ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

12 تغريدة 468 قراءة Feb 03, 2020
خلق الله آدم .. ثم اتبعه بخلق حواء لتكون سكنا ودفء وحنانا له ولأبناءه من بعده
قصتنا اليوم عن جحيم للرجال في هيئة امرأة
والأدهى أنها ..
تعالوا تحت نقص القصة
حياكم ?
تحملنا هذه القصة إلى أوروبا في القرن السابع عشر، حيث عصر النهضة وبدايات الانتقال إلى المدنية، رغم تلك الأجواء الاجتماعية المشجعة، إلا أن عادات الأوربين لم تغادر بعد مرفأ القرون الوسطى حيث الوحشية في التعامل مع الزوجات هو النمط السائد.
ولأن الزواج في المسيحية أبدي لا طلاق فيه فقد اصبح الزواج كابوسًا بالنسبة لكثير من النساء إلى تلك الدرجة التي أصبحن فيها يتمنين لقب أرملة أكثر من أي شيء آخر، لكن الموت لم يزر اولئك الرجال القساة وفي قتلهم مغامرة تجعلها مهددة بالاعدام !
فاين السبيل ؟!
جوليا جوفانا تمتلك محلا صغيرًا لتزيين النساء في قلب روما، سمعت من زبوناتها كثير من القصص حول ما يتلقونه من أزواجهن من معاملة مهينة وتصرفات وحشية، هداها عقلها الإجرامي إلى ابتكار طريقة تساعد بها هؤلاء على التخلص من أزواجهن دون أن يشعر أحد.
قليل من الزرنيخ إلى جانب كمية من نباتات تستخدم في توسيع حدقة العين، ومسحوق من هذا وذاك أنتج لها خليطًا أسمته الأكوا توفانا كان عديم الرائحة واللون أيضًا ويمكن خلطه مع النبيذ أو أي مشروب، إنه سم فتاك من شأنه أن يحول النساء إلى أرامل في غضون ساعات معدودة دون أن ان يكتشف ذلك أحد.
كانت جوليا تنصح السيدات باستخدام خليط الأكوا توفانا على مدار أربعة أيام، حتى لا يكتشف أحدهم تعرض الزوج للتسمم بالزرنيخ، وحتى لا يكشفه الأطباء كذلك أثناء معاينة الجثة، فقد كانت قطرات قليلة كافية للقتل إذا ما تم ذلك على فترات متباعدة ، لدرء الشبهات.
كانت جوليا تبيع خلطتها للزوجات الغير سعيدات في علب خاصة بأدوات التجميل، وذلك حتى لايشك احد بالمسحوق ، الإقبال على جوليا كان كثيفًا، ورغم ذلك لم يكتشف أحد أمرها، لكن في إحدى المرات حدث شيء غير متوقع.
بل الحقيقة انه حدث شيء متوقع، إذا استفاق ضمير إحدى السيدات بعد أن وضعت السم لزوجها في الحساء، ولحقتها الشفقة عليه وتذكرت حبها له لتبادر بمنعه من تناول هذا الحساء، لكن الزوج الغاضب أصر على معرفة السبب، لتخبره الزوجة عن نيتها وعن السم الذي وضعته ومن أين أتت به.
أخذ الزوج زوجته إلى الشرطة حيث أدلت بشهادتها هناك وأرشدت عن جوليا توفانا مصدر سمها وأساس فكرتها، ذاع الخبر حتى وصل إلى جوليا نفسها، فقامت بالهرب واللجوء إلى إحدى الكنائس، لكن غضب الناس أجبر الكنيسة على تسليمها للشرطة.
بعد أن أوقفتها الشرطة وحاصرتها باعتراف السيدة سابقة الذكر، اعترفت جوليا أنها ساعدتها بالفعل وهي من أعطتها هذا السم، ليس هذا فحسب، بل اعترفت كذلك بمساعدة أكثر من 600 امرأة أخرى في قتل أزواجهن.
بالبحث في تاريخ هذه الجوليا وجد أنها ابنة للسيدة تافانيا دادامو والتي تم إعدامها في جزيرة باليرمو عام 1633 على إثر اتهامها بتسميم زوجها، وهو ما يدلل على أصل حالتها وأنها لم تلجأ إلى مثل هذا السلوك إلا لنوزاع وأسس نفسية غير سوية أحاطتها منذ الصغر.
في عام 1659م تم إعدام جوليا توفانا، في ساحة كامبو دي فيوري في روما، بالإضافة إلى ثلاث مساعدات لها، وعدد من السيدات الأرامل، اللاتي كن يتعاملن معها، وتم سجن بعضهن أيضًا.

جاري تحميل الاقتراحات...