د. عبدالعزيز الرومي
د. عبدالعزيز الرومي

@Abdulazizalromi

31 تغريدة 113 قراءة Jan 17, 2021
هذا ثريد ونصائح للقاضي والمتقاضي والظالم والمظلوم من خلال تجربة في القضاء 25 سنة وكذلك في المحاماة وعشت فيها بين أروقة المحاكم ساعاتي وأيامي وسنيني أسأل الله أن تكون حجة لي لا علي وقد أردت بهذا نشر الخير للناس:
1- على الجميع مراقبة الله في السر والعلن.
2- على القاضي والمتقاضي أن يسأل الله عند ذهابه للمحكمة بأن يقول اللهم اهدني وسددني فالمعين والموفق والمسدد والهادي هو الله وأنت تقرأ سورة الفاتحة إياك نعبد وإياك نستعين فاطلب العون من الله تُفلح وتُسدد.
3- الواجب على المحامي والوكيل أن يكون خير معين للقاضي للوصول إلى الحق ولا يكون همه أن ينتصر أو يربح في هذه القضيه ؛ فيجني أموالاً بسببها ، وقد يكون غير محق فيها فيخسر آخرته، والله عز وجل يقول ( ولا تكن للخائنين خصيما..)
4-القضاء بين الناس يحتاج إلى فطنة وفرِاسة وتروِ وعدم عجلة ، القضاء ليس كله علم ، بل يحتاج مع العلم ماذكرته والشواهد على ذلك كثير في الماضي والحاضر فعلى القاضي أن يسأل الله الفهم والسداد قال تعالى( ففهمناها سليمان وكُلاً ءاتينا حكما وعلما .)فاستعن بالله ، ولاتعتمد على فهمك وذكائك
5-على المحامي أن يدرس عقلية القاضي الذي ينظر في قضيته ،لأن القضاة يختلفون في ذلك، وعليه أن يسلك الطرق المناسبة للوصول للهدف الذي ينشده وذلك من خلال معرفة كيفية سير القاضي في قضاياه ومتى وكيف يتم الدخول عليه ، ومعرفة الوقت المناسب لتقديم مالديه لفضيلة ناظر القضية،ولكل إنسان مفتاح
على القاضي أن يكون نبيها لما يعرض له ويسمع مالدى الطرفين بنفسه من حجج وغيرها ولايتكل على غيره لأنه قد يفوته أشياء قد لاتستدرك، ويتجه بالقضية إتجاها آخر، على غير ماهي عليه ، فيطول الفصل فيها، فيمل صاحب الحق، وقد يترك حقه ، فلابد من الإنتباه لذلك وفق الله الجميع..
7- على القاضي الإنتباه واليقظة من بعض الوكلاء أو المحامين الذين ليس همهم سوى كسب القضية بإي طريق كان، والأخذ على يد الظالم وأطره على الحق أطرا، إن الله ليزع بالسلطان مالايزع بالقرآن ،لأن بعض الوكلاء يحاول المماطلة أو تضييع القضية أو تشتيتها حتى يمل صاحب الحق، فيترك أويصلح مع خصمه
8- ينبغي للقاضي دراسة القضية قبل موعد الجلسة، وإكمال مايلزم لإنهائها في أسرع وقت ممكن ، ولايرفع النظر في القضية إلا لسبب مشروع حتى لايعين الظالم على ظلمه وأغلب قضاتنا ولله الحمد منجزون ولديهم آفاقا واسعة في فهم القضية ، وإنهائها..
9- يدعي المدعي على آخر أنه اقترض منه مبلغا من المال ، وأنكر المدعى عليه ذلك، وأبرز المدعي إقرارا يثبت صحة دعواه وبتوقيع المدعى عليه، ودفع المدعى عليه بصحة الإقرار وأن سبب الإقرار هو أن المدعي ذكر له أنه سيقوم بالدفاع عنه أمام بعض المعتدين مقابل مبلغ من المال ..يتبع
وطلب منه كتابة إقرار على نفسه بالمبلغ المتفق عليه، على أنه قرض يعيده وقت الطلب ولابينة له على ذلك، بل وهناك شاهدان على صحة إقرار المدعي على القرض ، إنتهت القضية فماهو الحكم، مع أنه ظهر لك صدق المدعى عليه وكذب المدعي.. يتبع
11- على القاضي أن يكون فطنا لهذه الحيل، وإن كانت صحيحة فلابد من التدقيق بها، فيسأل المدعي عن علاقته بالمدعى عليه وهل سلمه المبلغ نقدا ام بشيك وهل أحد شاهد التسليم ، وأي فئة تم تسليمها للمدعى عليه وفي أي زمان ومكان وكيف تم صرف هذا المبلغ النقدي الكبير ومن أي بنك .. يتبع
12- ثم يتم إعطاؤهم موعدا آخر ويسأل نفس الأسئلة وستختلف الإجابة ثم يشد القاضي على المدعى عليه ويقول سيتنازل المدعي عن نصف المبلغ وتذهب الآن مع العسكري للبنك وتعطي المدعي النصف ، فوافق المدعي ع ذلك بمجرد أن تم العرض عليه، ورفض المدعى عليه أن يدفع ريالا لعدم إستحقاق المدعي.. يتبع
13-بعد الإعادة ع المدعي إختلفت الإجابة وعدم وجود صداقة بينهما،حيث أن المدعي يعرف وجود أموال للمدعى عليه وعدم وجود دخل ثابت للمدعي وتنازله عن نصف المبلغ بمجرد أن تم العرض عليه وبما أن العادة جرت أن لايقرض القريب قريبه في هذا العصر فكيف بالبعيد فتم الحكم بعدم الإستحقاق فغاب المدعي
14-ينبغي لناظر القضية أن يحيط بها كاملاً وان يفهمها ويصفها وصفا صحيحا وأن يُنزل الحكم الكلي ، ع الواقعة القضائية، وقد لاحظت ع البعض سرعة الإجراء والإتجاه بالقضية إتجاها مخالفا للحقيقة، مما ينتج عنه تأخر في القضايا فيتضرر صاحب الحق ، فالواجب الفهم الفهم قبل السير في القضية
15 لقد كثرت في هذا الزمن الحيل والاحتيال والتلاعب والتخطيط وقلة مراقبة الله في نفوسهم ، فاصبحت الدنيا همهم ومطلبهم وذلك عند بعض النفوس الضعيفة ، وإليك نموذج على ذلك، وسيكون بعدة تغريدات، وقد وقفت ع هذه القضية بنفسي..
16- ادعى ع آخر بقوله احتجت إلى تمويل قدره عشرون مليون فاستعد المدعى على ع تمويلي بشرط أن أرهن له أراضي بما يوازي قيمة التمويل وزيادة وفعلا قمت بإفراغ أراضي تساوي أربعين مليون وزيادة وسلمتُه صورا من الصكوك وطلبت مبلغ التمويل وفوجئت أنه يراجع كتابة العدل لاستخراج صك بدل مفقود يتبع
17- وذلك لغرض بيعها ولما علمت تقدمت ع عجل بهذه الدعوى لإعادة الإفراغ لي ،حيث ظهر لي أن الرجل مخادع ،والمدعى عليه كث اللحية ومظهره يدل ع صلاحه،وأنكر المدعى عليه ماذكره المدعي وذكر أنه اشترى الأراضي ، بالمبلغ المذكور وأنه سلمه المبلغ عداً ونقدا ويطلب صرف النظر عن دعوى المدعي .يتبع
18- فتم سؤاله كيف سلمت هذا المبلغ الكبير وأين الشيك أو الشهود، فأجاب أنه سلمها للمدعي عدا ونقدا وقد أحضرها في سيارته ولم يكن معه أحد ، فتم سؤاله عن حسابه في البنك وكيف صرف هذا المبلغ الكبير، فأجاب أنه لايتعامل مع البنوك وهو رجل أعمال وكان يجمع المبالغ بخزنة عنده ..يتبع
19- فتم سؤاله عن نوع العمل والعمال الذين معه ، وموقع العمل، فذكر أنه يعمل في أماكن متعدده، وكان المدعي في حالة لاتوصف من شدة الغضب، فادخلت المدعى عليه في غرفة خاصة وأخبرته أن موضوعه قد انكشف وهناك جهات تُتابع قضيته فعليك أن تستر على نفسك، قبل الفضيحة وحدوث أمر لاتحمد عقباه ، يتبع
20- فقال أُستر عليّ ولاأُريد فضيحة، وقد غلبتني نفسي والشيطان، فتم إفراغ العقارات وإعادتها للمدعي، وتم إحالة المدعى عليه لجهة التحقيق للتحقيق معه وإحالته للمحكمة المختصة لمجازاته، وهكذا فاعلم أن حبل الكذب قصير ، وأنه لابد من ظهور الحق وإن طال، واستعن بالله في جميع أمورك لا ع نفسك
21- القوة في الحكم بين الناس ترجع إلى العلم بالعدل الذي دل عليه الكتاب والسنة،وإلى القدرة على تنفيذ الأحكام والأمانة ترجع إلى خشية الله، وألا يشتري بآياته ثمناً قليلاً ..
ابن تيمية في السياسة الشرعية ص7
22- يدعي المدعون أن المدعى عليه متهم بقتل مورثهم ويطلبون الحكم عليه بالقصاص إن ثبت أنه القاتل، لأنه لا يوجد له اعتراف أنه القاتل وقد أنكر المدعى عليه إقدامه ع القتل ولايوجد مايدين المدعى عليه سوى قرائن ليست بالقوية والمجني عليها امرأة غير مسلمة في العقد الثالث من عمرها. يتبع
23-وقد جرى نصح المدعى عليه بأن يقول الحقيقة حيث أنه مسلم وأنه لا يقتل مسلم بكافر إلا أنه أنكر إقدامه ع القتل فاستعنت بالله ولجأت إليه فوفقني ربي إلى فكرة أطبقها فقلت له قم فتوضأ وأشغل لسانك بذكر الله فتوضأ وجلس على الكرسي وأفهمته بأنني سأقوم وأتوضأ وفعلا توضأت وأنا أذكر الله.يتبع
24- ثم قلت له ضع عينك في عيني والزم ذكر الله فأقفلت الأبواب وطلبت من الجميع عدم الكلام والاشتغال بذكر الله فبدأت أقوم وأجلس وأنا رافع يدي وأنظر إليه والصمت يعم المجلس وعيني في عينه وبعد دقائق قلت له بصوت مرتفع أنت القاتل وأشرت إليه ثم احمر وجهه وارتعدت فرائصه وقال نعم. يتبع
25- ثم قال كيف عرفت ذلك فأشرت إلى الأعلى وقلت من الله ثم قال أستغفرالله وأتوب إليه فقلت له الحمدلله أن الله وفقك للتوبة النصوح ومن تاب تاب الله عليه ، وأعطني كيف قتلت هذه المرأة ؟فقال كنت أرقبها من مدة وكانت تعمل في أحد البيوت وخرجت ذات صباح ثم أرادت العودة إلى المنزل فدخلت. يتبع
26- ودخلت خلفها وراودت عن نفسها فأبت وصرخت واستنجدت فما كان مني إلا أن غلبني الشيطان وخشية الفضيحة وكان معي سكين فقمت بقطع رأسها ثم تقطيعها ورميها في حاوية النفايات وأنني أستغفر الله وأتوب إليه وقد قام بالتوقيع على هذا الإقرار بشهادة الشهود ورفعت الجلسة.يتبع
27-وبعد مدة تم طلبه فتم إخبارنا أن المدعى عليه مصاب بالسرطان في حلقه وأنه في المستشفى ويحس بألم شديد في حلقه وبقي ع هذه الحال أكثر من عام إلى أن تُوفي، وأسدل الستار عن هذه القضية، وبشر القاتل بالقتل ولو بعد حين..
28- ينبغي للقاضي أن يباغت الخصوم ببعض الأسئلة المفاجئة،ويكون فطنا ومثاله : أُتهم المدعى عليهم الثلاثة بأنهم دخلوا بيتاً وسرقوا منه ، فأنكر أحدهم،وجرى تلاوة إعتراف أحدهم بأنه دخل أولا في البيت ثم فلان وفلان والمدعى عليه المنكر يسمع، فتم مباغتته بالسؤال أنت أول من دخل قال بل الثاني
29-قال ابن القيم:وكثير من المصلحين الظلمة يُصلِح بين القادر الظالم والخصيم الضعيف المظلوم بما يرضي به القادر صاحب الجاه و يظن أنه قد أصلح ولا يُمكِّن المظلوم من أخذ حقه وهذ ظلم،بل يمكَّن المظلوم من استيفاء حقه،ثم يطلب منه برضاه أن يترك بعض حقه بغير محاباة لصاحب الجاه.)إع الموقعين
30- يعرض بعض المصلحين أو القضاة الصلح بين الطرفين، رغم وضوح الحق لأحدهما، والواجب ع المصلح أوالقاضي أن يُبين الحق للطرفين ، ويعرض ع صاحب الحق أن يتنازل عن بعض الحق الثابت له، ويُبين له فضل الصلح وأنه خير ، تطييباً لخاطر صاحبه، ويحتسب ذلك عند الله..

جاري تحميل الاقتراحات...