سعيد صالح | Saeed
سعيد صالح | Saeed

@s3eed_176

22 تغريدة 135 قراءة Feb 01, 2020
قبل ٣ سنوات، وفي حسابي السابق، كان لدي ٨٠٠٠ متابع ومتابعة تقريباً، وكانت علاقتي مع المتابعات علاقة فكرية ومعرفية بحتة، حتى وصلني تعليق على احدى التغريدات من هذه الثريا @ST22002 وألحقَته بمتابعة لحسابي، لم يكن تعليقاً مختلفاً عن البقية، لكن وقعه في قلبي كان مختلفاً بشكل غريب!
يتبع
دخلت فوراً إلى حسابها، ممتلئاً بشعور لا يمكنني وصفه، سيّرني إليها وكأنه يقول لي: نعم، هنا نصفك الآخر، هنا كل ما ينقص روحك، هنا من خُلقت لأجلها وخُلقت من أجلك، هنا أصلك، وهنا وطنك، وهنا أمانك وأمنياتك !
حقيقة لا أعلم ما الذي شدني إليها بهذه الطريقة، وإلى هذا الحد، لكنني آمنت بإحساسي، آمنت بحدسي، آمنت بأنني لا يجب أن أقاوم ما شعرت به، آمنت بأن ذلك حق !
أخذت جولة في حسابها وأنا ممتلئ بذاك الشعور، وفي كل تغريدة أقرأها لها أنجذب إلى روحها أكثر. بطبعي لا أحب العلاقات العابرة، وبطبعي لا أحب الخداع، وأحب أن اكون واضحاً وصادقاً في كل علاقاتي.
تابعت حسابها، وبدأت أبحث عن حجة لكي اتحدث إليها، قرأت البايو الخاص بها، فإذا به مكتوب في نهايته: "صديقة البلوك"، وجملة أخرى كانت تعني أن محاولتك للدخول الى خانة المحادثات الخاصة ستعرضك للحظر الأبدي، فعلمت أنني في ورطة ?
دققت في البايو الخاص بها مرة أخرى لعلي أجد ثغرة قانونية أتمكن من خلالها الولوج الى الخاص وفتح أي موضوع سخيف، فوجدت غلطة مطبعية بسيطة في حرفٍ ما، فتراقصت فرحاً، ودخلت اليها لأنبهها بهذا الخطأ وقلبي يرتجف خوفاً من تبليكي ?
سلمت، واعتذرت عن دخولي للخاص، وصححت لها الخطأ واعتذرت مرة أخرى وهربت هههههه، كان ردها لطيفاً وتقبلت محادثتي وقبلت اعتذاري بكل لطف، وسأخبركم لاحقاً لماذا كانت لطيفة معي أنا بالتحديد.
المهم، خرجت من محادثتها وأنا أشعر بسعادة لا توصف، ألقيت بهاتفي جانباً وأخذت اتأمل بصمت وابتسامة حتى حان وقت النوم، فنمت واستيقظت في اليوم التالي متحمساً وكأنني طفل يريد تجربة لعبته الأولى!
استجمعت قواي، وشحذت أفكاري، وذهبت لأصارحها بكل ما شعرت به ليلة البارحة، دخلت لمحادثتها وقلت لها بكل وضوح: هل أنتي مرتبطة؟!
قرأت رسالتي، وجاءني اشعار بأنها تقوم بالكتابة، في هذه اللحظات بدأ قلبي بالنبض وكأنه يوشك على الإنفجار، فقالت لي: لا، لست مرتبطة، لكن لماذا تسأل!!
علمت من اجابتها أنني يجب أن ارمي بكل أوراقي، فإما حظرٌ وإما قبول! قلت لها بصراحة، أنا لا أريد علاقة عابرة، ولا أريد أن أتلاعب بمشاعر أحد، أنا أريد الزواج، لكنني لا أريد الزواج بالطريقة التقليدية، أنا أثق بنظرتي للناس، وأثق في حدسي، وحدسي يقول بأنك أنت كل ما ينقصني !
تفاجأت من حديثي وهنأتني على جرأتي، وشكرت لي صدقي، وقالت: لكن كيف سأثق بك!! ربما كنت تريد خداعي، ربما لم تكن صادقاً بحق.
قلت لها: أولاً؛ أنا لا أبحث عن جسد لكي أرتبط به، أنا أبحث عن عقل وروح، وأنا متأكد بأنني لن أجد أعظم من عقلك وأطهر من روحك!
أوتريدين الضمان؟
فأنا لن أطلب منك صورة أو لقاء حتى نأخذ وقتنا في الحديث ونعلم يقيناً بأننا سنتزوج، وحتى نعلم بأننا سنمضي العمر سوياً.
لقد شعرت ثريا بالأمان، وتقبلت الفكرة بعد أن زالت منها كل الشكوك. اتفقنا على أن نتحدث بشكل يومي في الفترة القادمة، ونرى إن كنا ملائمين لبعضنا أم لا، وتحدثنا لعدة أشهر، وبقيت عند وعدي، ولم أطلب منها لقاءً أو صورة، حتى وقعنا فعلياً في الغرام !
لقد أحببت روحها وأحبت روحي، أحببت عقلها وأحبت هي عقلي، كان اندماجاً روحياً يتجاوز كل حدود الجسد، علمنا حينها أن مصيرنا واحد، وطريقنا واحد، وشعورنا واحد.
وصلنا سوياً لذروة الشعور، فبادرتُ بقولي "أحبك"، وردت علي: وأنا أيضاً "أحبك"، في لحظات فردوسية لا تنسى!
اخذت ثريا تتحدث بعدها عن مشاعرها حينما رأت حسابي لأول مرة، لقد شعرت بنفس ما شعرت أنا به بشكل حرفي، لقد رغبت بمحادثتي يومها كما رغبت أنا بها !
لا أعلم حقيقةً ما السر في ذلك الشعور الذي اجتاح قلبينا في أول ليلة، لكن يبدو أنه القدر الذي أراد لنا الإجتماع.
وبعد اتفاقنا على الزواج بشكل رسمي، بعثت لي بصورتها. هل تعلمون تلك الصورة التي ترسمونها في مخيلتكم طوال سنوات وتتخيلون بأن يكون شريك حياتكم يشبهها؟ لقد كانت ثريا مثل ماكنت أتمنى ومثل ما كنت أتخيل بشكل حرفي!! ولا تفسير لذلك عندي، فأنا فقط أشعر بالإمتنان.
أعلم أنكم ستتساءلون الآن؛ ماذا لو اكتشفت بأنها لم تكن جميلة؟! وبربي أنني لم أكن مهتماً بمظهرها كما كان اهتمامي بجوهرها، فلقد وجدت روحاً لا تغني عنها كل أجساد البشر، كنت سأتزوجها على أي حال، لأن الجمال، كل الجمال يكمُن خلف هذا الجسد !
قبل 6 أشهر من الآن، تزوجت بتلك الثريا بشكل رسمي، ولو سألتموني ماهو أفضل قرار اتخذته في حياتك؟ لقلت بأنه قرار اختياري لزوجتي بنفسي، وأن لا أختارها لجمالها، بل لجمال عقلها وطهارة روحها ❤️
-انتهى.
⬇️❤️❤️❤️

جاري تحميل الاقتراحات...