13 تغريدة 51 قراءة Feb 03, 2020
(((حي اليهود بإسطنبول)))
(١)هناك حيًا عريقًا يحمل اسم "بلاط" في إسطنبول ، ((مالايعرفه أغلب زائري المدينة)) فقد كان موطنًا لليهود الأتراك قبل هجرتهم، ولكن قبل أن نستكشف هذا الحي سويًا، فلنلق نظرة على يهود الأتراك أولًا.
(٢) "الدونمه" مصطلح يطلق على يهود الأتراك، ويعود تاريخ المصطلح إلى يهود إسبانيا الهاربين من المحاكم في أسبانيا آنذلك، ليكون "الأناضول" - الجزء الآسيوي من الإمبراطورية العثمانية في ذلك الوقت - ملجأهم، ليعيشوا ويتعايشوا مع الأتراك.
(٣) وإذا عدنا بالتاريخ قبل ذلك، سنتعرف على يهود الخزر، وهي كلمة مشتقة من اللغة العثمانية القديمة، بمعنى التجوال والرحيل والبداوة، حيث كان يهود الخزر جزءًا من الإمبراطورية التركية الغربية في آسيا الوسطى نحو منتصف القرن السادس الميلادي،
(٤) وهم في الأصل الشعوب التي كانت تستوطن ما يعرف اليوم بدول وأقاليم أوزبكستان وأذربيجان وتركمانستان وقرغيزستان وكزاخستان، وقد هاجرت إلى ما يعرف اليوم بتركيا في القرن الثاني عشر الميلادي.كان ليهود الخزر مكانة مهمة في التاريخ،
(٥) إذ كان لهم تأثير مهم في وسط آسيا في ذلك الوقت بعد أن كان لهم دولة قوية نسبيًا ترث أجزاءً من الإمبراطورية الفارسية بحسب مصادر التاريخ، إلا أنها لم تنج كثيرًا من السجال المستمر بينها وبين الفتح العربي الإسلامي والمعارك المستمرة مع الإمبراطورية البيزنطية.
(٦) كان المد الإسلامي في طبيعته الثقافية والاستيعابية يمثل عملية صعبة المراس يكاد يستحيل مقاومتها،فتحولت الخزر بدولها وشعوبها إلى جزء من الأمة الإسلامية، وما بين الدولة السلجوقية وصولًا للهولة العثمانية، انضم إليهم يهود"الدونمه"، أو يهود الإسبان العائدين(يهود سفارديون)،
(٧) وتحولوا في النهاية إلى كيان يهودي يعيش ضمن سماحة الحكم الإسلامي. سكن اليهود مناطق عديدة من الدولة العثمانية، خصوصًا بعد ترحيب الدولة السلجوقية وبعدها الدولة العثمانية بوجودهم بينهم، خصوصًا أولئك الناجحين في الصناعة والتجارة المالية،
(٨)فرحب العثمانيون بفكرة تملك اليهود أحيائهم الخاصة، مقابل دفعهم لضريبة "الخراج"، ليزداد عدد اليهود في إسطنبول وإزمير وإدرنة، وشُكِّلتْ مدرسة لتعليم الدين اليهودي في إدرنة التي أصبحت مركزًا ثقافيًا وتعليميًا للطلاب اليهود في جميع أنحاء البلاد.
(٩) كان ذلك سببًا كافيًا لهجرة الكثير من يهود الشام ومصر والدولة البيزنطية ويهود المجر وفرنسا أيضًا، ليجدوا في الدولة العثمانية ملجأ لها.
(١٠) يقع الحيّ في إسطنبول، في منطقة "الفاتح"، بين منطقتي "أيوان سراي" و"فنار" التاريخيتين، إلى الغرب من منطقة "إمينونو”"، مطلًا على القرن الذهبي، ومتميزًا بمنازله القديمة الملونة، ومبانيه التاريخية والكنائس الأرثوذكسية، ومدارس ومعابد الجاليات والأقليات اليهودية واليونانية
(١١) والأرمنية،ويضم الحي ثلاثة معابد وكنائس لليهود، أبرزها "معبد أهريد"، وهو المعبد الذي بُني في القرن الخامس عشر، الذي لا يزال يؤدي دوره وتتم إدارته من قبل أحد الحاخامات، ويمكن دخوله بإذن مسبق، ويتميز المعبد بشكله المشابه لمقدمة السفينة، يُشبّهه البعض بسفينة نوح،
(١٢) ولا تنس أن تلق نظرة على محلات "الأنتيكا" أو أسواق المقتنيات العتيقة، فيمكن أن تبتاع من هناك تذكارًا لن تجده في مكان آخر سوى ب "بلاط"، فهناك سترى التماثيل تخلد قصص الحي التاريخية بين اليهود والمسيحين،
(١٣)ويبيعك تذكارًا لشعار الإمبراطورية العثمانية الذي يحمل علم الخلافة تحت شعار "الدولة الأبدية".
الدوله العثمانيه حاربت المسلمين وكل ماله علاقة بالإسلام وتسامحت مع اليهود وفتحت لهم ابواب الرعايه والتجارة والإحتواء.

جاري تحميل الاقتراحات...