هيئة كبار العلماء: سامحكم الله
١/أنا الآن في رحاب هيئة كبار العلماء،هيئتنا الأزهرية الكبرى،تلك الهيئة التي تضم أكبر علماء العالم في الإسلام،ورغم أنني أعلم أن الله سبحانه أنزل الإسلام على الناس،ويسر لهم ذكر القرآن
١/أنا الآن في رحاب هيئة كبار العلماء،هيئتنا الأزهرية الكبرى،تلك الهيئة التي تضم أكبر علماء العالم في الإسلام،ورغم أنني أعلم أن الله سبحانه أنزل الإسلام على الناس،ويسر لهم ذكر القرآن
٢/ولم ينزله على طائفة بعينها اختصها بفهم دينه ثم عليها هي أن تتولى إفهام باقي الناس هذا الدين،كما أن الدين نفسه ليس لغزا ولا غامضا،ولا باطنيا لا يفهمه إلا فئة دون فئة وناس دون ناس،سبحانه هو الذي قال "ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر"
٣/وعليه أفضل الصلوات سيدنا محمد الذي قال لأحد أصحابه عن الإسلام:"قل آمنت بالله ثم استقم" الأمر إذن جد بسيط، الإيمان بالله والاستقامة،ليس فيه تعقيد ولا كيمياء ولا معادلات، ومع ذلك فقد تعودنا أن يكون بيننا رجال دين،لا ضير، فليكن بيننا هؤلاء الرجال رغم أن ديننا لا يعرف هذا المسمى
٤/لأن هؤلاء هم مجرد رجال مثلهم مثل باقي الرجال،حاولوا الاجتهاد والبحث في شئون الدين،وكل مايقولونه ينبغي أن ننسبه لهم لا أن ننسبه إلى الله سبحانه وتعالى، فالله قد حذرنا وحذر أمثال هؤلاء الرجال من أن نفعل ذلك
٥/فقال لنا "ويل للذين يكتبون الكتاب بإيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا، فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون" إذن ينبغي ياكبير العلماءأن تنسب ماتكتبه إلى نفسك،ولاينبغي عليك أن تنسب ماتكتبه إلى الله سبحانه، ينبغي أن تقول هذا رأيي،ولاتتكلم نيابة عن الله
٦/فأنت لست وكيلا عنه جل في علاه،كما أنك ما شاء الله تتكسب من عملك،الذي هو إفهامنا ما غمض علينا من أمور الدين، عفوا، فأنت الذي تقول:(إنني أستطيع أن أشرح لكم ماعجزتم عن فهمه، خذوا مني ولاتأخذوا من غيري،فإن أخذتم مني كانت معيشتكم حلالا، وإن أخذتم من غيري كانت حراما حراما حراما
٧/فأنا الحبر الفهامة والعالم العلامة،ولكن لأنني سأشرح لكم إذن يجب أن آخذ أجرا ماليا، فقد انقطعت عن كل شيء في المعايش إلا عن مهمتي المقدسة،وهي إفهامكم أمور الدين الغامضة التي عجزت عقولكم عن فهمها)هذا شيء عظيم يا مولانا وسنقبله منك رغم أن العلماء القدامى لم يتكسبوا من إفهامنا الدين
٨/وكان لكل واحد منهم عمل يتعيش منه،ومع ذلك يامولانا سنقبل أن تأخذ الرواتب والإضافات وأجور اللجان،وتجمع بين معاش ومعاش وراتب وراتب،فالحق أنك تكد وتتعب وتقوم بمهمة جليلة الشأن،ولكن فقط أطلب منك شيئا صغير هو أن لا تنسب ما تقوله إلى الله وإلا لحق عليك وعيد الله الذي قال فيه:
٩/"وويل لهم مما يكسبون" وفي النهاية الأمر كما قلت بسيط،والذي يكتب لكم هذه الرسالة ياعلماء الأمة رجلٌ ليس لديه ما لديكم من علم فأنتم ما شاء الله كبار العلماء.ما علينا نقلب الصفحة إلى صفحة أخرى فلدينا ميراث طويل من تقديس العلماء،فهذا هو الإمام الغزالي الذي أطلقنا عليه حجة الإسلام
١٠/وهذا هو ابن تيمية الذي أطلقنا عليه شيخ الإسلام،وهذا هو شيخ الأزهر ألحقناه بابن تيمية وجعلناه شيخا للإسلام،هذا خطأنا نحن أيها السادة الكرام،فقد جعلنا في الدين مراتب،المرتبة الأولى هي مرتبة نبي الإسلام،وهي لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام،ثم مرتبة حجة الإسلام وهي كما قلنا للغزالي
١١/ثم مرتبة شيخ الإسلام وهي لابن تيمية ولشيوخ الأزهر العظماء من بعده،ولو أردنا الإنصاف وصممنا على تعظيم العلماء لكان يجب أن تقولوا عن الغزالي إنه "حجة المسلمين" لا الإسلام، فالإسلام حجته القرآن والرسول لا العلماء ولا الفقهاء، ولو أردتم تبجيل ابن تيمية لكان يجب علينا أن نقول عنه
١٢/إنه "شيخ المسلمين" لا الإسلام، فالإسلام ليس له شيخ وليس عليه شيخ، الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، ولكن ماذا نفعل وقد وقعنا في هذه الأخطاء فسامحونا يا علماء الأمة الكبار.
والآن سأدخل في الموضوع، ولكن لأن الثريد طال والموضوع عن فتاوى كبار العلماء لذلك سأستكمل غدا إن شاء الله
والآن سأدخل في الموضوع، ولكن لأن الثريد طال والموضوع عن فتاوى كبار العلماء لذلك سأستكمل غدا إن شاء الله
جاري تحميل الاقتراحات...