مدربه في السرك عام 1916 م
الفيلة التي لا تستطع الحديث أو الدفاع عن نفسها !
في مصارعة الثيران الاسبانية قتل 7,200 ثور على يد مصارعي الثيران لأجل المتعة !
أين حقوق الحيوان التي أزعجونا بها.؟
فتلك هي حضارتنا وتلك هي حضارتهم .
بتصرف من كتاب : من روائع حضارتنا د. مصطفى السباعي

جاري تحميل الاقتراحات...