محمد الجديعي
محمد الجديعي

@jaddo03

9 تغريدة 533 قراءة Feb 02, 2020
توقيت مقطع عبودي باد لو جهّز له الإنسان ما جاء بهذه الطريقة المؤثّرة العجيبة، نوّر الله عليه ياشيخ، فتح مجال للحديث عن مصطلح كثر الكلام عنه
(الاستشراف)
ياناس يحقّ لكل مسلم التواصي بالحق والتذكير بأوامر الله الرحيم ونواهيه، حصر هالتذكير على فئة معيّنة شغل شياطين والله.
الشيطان يغرس هالفكرة في عقلك ليضيّق عليك دائرة التأثير الإيجابي بنفسك، يخليك ماتقبل النصح إلّا بطريقة معيّنة من نوعيّات محددة وطبيعي إذا ضيّقت دائرة الحديث عن الأمور اللي مطلوب تُذكَّر فيها باستمرار وحصرتها في فئة معيّنة .. سيقل تعرّضك لها إن لم تحتك بهم
وإن كثر الاحتكاك ستعتاد ويضعف تأثير ووقع هالكلام في قلبك لأنّ القالب مُكرر + يسهل الانفكاك عن أصحاب هالقالب لقلّتهم وسهولة الخروج من محيطهم ..
طيّب، إذا تعششت الفكرة السقيمة اللي تحصر النصح والتواصي وتضيّق دائرته في فئة معيّنة وقالب محدّد بذهن الإنسان، وش بيصير؟
هذه الفكرة السقيمة ستفتح المجال لفكرة أخرى لاتقلّ سقمًا وهي:
(كُل إنسان "علمت" عنه ارتكاب ذنب في يوم من الأيّام لايحقّ له النصح إطلاقًا حتّى وإن "ظهر" منه خلاف ذلك الذنب وتغيّر لأنّه بطبيعة الحال سيصبح [مُستشرف]☺️)
^
لاحظ التسلسل الكارثي للفكرة ضعّف أدوات التأثير وحيّدها تمامًا.
هكذا ستنفرط السبحة يا إخوان فالخالي من الذنوب لم يُخلق بعد ولن يخلق ..
الآن أبو هريرة أخذ من (الشيطان) فضل من فضائل آية الكُرسي والنبي ﷺ قالّه: صدقك وهو كذوب.
ويجيك واحد ما يقبل "حق" من مُسلم مثله بحجّة إنّه:
[مستشرف سبق وعصى في وقت سابق فلا يُقبل منه]
أيّ منطقٍ أعوج هذا؟!
وبعدين طالما درسنا من الابتدائيّة أنّ الإيمان درجات، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصيّة وإن كل ابن آدم خطّاء، مفترض بديهيًّا يدرك الواحد إنه ممكن يضعف في يوم ويحتاج للتذكير، مثل ما إنّه في لحظةٍ ما قويَ إيمانه وذكّر غيره، هذه الحالة الطبيعيّة ياجماعة الخير، لسنا ملائكة وما نحن بشياطين!
وبالطبع هذه ليست دعوة لاقتراف المعاصي والتصالح معها، بل نحن في هذه الدنيا نُختبر بمجاهدة أنفسنا والبعد قدر الإمكان عن الذنوب، لذلك الطبيعي والصحّي هو تشجيع الممارسات الصحيحة من قولٍ أو فعل والترحيب بأي خطوة في جادّة الصواب، لانعين الشيطان على الناس ونقنّطهم من رحمة الله وننبذهم!
على كلٍّ .. الله يصلح حالنا وحال الجميع ويديم علينا ستره الجميل ويهدينا لأحسن الأقوال والأعمال لايهدي لأحسنها إلّا هو.
هذه الكلمات كانت في الخاطر منذ مدّة وارتأيتُ الحال مناسبًا للبوح بما أدينُ الله به على ملأ، الله يستعملنا وإياكم برضاه ولا يستبدلنا ولا يفتنّا، تصبحون على خير♥️
عذرًا مُفترض وُضِع المقطع ابتداءً، لكن هذا المقطع سمُّوا ♥️
youtu.be

جاري تحميل الاقتراحات...