🇲🇦أسامة بيحي 🇰🇼
🇲🇦أسامة بيحي 🇰🇼

@mr_tactic

29 تغريدة 75 قراءة Feb 03, 2020
ريال مدريد ضد أتلتيكو مدريد
حكاية عنوانها ما حدث بين الشوطين
زيدان وكيف قلب الطاولة على سيميوني
- الشوط الأول ومشاكل ريال مدريد وكيف تفوق سيميوني ؟
- تغييرات زيدان وأفكار أكبر من تلخيصها في دخول فينيسيوس وفاسكيز
التحليل التكتيكي للمباراة من إعدادي
لنبدأ على بركة الله
كما كان متوقع زيدان دخل المباراة بنفس تشكيلة السوبر الإسباني والإعتماد على كثافة خط الوسط بإستثناء بنزيما مكان يوفيتش وسيميوني كان قد جهز أفكار تقتل حلول ريال مدريد بالعمق خاصة
سيميوني لعب بخطة 4/4/2 ولو أنها أحيانا تتغير لأكثر من رسم خاصة مع تحركات فيتولو خلف المهاجم موراتا إلا أن سيميوني كانت أفكاره واضحة وهي التخلي عن الأطراف واللعب بكثافة أكبر بالوسط
من جهة أخرى زيدان ولعبه بخط وسط سداسي جعلنا نرى الكثير من تداخل الأدوار بين اللاعبين مثل إيسكو وبنزيما يتحركان بنفس المساحة وتواجد فالفيردي بأكثر حركية بالطرف الأيمن قلل من خطورته بشكل كبير
سيميوني كان هدفه منع لاعبي الوسط من المساحة فهو قد شاهد سابقاً ريال مدريد بنفس الأسلوب ضد فالنسيا وضد فريقه بالسوبر الإسباني بجدة ولذلك كان يرى بأن الخطورة تكمن في المساحات بين الخطوط
اللعب بخطوط متقاربة وسيميوني كان يدافع تقريبا بثمانية إلى تسعة لاعبين في مساحة صغيرة وهذا ما جعل ريال مدريد بلا حلول حتى مع الإستحواذ
فهنا نلاحظ كيف أن إستحواذ وسيطرة ريال مدريد على الكرة كانت بلا حلول خاصة وأن الإستحواذ يتطلب منك أن تفتح الملعب بشكل أكبر إلا أن تواجد لاعبين بريال مدريد تقريبا كلهم بأدوار متشابهة وكل تحركاتهم بمساحة واحدة بالعمق
لاحظوا هنا كيف أن سيميوني كان يطالب لاعبيه بأن يتحركوا أكثر بإتجاه العمق بالوسط كتغطية دفاعية وعدم تغطية الأطراف لأنه كان يعلم بأن ريال مدريد بتشكيلتهم لا يعتمدون على فتح الملعب أكثر من الأطراف
هنا نلاحظ غياب الحلول الهجومية بالنسبة لريال مدريد وفي المقابل كيف أن هنالك ثمانية لاعبين من أتلتيكو مدريد يدافعون بمنطقة الجزاء مع غياب التنويع الهجومي لريال مدريد
من زاوية أخرى نلاحظ كيف كان يدافع سيميوني بدون كرة .. تقارب بين الخطوط ومنع ريال مدريد من أي مساحات بالعمق خاصة وأنه كان يعلم جيداً أن الأطراف لن تكون بالفعالة بهذا التشكيل الذي دخل به زيدان
حتى تكون الصورة واضحة بخصوص كلامي عن الأطراف وكيف أن سيميوني كان يدري جيداً بأن الفريق لن يتحرك كثيراً بالأطراف وهنا نلاحظ كيف أن التركيز كان على العمق ولا توجد زيادة عددية هجومية من أطراف ريال مدريد
حتى بعملية الضغط العالي فإن سيميوني لعب على قفل المساحات أمام أهم مفاتيح اللعب لريال مدريد للخروج بالكرة وبالتالي صعب عملية الخروج بالكرة على الفريق
أما بعملية الإرتداد السريع فإنه دائما ما كان يعتمد على فيتولو وكوريا وموراتا للتحرك بالمساحات بظهر مودريش والوسط
إستطاع أن يخلق المساحات بدفاعات ريال مدريد وشكل الخطورة بأكثر من مرة
سيميوني في الشوط الأول نجح بمنع ريال مدريد من المساحة وفرض سيطرته على المساحة بالملعب وبالتالي زيدان كان مطالب بأن يبحث عن الحلول لتغيير الأوضاع بالشوط الثاني
أول الحلول لزيدان كانت بالتفكير بفتح الملعب أكثر عبر الأطراف وبالتالي أدخل فينيسيوس وفاسكيز وسحب إيسكو وكرووس
بالنسبة لي التغيير لم يكن فقط بإقحام فينيسيوس وفاسكيز ولكن هنالك بعض اللاعبين كانت لديهم أدوار أخرى بالشوط الثاني
فالفيردي أصبح أكثر حركية بالعمق وقريب من بنزيما بينما مودريش تراجع للخلف ليكون قريب من كاسيميرو وسأشرح كيف كان التغيير بالملعب
مودريش أصبح أهم لاعب يقود عملية الخروج بالكرة من الخلف وهنا ريال مدريد أصبح لديهم لاعبين خلف الكرة تحت الضغط مودريش وكاسيميرو بينما فالفيردي يتحرك مع بنزيما بالعمق للبحث عن تحريك لاعب آخر من وسط أتلتيكو مدريد وفتح المساحة أكثر
الفريق تحول شكله بعد تغييرات زيدان وأصبح أكثر إنتشار بالملعب بحيث أن فينيسيوس مع ميندي باليسار وفاسكيز مع كارفاخال باليمين وتحرك فالفيردي مع بنزيما بالعمق وخلفهم مودريش وكاسيميرو
هنا نلاحظ كيف أن أتلتيكو مدريد كانوا مجبرين على التخلي عن تقارب الخطوط بالعمق والبحث عن التغطية بالأطراف نظرا لأن هنالك زيادة عددية هجومية بعد دخول فينيسيوس وفاسكيز
لماذا فالفيردي بالعمق الهجومي ؟ زيدان أراد أن يخلق لا مركزية هجومية باحركات بنزيما وفينيسيوس وتبادل الأدوار بينهما وبالتالي خلق مساحات أكبر لفالفيردي وأيضاً إستغلال الكراث الثانية
أتلتيكو مدريد كضغط لم يعد مثل فاعلية الشوط الأول .. لأن هنالك إنتشار من ريال مدريد عكس ما شاهدناه بالشوط الأول .. حينما تملك المرة وتستحوذ وتكبر الملعب فإن الخصم يعاني بمسألة الرقابة والضغط
زيدان كان ذكي بالشوط الثاني فهو أراد فتح الملعب أكثر وبالتالي إجبار الخصم على التخلي عن الكثافة بالوسط
أعطى لمودريش أدوار مغايرة وهي الصناعة والبناء من الخلف لأنه كان يعلم أنه لاعب مميز تحت الضغط وهكذا سيحرر أكثر فالفيردي هجومياً لإستغلال المساحات بين الخطوط
نقطة أخرى تحسنت بالفريق وهي عملية الضغط بعد خسارة الكرة فقد أصبح أكثر عدوانية بالضغط ويلعب بخطوط متقاربة وقريب من الخصم
زيدان هنا صحح خطأ آخر وهو منع المساحات بظهر لاعبي الوسط وإجبار الخصم تحت الضغط على فقدان الكرة بسرعة
هنا نلاحظ كيف أنه مباشرة بعد خسارة الكرة لا مجال لمنح أتلتيكو مدريد المساحة وضغط عالي بحثاً عن إستعادتها بسرعة
فهنالك دائماً اللعب بخطوط ضغط مرتفعة ومنع الخصم من المساحة وعدم التراجع للخلف للدفاع
الدقيقة 91 والفريق مستمر بنفس الضغط العالي ونفس النهج الذي شاهدناه منذ بداية الشوط الثاني
وحتى تحت الضغط بعملية الخروج بالكرة الفريق أصبح أكثر قابلية للخروج بالكرة لأن تواجد أجنحة يتمركزون بأطراف الملعب منعت أتلتيكو مدريد من الضغط بزيادة عددية
وهنا سأختم بلقطة الهدف وكيف أن الهدف جاء بسبب زيادة عددية هجومية من الأطراف وكيف أن ثنائية فينيسيوس وميندي خلقت المساحة بدفاعات أتلتيكو مدريد نتج عنها هدف بنزيما
صحيح أن دخول فينيسيوس وفاسكيز كان بمثابة أهم مفاتيح تغيير مباراة ولكن أيضاً يجب أن لا ننسى الأدوار التي أعطاها زيدان لفالفيردي ومودريش أيضاً وكيف أنهما قدما شوط ثاني تكتيكيا ممتاز ومثالي
إلى هنا أصل لنهاية هذا الشرح ولا تنسوا دعمكم وإقتراحاتكم وأيضا آرائكم
في رعاية الله

جاري تحميل الاقتراحات...