حصة الفـاتن
حصة الفـاتن

@HFN_19990

21 تغريدة 1,915 قراءة Feb 04, 2020
وانا اقرا القران وقفت عند بعض الآيات وتسألت هل في القران تكرار ؟
بحثت عن هذا الموضوع ووجدت معلومات جميلة وقيمة .
هل تودون أن اكتبها ؟
يقول الدكتور مصطفى محمود أن آيات القران تشبه النسيج الحي كل جملة وكل لفظة تحمل في داخلها تفاصيل كل القصة .
يقول أن القارئ العادي المتعجل قد يظن انه تكرار ولكن كل مرة تعاد الآية تضاف لها معلومة جديدة .
يقول الله تعالى " جنات ونهر " ثم يقول في آيه اخر " جنات وعيون " " جنات الفافا " وعند تفسير تلك الآيات نجد أن كل مرة يضاف لها معلومة وتفصيل دقيق عن الجنة .
اما عن القصص القراني فليست مكرره بل في كل مرة يذكر الله جزء من تلك القصة بمعنى تكرار القصص القرآني ليس تكراراً للقصة بآياتها وعباراتها وإنما هو ذكر جانب أو أكثر من القصة في موضع لمناسبة، وذكر جانب آخر أو أكثر في غيره لمناسبة أخرى .
يقول الدكتور محمد خلف الله في كتابه " الفن القصصي في القرآن الكريم " الا ان القصص القرآنية لا تعتمد على التاريخ بل ان قائم على اساس أدبي .
ويرى الدكتور أن القصص القرآنية تاره تذكر الحدث بالنسبة لشخصية ثم تذكر ذات الحدث عند شخصية اخرى فذلك لا يعد تكرار نجد ذلك في الآيات التي تبشر سارة بالغلام ثم الايات التي تبشر ابراهيم.
يقول السيوطي في كتابه الإتقان في علوم القران " التكرير أبلغ من التأكيد وهو من محاسن الفصاحة ومن فوائده التقرير، وقد قيل الكلام إذا تكرر تقرر، وقد نبه سبحانه علي السبب الذي لأجله كرر الأقاصيص من الإنذار في القرآن بقوله "وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا"
بينما يقول الباقلاني في كتابه " اعجاز القران " علي أن من صور الإعجاز أن يعاد الموضوع الواحد مكررا بأساليب مختلفة في الطول والقصر والإجمال والتفصيل .
بينما يرى الزركشي في كتابه " البرهان في علوم القرآن" أن تكرار القصص القرآنية ربما كان بسبب فائدة خلت منه تلك القصة في موضوع تم تكرارها ليحصل تلك الفائدة .
من القصص التي يرى العلماء أنها تكررت في أكثر من موضع هي قصة نبي الله موسى قيل أن نبي الله موسى ذكر في القران مائة وعشرين موضعا.
قال بعض العلماء ان تكرار قصة موسى في القران يعود إلى التشابة بين قصة النبي الكريم مع النبي موسى في ظروف الدعوة .
تشمل قصة نبي الله موسى على عدة عناصر منها ١- من ولادته حتى عودة الى امه وارضاعها له
.. ذكرت في موضوعين في القران في سورة القصص وسورة طه ..
قد يظن القارئ أنه تكرار ولكن لو أمعنا النظر لوجدنا أن هناك اختلاف في الآيات .
في الموضعين مشهدين يكمل كل منهم الأخر ويعطى جزء خفي في تلك القصة.
في سورة القصص كان الحديث عاماً عن حياة بني اسرائيل وحياة النبي موسى معهم وكيف كان وضعهم مع ظلم وطغيان فرعون .
أما في سورة طه فكان الحديث عن حياة نبي الله موسى خصيصاً وتذكر بنعم الله عليه وكيف انقذه من الموت وكيف أعاده إلى أمه كأنه تذكير لنبي الله موسى على نعم الله عليه .
تكرار قصة موسى مرة اخرى في لكن جزء مختلف هذه المرة كان عودة موسى عليه السلام من أرض مدين والأحداث التي رافقت ذاك الحدث هذا الحدث ذكر في سورة طه والقصص والنمل ..
في كل موضع يتم ذكر شي مختلف عن الموضع الأخر في كل مرة يتم زيادة لفظ يزيد من وضوح تلك القصة في طه والقصص تم ذكر امكثوا ولكن هذا اللفظ لم يذكر في سورة النمل .
ولعل السبب يعود إلى أن الموضع في سورة القصص وطه هو ذكر تفصيل حادثة موسى وماقبلها بينما سورة النمل كان التركيز على مابعد تلك الحادثة .
الحادثة الثالثة في حياة النبي موسى .. حديثه مع الله عز وجل .
هذه الحادثة ذكرت في السور الثلاث أيضا " طه, القصص ، النمل " ..
نظن انه تكرار لكن في كل سورة يتم ذكر عبارة قيلت في ذاك الحديث .
المشهد الاخر من حياة النبي موسى واهمها هو حادث النبي مع سحرة فرعون .
تم تكرار تلك الحادثة في ذكرت في " طه , النمل , الشعراء , الأعراف , القصص" في كل موضع من تلك المواضع كان يوضح جزء من تلك الحادثة ويتم وصف عصى موسى مرة كأنها حية تسعى مرة كأنه جأن ومرة كانها ثعبان .
يقول الزمخشري في ذاك الاختلاف " فإن قلت كيف ذكرت بأوصاف مختلفة الحية والثعبان والجان؟ قلت: أما الحية فاسم جنس يقع علي الذكر والأنثي والصغير والكبير . وأما الثعبان والجان فبينهما تناف لأن الثعبان: العظيم من الحيات. والجان الدقيق منها "
قيل ان سبب هذا الاختلاف " أنها كانت وقت انقلابها حية تنقلب حية صفراء دقيقة ثم تتورم ويتزايد جرمها حتي تصير ثعبانا . فأريد بالجان أول حالها وبالثعبان مآلها "
الحديث عن القصص القرآنية يطول فسبحان الله الذي علم الانسان مالم يعلم وجعل القرآن كتاباً خالداً إلى هذا اليوم .??

جاري تحميل الاقتراحات...