علاء اللواتي
علاء اللواتي

@AlaLawati

9 تغريدة 79 قراءة Feb 06, 2020
لماذا تاخرت دولنا الخليجية الغنية بأشعة الشمس في الاستثمار بالطاقة الشمسية؟ سؤال طرحه علي الكثيرين و اغلبهم بنبرة لوم و امتعاض.
في هذه السلسلة استعرض بعضًا من الحقائق في استثمارات الخلايا الشمسية و اترك للقاريء الحكم
اولا ... انا لا أصوب او اخطيء تاخير الاستثمار ... بل أتكلم بشكل عام عن بعض الحقائق التي تبنى عليها خطط العمل من العائد المرجو من الاستثمار و التحديات و غيرها
الخلايا الشمسية التجارية تكنولوجيا حديثة نسبيا عمرها يقارب ٥٠ الى ٦٠ سنة .. و كأي تكنولوجيا حديثة يكون سعرها عالي جدا و يبدأ بهبوط تدريجي ليصل الى مرحلة الثبات.
السعر الحالي للخلايا الشمسية تقريبا يقل عن ١٠٪ مِن سعرها عند بداية تصنيعها
بالاضافة للسعر فإن كفاءة هذه التكنولوجيا عند بداية التصنيع كانت متواضعة جدا مقارنة بكفاءتها اليوم ... التحسن التقريبي يعادل ٥٠٪ مقارنة ببداية التصنيع و ذلك يعني استخدام مساحات اقل لتوفير طاقة اكبر
لماذا اتجهت الدول الأوروبية (و التي لديها معدلات اضاءة اقل) و سبقتنا في استخدام هذه الطاقة على الرغم من موضوع الكفاءة و السعر؟
هناك عدة أسباب أهمها ما يلي:
١- الدول الأوروبية دول مستوردة للنفط و الغاز في حين دولنا مصدرة ... مما يعني ان تكلفة الطاقة من المصادر المستدامة مقبولة
٢- (و برأيي هو الأهم) ان الاستخدام المنزلي للكهرباء في الدول الباردة يكون للإنارة فقط و بعض الاجهزة البسيطة و هي ما تعادل ٢٠ الى ٣٠٪ فقط من استهلاكنا بعد اضافة التكييف
لذا فحاجة المنزل بسيطة و من الممكن توفيرها بخلايا شمسية.
الحالة المناخية للدول الخليجية بشكل عام تشكل تحديًا ايضا للخلايا الشمسية ... فالحرارة العالية تقلل من كفاءة الخلية و درجة الغبار و الأتربة عالية تضعف كفاءة الخلايا الشمسية و تجعلها بحاجة مستمرة للصيانة و التنظيف
هذه بشكل عام بعض الحقائق التي تصب في مصلحة تاخير الاستثمار في الطاقة الشمسية. يجب ان أشير ان لدى السلطنة توجه و استراتيجية واضحة في الاستثمار في الطاقة النظيفة تقوده @oman_aer
و برأيي الشخصي ان هذا الوقت هو الوقت الانسب للاستثمار بعد الوصول لمرحلة ثبات الأسعار و كفاءة التقنية
فالآن ... لو كنت صاحب القرار قبل ٣٠ الى ٤٠ سنة ... هل كنت ستغامر في الاستثمار في الطاقة الشمسية ام تنتظر؟

جاري تحميل الاقتراحات...