شكلت أحداث شهر كانون الثاني الفائت، أو سنة كانون الثاني كما أسماها السوريون، بيئة خصبة للتفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي ابتعدت أخيراً من حيز التآمر، لتدخل حيز الفكاهة إلى حد ما، خلال التعاطي مع الأزمات المحلية والعالمية، والتي يبدو أن السورين اعتادوها، لدرجة “إنو تمسحنا”
بدأ الشهر بحرائق “استراليا”، التي شهدت تعاطفاً كبيراً بين أوساط السوريين عبر السوشيل ميديا، فتفاعلوا مع صور الحيوانات المتضررة جراء الحرائق، بينما انقسم جزء منهم حول طائر “الحدأة”.
الحدث الآخر الذي شغل بال السوريين، على اختلاف انتمائاتهم كان اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء “قاسم سليماني“، في الـ3 من الشهر الفائت، في العراق، ومجدداً تفاعل السوريون مع الحدث، ومجدداً برز الانقسام في الموقف فيما بينهم.
خفّ وهج الحديث قليلاً عن اغتيال “سليماني”، لصالح التفاعل حول الرد الإيراني في الـ8 من الشهر، حين استهدفت “إيران” بصواريخ قاعدتين عسكريتين أميركيتين في “العراق”، إحداهما كانت قاعدة “عين الأسد”، لتبدأ بعدها موجة جديدة من التفاعل، وكما هي العادة أيضاً حلّ الانقسام ضيفاً على موائدهم.
سرعان ما برزت أحداث جديدة في الشهر الذي بات “سنة”، فحلت قصة قتل العامل السوري على يد زوج الفنانة #نانسي_عجرم، ثم موت سلطان عمان #قابوس، وإسقاط #الطائرة_الأميركية في أفغانستان، وكلها أحداث شكلت بيئة خصبة ليدلي السوريون بآرائهم حولها يساعدهم في ذلك، التقنين الكهربائي.
في الـ24 من الشهر الفائت، شهدت عدة مناطق في البلاد هزة أرضية خفيفة، بالتزامن مع زلزال كبير في تركيا، وبين “شاعر” بها، وبين من لم يشعر بها انقسم السوريين مجدداً، بينما غصّ الموقع الأزرق بمنشورات مثل: “هزة، أنا ما حسيت إنتوا حسيتوا؟”، و”هزة، حسيت فيها مين ما حس”.
#زلزال_تركيا
#زلزال_تركيا
في الغضون كان الإحساس بوجع المعيشة نتيجة ارتفاع سعر صرف “الشوئسمو“، الأكثر تأثيراً والذي لم يفلت من الشعور به سوى قلة قليلة من كبار رجال الأعمال والتجار والمسؤولين، وبينما انقسم السوريون بجميع القضايا والأحداث التي جرت خلال هذا الشهر اتفقوا على المأساة التي سببها ارتفاع #الشوئسمو
وسط ذلك يبدأ الحديث عن إعلان #صفقة_القرن التي شهدت كثيرا من المنشورات المنددة لها وبها، فالسوريون يمتلكون دائما المزيد من الوقت للحديث عن قضايا الأمة وشجونها التي يبدو أن مشاكلهم لم تثنيهم عنها ولو أبعدتهم قليلاً.
وبينما كان السوريون ينادون على النيزك في كل منشوراتهم بوصفه الخلاص الأخير لهم من هم معيشتهم، كان القدر أو أميركا كما يقول البعض، يعد العدة لإرسال فايروس #كورونا إلى الصين البعيدة، لكنها ومن مبدأ العالم تحول إلى قرية صغيرة باتت قريبة، وكان لابد أن نملأ “الحيطان” بأحاديث كورونا.
جاري تحميل الاقتراحات...