﮼مـَاءُ،السَّمَاء
﮼مـَاءُ،السَّمَاء

@6moo7aah

11 تغريدة 257 قراءة Feb 02, 2020
إقرؤا معي هذه القصّة حتى النهاية واسألوا
الله الثّبات ..
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول
الله ﷺ مر عليه يوما وهو جالس في رهط (جماعة )من القوم فقال:
" إِنَّ فيكمْ لَرجُلا ضَرْسُهُ في النَّار أَعْظمُ مِن
أُحُد".
كان إخبارا من رسول الله أن واحدا منهم سيكون من أهل النار.!
وياله من إخبار من الصادق المصدوق ، فقد حق
على أحدهم !
فمات القوم كلهم على خير ، ولم يبق منهم إلّا
أبا هريرة و رجلا من بني حنيفة اسمه " الرَّجَّال بن
عنفوة "، وكان من الذين وفدوا على رسول الله
فلزمه وتعلّم منه وحفظ القرآن و الأحكام وجدّ في
العبادة .
يقول رافع بن خديج :" كان " بالرَّجَّالِ "
من الخشوع ولزوم قراءة القرآن والخير شيء
عجيب "وقال عنه ابن عمر" كان من أفضل الوفد
عندنا" ياسبحان الله حافظا قواما صواما.!!
ظل إخبار النبي عالقا برأس أبي هريرة وكلما رأى
"الرَّجَّال بن عنفوة "ومدوامته على العبادة وزهده
ظن أنه هالك?
وأنه هو صاحب النبوءة وأصابه الرعب
(أي ظن أبو هريرة أنه المقصود بحديث النبي)
حتى ظهر مسليمة الكذاب في اليمامة وادّعى
النبوة و اتبعه خلق من أهل اليمامة !
فبعث أبو بكر الصديق "الرَّجَّال بن عنفوة "
لأهل اليمامة يدعوهم إلى الله ويثبتهم على
الإسلام ،
فلما وصل " الرَّجَّال "...
إلتقاه مسليمة الكذاب وأكرمه وأغراه بالمال
والذهب ، وعرض عليه نصف ملكه إذا خرج إلى
الناس، وقال لهم إنه سمع محمدا يقول إن مسليمة
شريك له في النبوة.
ولما رأى " الرَّجَّال " مافيه مسليمة من النعيم -
وكان من فقراء العرب - ، ضعف ونسي إيمانه
وصلاته وصيامه وزهده ،
وخرج إلى الناس الذين كانوا يعرفون أنه من
رفقاء النبي ﷺ ، فشهد أنه سمع رسول الله يقول:
إنه قد أشرك معه مسيلمة بن حبيب في الأمر .
فكانت فتنة " الرَّجَّال " أشد من فتنة مسيلمة
الكذاب وضل خلق كثير بسببه وأتبعوا مسيلمة
حتى تعدي جيشه أربعين ألفا.
فجهز أبوبكر الصديق جيشا .....
فهُزم في بادئ الأمر ، فأرسل مددا وجعل على
رأسه سيف الله خالد بن الوليد.
كان من ضمن الجيش"وحشي بن حرب " الذي
قتل أسد الله حمزة بن عبد المطلب ثم أسلم
و ذهب لرسول الله الذي كان كلما رآه تذكر
مافعله بعمه حمزة أسد الله فيتألم ،
فقرر "وحشي" أن يترك المدينة و يسيح في الأرض
مجاهدا،
مجاهدا في سبيل الله حتى يكفر عن ذنبه .
ولما ذهب في جيش خالد قرر أن يترصد مسيلمة
فيقتل شر خلق الله، تكفيرا عن قتل حمزة عم النبي، و بدأت معركة لم يعرف العرب مثلها وكان يوما
شديد الهول ، وانكشف المسلمون في البداية مع
كثرة عدوهم و كثرة عتاده .
ولولا تثبيت الله لأصحاب رسول الله وأهل القرآن
الذين نادوا في الناس ، فعادوا إليهم و حملوا على جيش مسيلمة حتى زحزحوه و تتبع "وحشي"
مسيلمة الكذاب حتى قتله بحصن تحصن فيه ،
وانهزم بنو حنيفة و قتل "الرَّجَّال بن عنفوة"
مع من قتل من أتباع مسيلمة فمات على الكفر
مذموما مخذولا !
ولما علم أبوهريرة خر ساجدا لله بعد أن أدرك أخيرا أنه قد نجا!
*الدرس*
-الرَّجَّال بن عنفوة:
رافق النبي ولزم العبادة و القرآن والزهد
و لكنه ختم له بشر ، فضل وأضل ومات على الكفر.
-وحشي بن حرب : قتل حمزة أسد الله وأسد
رسوله ،ولكن هداه الله فختم له بخير وصار من
خيرة المجاهدين.
فلاتغتر بعباداتك وادع الله بأن يثبتك و يختم
لك بخير.
-ولاتحقرن أحدا بذنبه وأدع الله أن يتوب عليه.
-فلا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ويبتليك !
فأنت لاتعلم ماذا كتب في اللوح المحفوظ!
أسال الله لنا ولكم العفو والعافية والمعافاة في
الدين و الدنيا والآخرة.
#البداية_والنهاية

جاري تحميل الاقتراحات...