علاقتي مع أبي عمر تمتد لأكثر من عشرين عاماً، عرفته شاباً في الحَلْقة، وطالب علمٍ في الدرس، عاصرت تنقلاته الفكرية كلها، واطلعت على نتاجه الفكري في كل مراحله...
خضت معه معارك فكرية عنيفة عبر المجالس ورسائل الجوال والبريد الإلكتروني.. كان فيها (فارساً نبيلاً) لم يتنازل عن (نُبْلِه) حتى مع أشد المختلفين معه!
يتبع=
يتبع=
وهناك عدد من المشايخ تتعلم عندهم العلم غير أولئك.. كالشيخ ابن باز، والبراك، وغيرهم.. لكن من ذكرت ممن سبق هم أبرز من لازمهم الشيخ وتأثر بهم.
فضلاً عمن درس عليهم في مرحلته الجامعية ممن تأثر بهم.
فضلاً عمن درس عليهم في مرحلته الجامعية ممن تأثر بهم.
المقصود بيانه هنا.. أن أبا عمر كان قد نشأ نشأة علمية رصينة على مشايخ كبار في شبابه، نشأةً كانت له تأثير كبير وعميق في بقية حياته.
يتبع إن شاء الله
يتبع إن شاء الله
كان أبو عمر قارئاً نهماً لا يفارقه كتابه، غرس في كثير من محبيه حب القراءة، وكان يتشارك مع أصحابه القراءة الجماعية حتى في السيارة في الطريق إلى أي مكان؛ الحلقة، الدرس، المخيّم، منزل أحد الأصحاب..
والعجب حين نراه بلا كتاب.
والعجب حين نراه بلا كتاب.
كان أبو عمر شاباً جاداً لا تراه خالياً من مشروع علمي أو دعوي، وإن كان اهتمامه بالعلم أكثر، كثيراً ما كان يدعوه أصحابه إلى جلسة في منزل أحدهم فيعتذر بعبارته المشهورة التي أصبح معروفاً بها (والله ما استطيع.. عندي برنامج).
كان إذا تكلم في المجلس في درس له، أو فائدة يطرحها يأسر مستمعيه بجودة حديثه وحسن أسلوبه، وغزارة معرفته.. كان إذا تكلم في مسألة خلافية تشعر أنه للتو قرأ فيها.. كان إذا تكلم فيها لم يترك لغيره تعقيباً !!!
كان له اهتمام شديد بقضايا السلوك والإخلاص، كان كثيراً ما ينبه لمداخل الشيطان ليفسد إخلاص العبد، مداخله على العباد، على الدعاة، على طلبة العلم.. كثيراً ما يردد عبارة الثوري (ما عالجت شيئاً أشد عليّ من نيتي لأنها تتقلب علي).
كان كثير الإعجاب بقصص المخلصين..
كانت أعظم قصة تعجبه ويرددها في هذا الباب قصة أويس القرني حين لقيه عمر فقال له حين عزم الرحيل إلى الكوفة (أكتب لك إلى عاملها ؟) فقال أويس (أكون في غبراء الناس أَحبّ إلي).
وكان يلوح بيده حين ينطق (غبراء الناس) ليوحي إليك بعظمة هذه الكلمة.
كانت أعظم قصة تعجبه ويرددها في هذا الباب قصة أويس القرني حين لقيه عمر فقال له حين عزم الرحيل إلى الكوفة (أكتب لك إلى عاملها ؟) فقال أويس (أكون في غبراء الناس أَحبّ إلي).
وكان يلوح بيده حين ينطق (غبراء الناس) ليوحي إليك بعظمة هذه الكلمة.
كان يعجبه جداً فعل أحد الدعاة الذي كان يكتب على رسائله اسمه واسم أبيه دون عائلته، إمعاناً في الخفاء والتعمية..
شكلت قضية الإخلاص والتخفي بالأعمال هاجساً عظيماً يردده على أصحابه ومحبيه في كل مناسبة.
شكلت قضية الإخلاص والتخفي بالأعمال هاجساً عظيماً يردده على أصحابه ومحبيه في كل مناسبة.
وفي هذا السياق كان كتاب (تهذيب مدارج السالكين) من أحب الكتب إلى قلبه، كثير الرجوع إليه والقراءة فيه.. تجده حاملاً الكتاب في كثير من الأحيان، يقرأه مستفيداً لنفسه ومفيداً لغيره حين يقرأ تلك المقاطع الجميلة من الكتاب ثم يزيد فيها من تأملاته وأمثلته الواقعية المعاصرة.
من عجيب أمر أبي عمر أنه درس أول أمره في جامعة البترول والمعادن لمدة سنة واحدة ثم تحوّل إلى جامعة الإمام كلية الشريعة.. وبعد خروج الشيخ بشر البشر من سجنه عام 1419 تقريباً ذهب للسلام على شيخه وأخبره بتحوله للشريعة فقال له (أفلحت).
ودراسته في البترول تلك السنة - وتلك الجامعة معروفة بصعوبتها - أثرت عليه إيجابياً لما تحول إلى الشريعة، فدرس كما يدرس في البترول فأخذ الأول على دفعته مع مرتبة الشرف في المستوى الأول من الشريعة.
هنا ينبغي التذكير بغلط ما ذكره أحمد سالم @Ahmedsalem1401 في محاضرته عن السكران حين قال أنه تحوّل من جامعة البترول إلى جامعة الملك سعود وبنى على ذلك تحليل لشخصية وفكر السكران !!
youtu.be
youtu.be
كما أن أحمد سالم @Ahmedsalem1401 أوهم بكلام له أن أبا عمر لم يكن له اهتمام شرعي متخصص، وما ذكرناه من دراسته على المشايخ ودراسته في الشريعة يبيّن أن للسكران تعمق علمي شرعي متين كان من أهم أسباب عودته عن بعض آراءه وتوجهه المُنْتَقَدَين.
الكثير يريد أن يعرف خفايا مرحلة معينة في حياة أبي عمر الفكرية، وهي مرحلة دقيقة والكلام عنها يحتاج إلى دقة شديدة حتى توازن بين أعطاء تصور عادل عن أبي عمر دون أن تنكأ جراحاً قديمة لا يرغب أبو عمر ولا محبوه إثارة تفاصيلها.
لذلك أجد نفسي في حيرة شديدة جداً في كيفية الكلام عن هذه المرحلة خاصة وأن المعني بها غير قادر على - وغير راغب في - الكلام عنها لكني أراها مهمة جداً لأخذ تصور واقعي عن شخصية أشغلت من حولها يمنة ويسرة !!
يمكن أن أقول أن أول خروج لإبراهيم عن (النطاق) الذي تربى فيه - الصحوة ومحاضنها التربوية - كان عندنا التزم هو وبعض أصحابه حضور ندوة راشد المبارك كل يوم أحد، وكان ذلك عام 1420هـ تقريباً.
أذكر حينما حدثني أحد الأصحاب الذين كان له صلة متوسطة المستوى معي ومع أبي عمر.. سألني (هل كلمك أبو عمر عن حضور ندوة معه كل أحد؟) قلت: لا.. وش هالندوة؟؟
فقال (ندوة راشد - وليس براشد - المبارك - وليس بمبارك -)
كانت هذه أول مرة أسمع بهذه الندوة التي لم أحضرها أبداً منذ تلك الأيام.
فقال (ندوة راشد - وليس براشد - المبارك - وليس بمبارك -)
كانت هذه أول مرة أسمع بهذه الندوة التي لم أحضرها أبداً منذ تلك الأيام.
لم يكن ذلك الرجل محط ثقة كبيرة حتى تتغير نظرتي بأبي عمر، لكنها كانت كافية لأتنبه لكل كلمات أبي عمر منذ ذلك الحين وأكون واعياً لما يقوله.
مع ذلك لم تظهر على أبي عمر أي توجهات جديدة، وكان في تلك الفترة قد افتتح جلسة جماعية لقراءة ومدارسة كتب فكرية، ظهر حينها اهتمام أبي عمر بهذا المجال تحديداً، ومع ذلك كانت جلسة لم تشتمل على طرح مغاير، وكان الكتاب الذي ابتدئ به (العيش في الزمن الصعب) لعبدالكريم بكار.
فهي إذن بداية لم تخرج عن نطاق (الصحوة) التي تربى في محاضنها، باعتبار أن بكّار في تلك الفترة محسوب على الحالة الصحوية !
لكن تلك الجلسة لم يكتب لها الاستمرار، واكتفت ببضع جلسات ثم انفض أصحابها، ولعل السبب أن أكثرهم لم يكن له اهتمام كبير - وربما ليس له اهتمام أصلاً - بهذا الجانب (الفِكر)، رغم أن إبراهيم نفسه كان يقول حينها (المعركة القادمة معركة فكرية)، فسبحان من ألهمه بهذا.
انشغل الكل بحياته،وربما بتوجهاته الجديدةفقد كان أكثرنا قد خرج من الحلقات ليمارس حياته الدعوية أو العلمية الخاصة،وهو إجراء تتخذه إدارات الحلقات مع بعض أعضاءها حين يبلغون المرحلة الجامعية أو يتخرجون منها..فالحلقةكـ(الباص) مجموعة تركب وأخرى تنزل وإلا ازدحمت بأصحابها ولم تقبل جديداً!
هذا الإجراء في كثير من الأحيان يعقبه تغيرات وانتكاسات فكرية ودينية، نظراً لأن الكثير لا يكون له برامجه الدينية الخاصة أو تشغله الحياة عن ذلك فيتعرض لقصور ذاتي تصل في بعض الأحيان لانقلابات فكرية عنيفة.
المهم.. في تلك الفترة اتصل أبو عمر بالمحامي المعروف عبدالعزيز القاسم، والكثير يعزو التغيرات الفكرية التي حصلت لدى أبي عمر لهذا التواصل الذي وصلى إلى العمل لسنوات داخل مكتب المحاماة المملوك لإبراهيم.
كنت ألاحظ حينها بعض الطرح الفكري المغاير الذي لم أعهده عن إبراهيم - ولا أحب أن أتوسع في ذكره إذ لا مصلحة في ذلك - وكانت بداية النقاشات المحتدمة بيننا، خاصة مع التغير الحاصل في كلينا، فكل قد اتخذ موضعاً فكرياً خاصاً مغايراً عما كان عليه في السابق.
المهم.. في تلك الفترة اتصل أبو عمر بالمحامي المعروف عبدالعزيز القاسم، والكثير يعزو التغيرات الفكرية التي حصلت لدى أبي عمر لهذا التواصل الذي وصل إلى العمل لسنوات داخل مكتب المحاماة المملوك لعبدالعزيز القاسم.
(حصل خطأ اضطررت لإعادة التغريدة لأجل إصلاحه)
(حصل خطأ اضطررت لإعادة التغريدة لأجل إصلاحه)
كنت ألاحظ حينها بعض الطرح الفكري المغاير الذي لم أعهده عن إبراهيم - ولا أحب أن أتوسع في ذكره إذ لا مصلحة في ذلك - وكانت بداية النقاشات المحتدمة بيننا، خاصة مع التغير الحاصل في كلينا، فكل قد اتخذ موضعاً فكرياً خاصاً مغايراً عما كان عليه في السابق.
ظهرت في تلك الفترة جريدة المحايد وهي جريدة سعودية نخبوية تصدر كل اسبوع وكتب إبراهيم فيها مقالة عبارة عن خمسين نصاً لشيخ الإسلام لتخفيف التوتر تجاه المسائل الخلافية.
وهي مقالة تعطي دلائل حول التغير الحاصل عند أبي عمر خاصة حينما ترى طبيعة النصوص المنتقاة.
وهي مقالة تعطي دلائل حول التغير الحاصل عند أبي عمر خاصة حينما ترى طبيعة النصوص المنتقاة.
زادت الجرعة بالكتابة في منتدى الوسطية الذي أسسه محسن العواجي وكان منتدىً نخبوياً يكتب فيها عدد من الكتاب المعروفين الآن سواء بأسماء مستعارة أو صريحة.
المهم أنه كان يكتب فيها باسم إبراهيم المشرّف وكتب عدة مقالات تعبّر عن توجهه الجديد.
المهم أنه كان يكتب فيها باسم إبراهيم المشرّف وكتب عدة مقالات تعبّر عن توجهه الجديد.
وكان تتويج كل تلك المقالات بدراسته التي قدّمها في ملتقى الحوار الوطني عن المناهج، فكان هو الكاتب الرئيس فيها وعبدالعزيز القاسم الكاتب المساعد.. هكذا قدّمت الورقة!
هذه الورقة وُجِهت بردات فعل عنيفة تجاه إبراهيم السكران، وردود علنية من شخصيات معروفة، لكن - والحق يقال - كان أبو عمر نبيلاً في موقفه، فلم يواجه تلك الردود، لم يرد أبداً، ولم يصدر منه أي شيء يندد بتلك الردود.
بل كان يطلب البعض من مخالفيه مقابلته فيرد أنه إن كان لأجل موضوع الدراسة فإنه لا يحب فتح موضوعها وإن كانت زيارة أخوية فحيّ هلا.
ولا أحتاج هنا أن أبين أن لا أوافقه في تلك الدراسة ?
ولا أحتاج هنا أن أبين أن لا أوافقه في تلك الدراسة ?
استمر أبو عمر في توجه الجديد وحصلت بيننا صولات وجولات ونقاشات شديدة في محالسنا الخاصة - سرّا وعلانية - ورسائل البريد والجوال، وهي مسائل يعرفها من له أدنى اطلاع على المسائل الجدلية بعد سبتمبر.
وعندي .. أن أبا عمر كاد أن يقطع على نفسه طريق العودة بكتاب ألّفه وضع فيه خلاصه فكره وتوجهه الجديد، كتاب ضخم هو أضخم إنتاجات أبي عمر بعنوان “الخطاب التعبوي: تحليل مقارن لميكانيزمات التصعيد الديني، دراسة الحالة السعودية".
ولو لم أجد الكتاب مذكوراً في بعض المقالات ما ذكرته.
ولو لم أجد الكتاب مذكوراً في بعض المقالات ما ذكرته.
سرّب الكتاب إلى بعض أصحابه ليطلعوا عليه ويبدو ملحوظاتهم، هذا الكتاب لو صدر - وهو تحليل شخصي - لربما صعب على أبي عمر العودة وترك هذا التوجه الجديد، لكن سبحان الله الذي رده عن نشره !!!
في تلك الفترة كان لأبي عمر - مع مجموعة من أصحابه من نفس التوجه وبعضهم كتاب معروفون الآن - مجموعة بريدية في موقع الياهو باسم (فِكر) تحصل بين أصحابها نقاشات حول كثير من المواضيع الفكرية، وأكثرهم ذوو توجه صحوي سابق، وكان من أشد المواضيع جدلية بين أصحاب تلك المجموعة موضوع (الحضارة) .
هنا تحديداً بدأت تظهر على أبي عمر بعض المقالات النقدية تجاه تياره - تيار التنوير - في تحديد مفهوم الحضارة وحقيقتها في القرآن.
وتتابعت الكثير من المقالات النقدية التي كانت تتسرب من تلك المجموعة وتصلني بعضها.. بعضها من أبي عمر نفسه وبعضها من غيره.
كان من أشد العبارات التي قالها وتعطي انطباعاً عن السبب الذي جعل إبراهيم يفتح عينيه على نتائج هذا التوجه؛عبارة تنضح أسى على حال بعض أصحابه الذين سلكوا هذا التوجه (التوجه الحضاري المدني) "كيف أن أحدهم كان لا يفارق روضة المسجد بين الأذان والإقامة فأصبح تدار كؤوس الخمر على مائدته".
نعم كان هذا نص عبارته تحديداً.
"كيف أن شاباً كان ظاهره الصلاح حريصاً على الصلاة جماعة في الصف الأول ثم هجر المسجد" بدعوى الخلاف في وجوبها!
"كيف أن شاباً كان ظاهره الصلاح حريصاً على الصلاة جماعة في الصف الأول ثم هجر المسجد" بدعوى الخلاف في وجوبها!
نعم .. يمكنكم القول تحديداً أنه سبب عودة أبي عمر هو (مآلات الخطاب المدني) !!!
ولاحظ هنا أني لم أتحدث بعد عن كتابه المعروف بذات العنوان!
لم ننتهِ .. ?
ولاحظ هنا أني لم أتحدث بعد عن كتابه المعروف بذات العنوان!
لم ننتهِ .. ?
من الأشياء التي ذكرها أحمد سالم في موجزه عن السكران أنه أصدر إعلان توبة (هكذا !!) قبل إصدار المآلات وهذا غير صحيح إطلاقاً.
لم يصدر توبة قبل المآلات بل كان المآلات مفاجأة للجميع بحيث أنه سبب ردود أفعال قوية مؤيدة ومعارضة.
لم يصدر توبة قبل المآلات بل كان المآلات مفاجأة للجميع بحيث أنه سبب ردود أفعال قوية مؤيدة ومعارضة.
*قصة كتاب المآلات*
وما يتعلق بالكتاب فأساسه كما يقول أبو عمر ما شاهده في إحدى الشبكات الليبرالية من شباب واضح من كتاباتهم أنهم سعوديون يكتبون كتابات خطيرة كالدفاع عن إبليس، وفرعون والتشكيك في الدين.
وما يتعلق بالكتاب فأساسه كما يقول أبو عمر ما شاهده في إحدى الشبكات الليبرالية من شباب واضح من كتاباتهم أنهم سعوديون يكتبون كتابات خطيرة كالدفاع عن إبليس، وفرعون والتشكيك في الدين.
بسبب هذا اضطر لمتابعة إرشيف تلك الشبكة مدة طويلة وسجل في قائمة أبرز الأفكار والشبهات المطروحة في ذلك المنتدى ثم...
استعرض القرآن من البقرة إلى الناس والقائمة بجوار المصحف فما رأى من آية ترد على فكرة من تلك الأفكار والشبهات سجّل رقمها بجوار تلك الفكرة.
استعرض القرآن من البقرة إلى الناس والقائمة بجوار المصحف فما رأى من آية ترد على فكرة من تلك الأفكار والشبهات سجّل رقمها بجوار تلك الفكرة.
وحين اكتملت القائمة .. بدأ بصياغة الكتاب ولهذا ترى مركزية النص القرآني في ذلك الكتاب العظيم، وهو من أفضل ما كتبه أبو عمر إن لم يكن أفضلها.
ساعده في ذلك استيعابه العميق لنصوص ومقالات شيخ الإسلام ابن تيمية ولهذا ترى في الكتاب حضوراً مكثفاً لنصوص شيخ الإسلام ابن تيمية بعد النص القرآني، بل والتقاطات دقيقة جداً لكلامه تتعجب كيف استخرجها؟!
بعد تمام الكتاب راسل أبو عمر عدد من مواقع التنوير المعروفة في تلك الفترة كدار الندوة وجسد الثقافة لنشر الكتاب شرط إعطاء الموافقة المباشرة بنشره دون اشتراط الاطلاع عليه وإثبات ذلك بإعلان رسمي في الموقع للكتاب مدة أسبوع قبل حصولهم عليه.
لم تقبل تلك المواقع تلك الشروط واشترطت الاطلاع عليه، وكان قصد أبي عمر أن ينزل الكتاب في معاقل التنوير !!!
وأما رغبته في عدم اطلاعهم عليه حتى لا يعدوا العدة للرد عليه قبل نشره .. فأراد أن يفجعهم بهذا الكتاب ?
وأما رغبته في عدم اطلاعهم عليه حتى لا يعدوا العدة للرد عليه قبل نشره .. فأراد أن يفجعهم بهذا الكتاب ?
بعد رفضهم راسل شبكة العصر وهي شبكة إسلامية لديها بعض الانفتاح الفكري فما أن راسلهم حتى وضعوا الإعلان مباشرة قبل ردهم عليه ?
وبقي الإعلان أسبوعاً كاملاً قبل نشر الكتاب..
وحين نشر سبّب ضجة إعلامية كبيرة في الصحافة وفي شبكة الإنترنت !
لم ننتهِ أيضاً ?
وحين نشر سبّب ضجة إعلامية كبيرة في الصحافة وفي شبكة الإنترنت !
لم ننتهِ أيضاً ?
مما أظن أن أحمد سالم أخطأ فيه أيضاً في موجزه عن السكران،قوله أن النسخة المطبوعة فيها زيادات ليست في نسخة الإنترنت التي صدرت أول الأمر.
فقد قرأت الكتاب أول صدوره وقرأته مطبوعاً فلم ألحظ فوارق،فقط في الملحق الذي أصدره للرد على مجمل الانتقادات المختلفة على الكتاب تون تيين أحد بالرد.
فقد قرأت الكتاب أول صدوره وقرأته مطبوعاً فلم ألحظ فوارق،فقط في الملحق الذي أصدره للرد على مجمل الانتقادات المختلفة على الكتاب تون تيين أحد بالرد.
لما صدر الكتاب واجه ردود أفعال مختلفة، ففرح السلفيون به جداً ورأوه عودة حقيقية لأبي عمر ..
وغضب منه أصحابه القدماء، الذين رأوه رداً عليهم، فاستنفروا عدتهم للرد عليه.
وغضب منه أصحابه القدماء، الذين رأوه رداً عليهم، فاستنفروا عدتهم للرد عليه.
وكان ممن رد عليه أحد أخص أصحابه نواف القديمي.
وتناول الكتاب بالعرض عبدالعزيز قاسم الكاتب المعروف في جريدة الوطن سابقاً وأثنى على الكتاب في الجملة لكنه لَحَظَ أن السكران "لم ينعتق من أسر مقالات شيخ الإسلام".
وتناول الكتاب بالعرض عبدالعزيز قاسم الكاتب المعروف في جريدة الوطن سابقاً وأثنى على الكتاب في الجملة لكنه لَحَظَ أن السكران "لم ينعتق من أسر مقالات شيخ الإسلام".
هذا آخر أمرنا مع أبي عمر هنا..
فما بعد كتاب المآلات معروف لدى الكثير من القراء، والمقصود هنا ذكر المسيرة الفكرية للرجل والتي أرجو أني كنت دقيقاً ومنصفاً فيها.
فما بعد كتاب المآلات معروف لدى الكثير من القراء، والمقصود هنا ذكر المسيرة الفكرية للرجل والتي أرجو أني كنت دقيقاً ومنصفاً فيها.
وهي عرض مسيرة فكرية لا حفل تبجيل..
وأبو عمر بشر يعرض له ما يعرض للبشر فيصيب ويخطئ، فلا ندعي العصمة له، ولا ندعي أن ما أصدره فيما بعد صواب وحق كله، فلا يعارضني أحد بخطأ له، فلم اقصد تقييم الرجل ولا تبجيله.. وكل ابن آدم خطّاء وخير الخطائين التوابون.
والحمد لله رب العالمين. اهـ
وأبو عمر بشر يعرض له ما يعرض للبشر فيصيب ويخطئ، فلا ندعي العصمة له، ولا ندعي أن ما أصدره فيما بعد صواب وحق كله، فلا يعارضني أحد بخطأ له، فلم اقصد تقييم الرجل ولا تبجيله.. وكل ابن آدم خطّاء وخير الخطائين التوابون.
والحمد لله رب العالمين. اهـ
جاري تحميل الاقتراحات...