خويلد
خويلد

@5welled

66 تغريدة 134 قراءة Feb 05, 2020
ثريد :
[رحلة في معرفة الله عزوجل]
﴿وَلِلَّهِ الأَسماءُ الحُسنى فَادعوهُ بِها﴾
تمهيد :
هو الله سبحانه خالق كل شيء ومليكه ومدبر أمر السماوات والأرض وما فيهن ..
يحيي أناسًا ويميت آخرين ، ويعزّ قومًا ويذل آخرين ، وينشيء دولًا ويبيد آخرين ، يقضي حاجات السائلين فيغني فقيرًا ، ويشفي مريضًا ، ويفرج كربةً ويكشف ضرًا ، ويهدي حيرانًا ، ويؤمن خائفًا ..
هو الله ..
يؤمن خائفًا ويجير مستجيرًا ، ويغيث ملهوفًا ، ويعين عاجزًا ، وينصر مظلومًا ..
هو الله .. ينتقم من ظالم ، ويغفر ذنبًا ويقبل توبًا ، هو الله .. يجيب الدعاء ، ولا يتبرم من إلحاح الملحين ، ولا كثرة الداعين ولا تعدد المطالب بإختلاف اللغات .. هو الله ..
يعطي جميع من سأله ، ولا ينقص ذلك في ملكه إلا كما تأخذ الإبرة من ماء البحر ..
هو الله .. لا تخفى عليه خافيةٌ من ملكه ولا من أعمال عباده .. هو الله يصرف شؤون عباده بعلمه و حكمته ، هو الله ..
عظيم وعظمته أكبر من أن يتخيلها عقل
أو يحيط بها قلب ، أو يدركها فهم ..
يعلم سبحانه ما كان وما سيكون
وماهو كائنٌ إلى يوم القيامة ،
بل يعلم سبحانه ما لم يكن
لو كان ، كيف يكون !
يطوي سبحانه السموات السبع بكبرها
يوم القيامة ويأخذهن بيمينه ، ويطوي الأرضين السبع بشماله ثم يقول : ( أنا الجبار ، أنا المتكبر أنا الملك ، أنا العزيز ، أنا الكريم ، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ أين ملوك الأرض ويقول (لمن الملك اليوم )
ويرد على نفسه سبحانه ( لله الواحد القهار )
قال رسول الله ﷺ :
" إن لله تسعة وتسعين اسما،
مائة إلا واحدا، من أحصاها
دخل الجنة "
{صحيح البخاري ، صحيح مسلم}
- شرح الحديث مرفق بالصورة ⬇️
- أعظم أسماء الله :
فإسم الله هو الإسم الجامع الذي تضاف إليه كل الأسماء الحسنى فنقول : الرحمن من أسماء الله ، والرحيم من أسماء الله ..
قال تعالى :
﴿اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ لَهُ الأَسماءُ الحُسنى﴾
ولا يستطيع أحد أن يحصي خصائص وعظمة هذا الإسم .
- اسم ( الإله )
﴿وَهُوَ الَّذي فِي السَّماءِ إِلهٌ﴾
وهو الإله .. إله الناس وهو الذي لا إله إلا هو وهو المعبود الذي لا شريك له في ربوبيته والوهيته ولا شبيه له في أسمائه وصفاته ، وهو الذي لا معبود بحق سواه ولا يستحق العبادة إلا إياه ..
- اسم ( الرب )
قال تعالى :
﴿ بَلدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفورٌ﴾
وهو رب العالمين و رب الناس ورب السماوات والأرض ، و رب المشارق والمغارب ، ورب المشرقين ، ورب المغربين ، و رب الآخرة و الأولى ، بل و رب كل شيء ومليكه . وهو الذي ربى مخلوقاته بنعمه لحفظ حياتهم ، وبرسله لحفظ دينهم .
- اسم ( الملك )
وهو الملك ﴿المَلِكُ القُدّوسُ السَّلامُ﴾
وهو المالك والمليك ومالك الملك و مالك يوم الدين ومالك الناس ، وملك السماوات و الأرض ، الذي يملك كل شيء ، ويملك من يملكه ، بيده ملكوت كل شيء ، لا يشاركه في ملكه أحد والمتصرف في ملكوته لا يعينه في ذلك أحد .
- اسم ( الواحد ) و ( الأحد )
﴿لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾
﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
فهو الذي ليس له نظير ولا مثيل ، ولا شبيه ولا عِدل ، ولا كفء ولا ولد ، ولا زوجة ولا شريك . فهو الذي توحد في ذاته وفي أسمائه وصفاته ، وهو الأحد في إلوهيته و ربوبيته وهو المتفرد في ملكوته .
- اسم ( الصمد )
﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ فهو الذي يقصده الخلائق في مسائلهم ، ويصمدون إليه في حوائجهم ، فهو المستغاث به في المصائب والحوائج .
وكيف يقصد العبد في طلباته عبدٌ عاجز مثله ويترك الخالق الصمد ؟!
- اسم ( السلام )
﴿ المَلِكُ القُدّوسُ السَّلامُ﴾
وهو الذي الإيمان به أمان لخلقه ، فاللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال و الإكرام ..
- اسم ( السبوح )
وكان من تسبيح رسول الله ﷺ {سبوح قدوس رب الملائكة والروح ) وهو الذي يسبحه خلقه بكل لسان ، وفي كل مكان ، من إنس وجان حيوان وجماد ، قال تعالى : ﴿وَإِن مِن شَيءٍ إِلّا يُسَبِّحُ بِحَمدِهِ وَلكِن لا تَفقَهونَ تَسبيحَهُم﴾
- اسم ( القدوس )
﴿ المَلِكُ القُدّوسُ السَّلامُ﴾
وهو الذي اتصف بصفات الكمال ، وتنزه عن كل نقص وعيب ، وهو الذي يحب الطهارة والنظافة من عباده ، فيحب طهارة أجسامهم من النجاسة ، و يحب طهارة قلوبهم من الشرك .. ومن استشعر اسم الله (القدوس) أوجب ذلك له أن يتنزه عن المعاصي .
- اسم ( الحميد )
﴿إِنَّهُ حَميدٌ مَجيدٌ﴾
فهو المستحق لجميع أنواع الثناء والحمد والمجد ، لا نحصي ثناءً عليه ، فله الحمد كما نقول ، وله الحمد خيرًا مما نقول ، وله الحمد كما يقول ، وهو الحميد الذي ينبغي أن لا يفتر العبد عن حمده على نعمه الدينية والدنيوية .
- اسم ( النور )
وهو النور ﴿اللَّهُ نورُ السَّماواتِ وَالأَرضِ﴾
وهو نور السماوات والأرض ، وهو المنير وهو متم نوره ، فبنوره أرشد للإيمان صاحب الغواية ، وبنوره اهتدى أهل السعادة والهداية ، واسم الله النور يجعل العبد يتعلق بنوره ، فهو الذي يخرج عباده من الظلمات إلى النور .
- اسم ( الحق )
﴿فَتَعالَى اللَّهُ المَلِكُ الحَقُّ﴾
فهو الإله الحق ، فلا يستحق العبادة إلا هو ، وكل معبود وإله سواه باطل وكل عبادة لهم شرك وضلال ، فهو الحق وقوله الحق ووعده الحق .
- اسم ( المجيد )
﴿إِنَّهُ حَميدٌ مَجيدٌ﴾
وهو ذو الشرف العظيم ، والفضل الواسع ، والخير الكثير ، وهو أهل الثناء والمجد .
- اسم ( الجليل )
﴿تَبارَكَ اسمُ رَبِّكَ ذِي الجَلالِ وَالإِكرامِ﴾
وهو المتصف بجميع نعوت الجلال
و صفات الكمال ، المنزه عن النقائص والمحال ، المتعالي عن الأشباه والأمثال ، فهو ذو الجلال والإكرام و ذو الطول والإنعام .
- اسم ( العزيز )
﴿ العَزيزُ الجَبّارُ المُتَكَبِّرُ﴾
وهو الأعز و ذو العزة و رب العزة وهو عزيز ذو انتقام ، إذا أخذ أعداءه لم يفلتهم ، فهو الذي لا مغالب له ولا منازع ، فلا مانع لما أراد ولا مخالف لأمره ولا مُعقب لحكمه .
- اسم ( العظيم )
﴿ وَهُوَ العَلِيُّ العَظيمُ﴾
فهو الذي كمل في عظمته ، والذي فاقت عظمته الظنون ، فهو الذي جاوز قدره وعظمته حدود العقل ، فكل ما تخيلته من عظمته فالله أعظم منه !
- اسم ( المتعالي )
﴿الكَبيرُ المُتَعالِ﴾
فهو المتعالي عن الشركاء و الوزراء والنظراء والأنداد ، وهو المتعالي عن صفات الخلق .
- اسم (الكبير)
﴿وَهُوَ العَلِيُّ الكَبيرُ﴾
فهو الذي كل شيء دونه ، واسم الله الكبير تجعل العبد يطمئن له ، فهو أكبر من كل شيء ، فهو أكبر من الأعداء ، وأكبر من الظالمين ، وأكبر من الكافرين ، وأكبر من ظلمهم وسطوتهم وكلما سمع المؤذن يقول (الله أكبر) تعلق قلبه به،وأعرض عن ما دونه !
- اسم ( القدير )
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾
فهو الذي له مطلق القدرة وكمالها
وتمامها وهو الذي إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون ، إنه على كل شيء قدير ، يفعل ما يشاء إذا شاء وكيف شاء في أي وقت شاء ، وهو الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء .
- اسم ( القوي )
﴿إِنَّهُ قَوِيٌّ شَديدُ العِقابِ﴾
وهو سبحانه القوي شديد التدبير لإهلاك الجاحدين بقوته التي لا تقاوم ، وأخذه الأليم الشديد ، وهو الذي لا يقوم لقوته شيء ، فليس فوق قوته قوة ، واسم الله القوي يقتضي أن يخافه العبد بالغيب لئلا يتعرض لسخطه و عذابه .
- اسم ( القاهر )
﴿وَهُوَ القاهِرُ فَوقَ عِبادِهِ﴾
فهو الغالب و الغالب على أمره فهو الذي يقهر بسلطانه كل مخلوق ويقهر أعداء الدين ويهلكهم وقت ما يريد وهو الذي يُسخر قهرًا ما يريد بما يريد ليبلغ بهم ما يريد .
- اسم ( المتين )
﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتينُ﴾
فهو سبحانه القوي المتين الذي لا يصيبه تعب ولا مشقه .
- اسم ( الجبار )
﴿ العَزيزُ الجَبّارُ المُتَكَبِّرُ﴾
فهو الجبار و ذو الجبروت ، فهو الذي
يقصم ظهور المتكبرين ، ويجبر قلوب المستضعفين ، واسم الله الجبار يجعل العبد يخشاه ويحبه ، فهو يخشاه لجبروته ، ويحبه لجبره لكل كسير ، فمن لكل أرملة ويتيم إلا هو ، ومن لكل نازلة وبلاء إلا هو ؟!
- اسم ( الولي )
﴿فَاللَّهُ هُوَ الوَلِيُّ﴾
فهو الولي للمؤمنين ، فلا غالب لمن تولاه ، فهو ناصرهم ومؤيدهم ، ويؤذن بالحرب من عاداهم ، وهو المتولي لأمور أوليائه يدبرها لهم .
- اسم ( الحي )
﴿وَتَوَكَّل عَلَى الحَيِّ الَّذي لا يَموتُ﴾
فهو الذي لا يموت وكل ما سواه زائل، وهو الذي لا ابتداء لأوليته ولا زوال لآخريته، وهو الذي لم تُسبق حياته بالعدم ولا تُعقب بالفناء .
- اسم (الرحمن و الرحيم)
﴿الرَّحمن الرَّحيم﴾
فما أكثر رحمات الله وما أكثر
غفلات العباد عنها !والرحمة هي التفضيل والإنعام والإحسان،فهو رحمن الدنيا والآخرة وهو أرحم الراحمين لأن رحمته بعباده فوق رحمة كل راحم، فهو أرحم بالإنسان من الأم بوليدها !قال ﷺ"لله أرحم بعباده من هذه بولدها"
وهو سبحانه ذو الرحمة الواسعة
﴿فَقُل رَبُّكُم ذو رَحمَةٍ واسِعَةٍ﴾
وهو الذي وسعت رحمته كل شيء ، فرحمته سبعون جزءًا ، أنزل منها جزءًا واحدًا في الدنيا ، وبها يتراحم الخلائق فيما بينهم ، ومن هذا الجزء ترحم الأم أطفالها ، وادخر باقي الأجزاء ليوم القيامة ليرحم بها خلقه .
- اسم ( الودود )
﴿وَهُوَ الغَفورُ الوَدودُ﴾
ليس العجب من عبد يتودد إلى سيده!
بل العجب من ملكٍ يتودد إلى عبيده!
فهو تعالى ينزل لعباده في ثلث الليل الأخير ، يغفر للمستغفرين ،ويتوب على التائبين ، ويجيب الداعين ،فما أرحمه من إله لا يحب أن يعذب عباده ،بل يحب أن يحسنوا ليحسن إليهم.
فهو لا يعجل بالعقوبة على العاصي ، بل يريد أن يتوب على عباده فيفرح بتوبة التائبين ، ومن تقرب إليه شبرًا تقرب الله إليه ذراعًا ، ومن تقرب إليه ذراعًا تقرب الله إليه باعًا ، ومن أتاه يمشي أتاه الله تعالى هرولة .
وهو يضاعف ثواب العمل ، فالحسنة تكتب عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف وإلى أضعاف كثيرة ، وأما السيئة عنده سبحانه فتكتب واحدة ، وهي أسرع شيء محوًا ..
- ما أرحمك يا الله ❤️.
- اسم ( الرءوف )
﴿وَاللَّهُ رَءوفٌ بِالعِبادِ﴾
فمن رأفته بعباده أرسل إليهم رسله وأنزل إليهم كتبه ، ليخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان ، ومن رأفته بهم أنه اشترى منهم أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ، مع أن الجميع ملكه !
- اسم ( الحليم )
﴿إِنَّهُ كانَ حَليمًا غَفورًا﴾
فهو لا يعجل بالعقوبة ، فإذا هم العبد بمعصية فإن ملك السيئات لا يكتبها ، فإذا تركها العبد خشيةً لله كتبها الملك حسنة كاملة ، وإذا هم بحسنة كتبها ملك الحسنات فورًا وإذا فعلها العبد كتبها الملك عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف .
- اسم ( الغفور ، الغفار ، الغافر )
والغفور: هو كثير المغفرة ،والذي
يغفر الذنوب مهما كثرت.
والغفار: هو الذي يغفر مرات كثيرة
كلما عاد العبد إلى الذنب.
فهو الذي لو أتاه العبد بقراب الأرض خطايا ثم لقيه لا يشرك به شيئًا لأتاه سبحانه بقرابها مغفرة.
والمغفرة هي ستر الذنوب والعفو عنها.
- اسم ( التواب )
﴿إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوّابًا رَحيمًا﴾
فهو الذي يرزق عباده التوبة فيقذف في قلوبهم الندم وحب الصالحات فيتوب العبد فيقبل الله توبته ، و يقبل توبة عبده مهما نكث فيها وعاد إلى المعصية ثم عاد إلى التوبة ، والله سبحانه يفرح بتوبة عبده .
- اسم (الشكور)
﴿إِنَّهُ غَفورٌ شَكورٌ﴾
فهو الذي يغفر الكثير من الزلل، ويقبل اليسير من العمل،فيضاعفه أضعافًا كثيرة، ويعطي عليه الثواب العظيم،وهو يشكر الطائع بمضاعفة أجره،ويشكر التائب بمحو ذنبه ، واسم الله الشكور يجعل العبد يزيد بالطاعة فهو يجازي الحسنة بحسنات ويرفع بها درجات .
- اسم (القريب)
﴿إِنَّ رَبّي قَريبٌ مُجيبٌ﴾
فهو أقرب للإنسان من حبل الوريد
﴿يَعلَمُ خائِنَةَ الأَعيُنِ وَما تُخفِي الصُّدورُ﴾
يحيط بعباده بسمعه وبصره
كل ذلك وهو مستوٍ على العرش .
- اسم (المجيب)
﴿إِنَّ رَبّي قَريبٌ مُجيبٌ﴾
وهو المستجيب سبحانه لمن دعاه
فهو الذي يجيب كل دعاته في أي مكان وفي أي وقت وعلى كل حال ..
لا تختلط عليه أصوات عباده
ويعرف صوت كل واحدٍ منهم ولغته .
- اسم (الكريم)
﴿اقرَأ وَرَبُّكَ الأَكرَمُ﴾
فهو الذي لو قام كل الخلائق فسألوه فأعطى كل واحد مسألته ما نقص ذلك من ملكه إلا كما تأخذ الإبرة من ماء البحر،وهو الذي لا تزيده كثرة الحاجات إلا كرمًا وجودًا،وهو كثير الجود دائم العطاء،من كرمه يقابل الإساءة بالإحسان ويقابل الذنب بالغفران.
-اسم (البديع)
﴿بَديعُ السَّماواتِ وَالأَرضِ﴾
فهو الذي أبدع المخلوقات وابتدأها
على غير مثال سابق.
-اسم (الفاطر)
﴿فاطِرِ السَّماواتِ وَالأَرضِ﴾
فهو الذي أنشأ سماواته وأرضه بحكمته وبلا معين.
-اسم(الباريء)
﴿الخالِقُ البارِئُ المُصَوِّرُ﴾
فهو الذي أنشأ الخلق من العدم إلى الوجود.
- اسم (المصور)
﴿الخالِقُ البارِئُ المُصَوِّرُ﴾
فهو الذي أعطى كل موجود صورته
- اسم (المبدئ والمعيد)
﴿إِنَّهُ هُوَ يُبدِئُ وَيُعيدُ﴾
وهو الذي جعل كل فاعل يبدأ فعله بأمره وإذنه سواء صغر ذلك الفعل أم كبر ، وهو الذي بدأ الخلق ثم يفنيهم ثم يعيدهم .
-اسم (الباعث)
﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبعَثُ مَن فِي القُبورِ﴾
فهو الذي يبعث الخلق للحساب يوم القيامة وهو الذي يبعث النائمين بعد موتهم وهو الذي يبعث الرسل إلى أممهم للهداية وهو القادر على أن يبعث العذاب على من خالف أمره .
- اسم ( الوارث )
﴿وَنَحنُ الوارِثونَ﴾
فهو الذي يرث الأرض ومن عليها ، وهو الذي يرث الخلائق بعد أن يفنيهم ، وهو الذي يرجع إليه كل الخلائق ، فهو الذي أوجدهم وإليه يصيرون .
-اسم (الرزاق)
﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزّاق﴾
فهو الذي يرزق كل من يحتاج للقوت من إنسان وحيوان؛أرأيتم ماذا أنفق سبحانه منذ خلق السماوات والأرض؟! فإنه لم ينقص ما في يمينه ولم تنفد خزائنه؛يرزق سبحانه في الدنيا المسلم والكافر وأما الآخرة فلا يرزقها إلا لأهل طاعته .
-اسم (المدبر)
﴿يُدَبِّرُ الأَمرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الأَرضِ﴾
فهو الذي يدبر الأمور بحكمته البالغة لتقع وفق ما يريد ، فلا يخرج شيء عن قدره .
- اسم (العليم)
﴿إِنَّ اللَّهَ كانَ عَليمًا خَبيرًا﴾
فهو الذي أحاط بكل شيء من ماضٍ وحاضر وآتٍ ، وظاهر ومستور ، ومتحرك وساكن .
اسم (البصير)
﴿إِنَّهُ هُوَ السَّميعُ البَصيرُ﴾
فهو الذي يبصر الأشياء كلها ظاهرها وباطنها ، فلا يحجب ظاهرها عنه باطنها ، وهو الذي يبصر ما وراء الستور و يرى مكنون الصدور ، وهو الذي يرى مد البعوضة جناحها في ظلمة الليل ، وهو الذي يرى أعمال العباد ، ويرى إتقانها ، ويعلم إخلاصها .
-اسم ( الحكيم )
﴿إِنَّ رَبَّكَ عَليمٌ حَكيمٌ﴾
فهو الذي له الحكمة البالغة في الخلق والتدبير وتصريف الأمور ، فهو الحكيم في كل أقواله وأفعاله ، وله الإتقان الكامل في شرعه وأمره ونهيه وقضائه وقدره .
- اسم ( اللطيف )
﴿وَهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ﴾
فهو الذي يتفضل على عباده ويحسن
إليهم ويعافيهم ويعينهم ويرحمهم .
- اسم (الخبير)
﴿وَهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ﴾
وهو الذي يدرك أسرار ودقائق مخلوقاته وأفعالهم ، ماذا عملوا ، وكيف عملوا ، وأين عملوا ، ولماذا عملوا .
- اسم (الوكيل)
﴿وَكَفى بِاللَّهِ وَكيلًا﴾
وهو نعم الوكيل ، فهو المتكفل بكل شؤون عباده ، وهو الذي ما التجأ إليه مخلص إلا كفاه وحفظه .
- اسم (الكافي)
﴿أَلَيسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبدَهُ﴾
والكفاية هي أن يسد حاجة سائله ويجعله في غنى عن سؤال غيره ، ويكفيه عدوه ويحميه من الشر .
- اسم ( المؤمن)
﴿ السَّلامُ المُؤمِنُ المُهَيمِنُ﴾
وهو سبحانه أهل للتقوى والمغفرة ، فهو أهل لأن يُتقى ، وأهل لأن يغفر لمن أتقاه .
- اسم ( الأول والأخر )
﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ﴾
فهو الأول الذي ليس قبله شيء
وهو الأخر الذي ليس بعده شيء
فقد كان قبل كل شيء
ويبقى بعد كل شيء .
- اسم ( الهادي )
﴿وَكَفى بِرَبِّكَ هادِيًا وَنَصيرًا﴾
وهو الهادي والمضل يهدي من يشاء بفضله ، ويضل من يشاء بعدله ، فهو الذي بيده الهداية والضلال ، وهو مثبت قلوب المؤمنين ، وهو الذي يهدي كل مخلوق لما لابد له منه في بقائه ووجوده ، ويهدي عباده للمنافع الآخروية .
- اسم ( المعز و المذل )
﴿ وَتُعِزُّ مَن تَشاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشاءُ﴾
فهو يعز من يشاء بالطاعة
ويذل من يشاء بالمعصية
وهو الذي أعز أولياءه في الدنيا والآخرة
وأيدهم بنصره في ميدان النزال ، وبالحجج القوية على عدوهم في ميدان الجدال ، وهو الذي أذل أعداءه في الدنيا والآخرة .
- اسم (القابض و الباسط)
﴿وَاللَّهُ يَقبِضُ وَيَبسُطُ﴾
القابض:هو الذي يمسك الرزق وغيره عن العباد بحكمته،ويقبض الأرواح عندالممات .
والباسط : هو الذي يبسط الرزق لعباده ويوسعه عليهم بجوده ورحمته ، ويبسط الأرواح في الأجساد عند الحياة . ويقبض ويبسط قلوب عباده إليه .
- اسم ( الضار والنافع )
﴿وَإِن يَمسَسكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلّا هُوَ وَإِن يُرِدكَ بِخَيرٍ فَلا رادَّ لِفَضلِهِ﴾
فهو الذي يوصل النفع أو الضر إلى من يشاء من خلقه .
- اسم ( المعطي والمانع)
قال ﷺ ( لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ) فهو الذي يمنع عن أهل طاعته ما يضرهم ، ويحوطهم وينصرهم ، وهو الذي يمنع من يريد من خلقه ما يريد ، ويعطيه ما يريد .
- اسم (المقدم والمؤخر)
قال ﷺ( أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ) فهو الذي له القدرة الشاملة والمشيئة النافذة ، فيقدر ما يشاء ، فهو تعالى يقدم ما يستحق التقديم ، ويؤخر ما يستحق التأخير ، ويضع الأشياء في موضعها .
- اسم ( الظاهر والباطن )
﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظّاهِرُ وَالباطِنُ﴾
فهو الذي ليس فوقه شيء ، فهو مستوٍ على عرشه فوق سماواته وأرضه ، وهو الذي ليس دونه شيء ، فليس أقرب إلى عباده أحدٌ منه ، وهو الذي علمه بخفايا الأمور وبواطنها ، كعلمه بظاهرها .
مصادر السلسلة :
كتاب : من عرف الله أحبه
لـ د / محمد أشرف حجازي
في الختام :
حاولت جاهدًا الإختصار
وما كتبته ما هو إلا جزء
بسيط جدًا من باب عظيم
قد ألف فيه العلماء المؤلفات
ومن أراد الإستزادة فليبحث
عن كتب ( معرفة الله ) و
( معاني أسماء الله عزوجل )
.. ?..
- مسك الختام :
الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات
اللهم اجعلها خالصةً لوجهك الكريم
وانفع بها وبارك فيها ..
هذا ما قدر عليه العبد في رحلته
لمعرفة الله عن كثب ، فإن أحسنت فهو من الله وإن أخطأت فهو مني ومن الشيطان .
والحمدلله رب العالمين
- أمنياتي لكم بقراءة إيمانية ممتعة ♥️.

جاري تحميل الاقتراحات...