عبد العزيز عمر الرخيمي
عبد العزيز عمر الرخيمي

@AOBW86

11 تغريدة 4 قراءة Feb 12, 2020
كان شعار "الاسلام هو الحل" من أكثر الشعارات السياسية غموضاً وإزداد غموضا بعد سيطرة التيارات (السياسية الاسلامية) على مفاصل اغلب الدول عبر تحالفات مع السلطات الحاكمة لتلك الدول، لصد المد الشيوعي.
فإزداد أكثر غموضا إذ لا تغيير فعلي بأهم جوهر للسياسة والحكمة وهو العدل!.
يتبع الثريد=
لدارسين الفلسفة السياسية والعلوم السياسية، يعلم أن اهم جوهر لكل البرامج السياسية للتيارات والاحزاب، يتجلى بقيمة العدل.
العدل ليس مصطلحا سهلا، إذ بقدر ما هو بسيط ويعرفه الجميع يبقى أكثر المصطلحات والمباحث غموضا وإختلافاً بل وتناقضا عند البعض!.
للاشتراكيين والشيوعيين تفسير
يكاد يكون نقيضا بل هو ذلك، لما يفسره الليبراليين بل وحتى الاتفاق الجزئي بين الاشتراكيين والشيوعيين يكاد يكون مرحليا أو طفيفا!.
يرى الاشتراكيون أن مهمة الدولة هي مشاركة الاغنياء ببعض ارباحهم واعادة توزيع الثروة بشكل عادل لتراكم الثروة مع تلك الطبقات المعدومة
بينما الشيوعيون يرفضون ذلك، ويرون ان ذاك التراكم هو أساس المشكلة بل والملكية الخاصة ككل!، ويجب على الدولة إبتلاع كل شيء واعادة التوزيع بشكل حصص مناسبه كلن حسب قدرة وكلن حسب احتياجه.
اما الليبرالية إجتماعيا واقتصاديا وسياسياً ايضا، ترى أن المشكلة تكمن بتدخل الدولة اساسا لا الملكية
إذ يجب اعادة ذاك الوحش المسمى دولة ما بعد ويستفاليا الى وظيفة اقل مما اصبحت عليه ومما ستصبح عليه في الدولة الشيوعية والاشتراكية!، اما الاناركيين يتفقون مع الليبراليين بهذا الجوهر ويرون ان تدمر الدولة كلياً فالانسان عاش سعيدا قبلها كما يقول روسو وبؤسه هو بظهورها!.
مع هذه النبذة المقتضبة والبسيطة جداً، أين نجد الرؤية الكلي او الجوهريه لقيمة العدل عند تيارات الاسلام السياسي (لا الاسلام نفسه)؟.
لا برنامج! ولا رؤية! بل رأينا اقوال شاذة تقول بأشتراكية أسلامية ورأسمالية اسلامية!!، ويتفق الكثير من اصحاب تلك التيارات بنفس الوقت أنها اقوال شاذة!.
نظرياً لا شيء!، اما عملياً فالمصيبة اعظم!، تكاد تتفق تلك التيارات وخصوصا السلفية منها، أن العدل مرتبط بالاخلاق لا بالسياسة! نجد مثل هذا القول عند الماوردي بالاحكام السلطانية إذ يربط قيمة العدل بالاخلاق ويرى ان العلاقة بين الافراد افقيا ومع الحكام عموديا يجب ان تكون عادلة بالتعامل
وهذا شذوذ لا يتصادق مع القرآن فقط الذي يربطها بالحكم وادارة الدولة فقط (تحكموا بالعدل) بل مع الاراء منذ الاغريق حتى يومنا هذا!.
لهذا تلك الدول التي صعدت فيها التيارات (الاسلام السياسي) فرضة الوصاية الاخلاقية، وجعلت من السمو الاخلاقي هو بوابة العدل، وصارت الدولة
كما الكنيسة الكاثلوكية في العصور الوسطى بل أشد وطئة!.
بوليسية اخلاقية!، فاشية تراقب سلوك الجميع، وترى ان الشذوذ السلوكي والاخلاقي حسب تنظيرها هو ما يأتي بالظلم لا العكس من يديرون الدولة والذين هم أنفسهم!.
والنتيجة دول كثيرة اصبحت كصناديق السارين لا يعلم من هو خارجها ما هو داخلها
والعكس!، قريبة للرؤية السوفيتية للاقتصادي المغلق!، تتناقض بالجوهر مع التاريخ الاسلامي نفسه الذي كان منفتحا تجارياً اولا ثم اجتماعياً بحكم مرور خط الحرير بالاراضي العربية.
فما العدل وهذه القيمة هل هي سياسية ام اخلاقية؟
سؤال لتيارات الاسلام السياسي الذين ربما لم يبتكروا للان جوابا
بل اشغلوا نفسهم بالتنظير الجهادي اولا والنضالي واهملوا اهم جوهر لجواهر السياسية فوقعوا في الرمال المتحركة للدولة وفشلوا بل وتوقف الكثير من الايمان بهم!.
ختاما اريد ان انوه ان المقصود هنا هو التأويل والرؤية السياسية للاحزاب الاسلامية لا الاسلام نفسه كي لا يقع خلط لا تحمد عقباه
تمت

جاري تحميل الاقتراحات...