B A K E R بكر الهبوب
B A K E R بكر الهبوب

@BakerHa

11 تغريدة 79 قراءة Feb 01, 2020
الصياغة القانونية وسيلة لتحويل المادة الأولية للقانون إلى قواعد عملية يمكن تطبيقها فعلياً بما يُحقق الهدف المتوخى منها وهو تطبيق الحكم الراشد بوضوح واتساق مع الدستور.
✨ تسلط سلسة التغريدات التالية جوانب عن آثار الصياغة التشريعية على الهدف المتوخى منها.
إن الصياغة القانونية الرديئة تعد عيبًا يجب على المشرع تلافيه وتجاوزه، والتي ستحْسَبُ عيبًا تشريعيًا يؤثر في الحالات المطبقة عليها، وكذلك حجيتها أمام القضاء المختص بالنظر في مدى صحة إصدارها.
تقتضي سيادة القانون الالتزام بضمان قدر من الثبات النسبي في التشريعات الصادرة والمعدلة على نحو يحقق الاستقرار للأوضاع والمراكز القانونية، التي نشأت في ظل التشريعات، بما يؤدي إلى تعزيز ثقة الأفراد بالتشريعات السارية وهو ما يعرف بالأمن القانوني.
أعطت المادة ٦٧ من النظام الأساس للحكم السلطة التنظيمية اختصاص وضع الأنظمة واللوائح، فيما يحقق المصلحة، أو يرفع المفسدة في شئون الدولة، وفقا لقواعد الشريعة الإسلامية.
وحمت المادة ٢٢ من ذات النظام استقرار الانظمة حيث ربط ذلك بتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفق خطة علمية عادلة
لا يتحقق الأمن القانوني إلا بتوفر مبادئ أساسية:
•المساواة
•عدم رجعية القوانين
•وضوح القواعد القانونية وعدم تناقضها •سهولة فهم واستيعاب القواعد القانونية •قابلية القواعد القانونية للتطبيق
•قاعدة نشر التشريعات وضمان علم الجمهور بها.
•التوعية والإيضاح للإشكالات
إن التشريعات النافذة غالبًا ما يشوبها النقص كأي عمل بشري ونتيجة تغير ظروف إصدارها في المجتمع مما يجعلها لا تحقق الغرض من إصدارها
وهذا يحتم اعادة النظر في التشريعات لتحقيق قدر من الانسجام مع الواقع.
✨وأنماط اعادة النظر:
تعديلا للنظام
توضيحا في اللائحة التنفيذية
أو تعميم ونحو ذلك
⚖️ ضوابط جودة التشريعات:
• مراعاة الاختصاص والجوانب الإجرائية
• مراعاة مبادئ الدستور
• الاستفادة من التشريعات المقارنة
•الاتساق مع المبادئ القانونية والاتفاقيات الدولية
• اتساق مع ما صدر من تشريعات ومصطلحات
•مراقبة القضاء على الانظمة والتشريعات
• توخي المصلحة العامة
"متلازمة التعاميم" حالة تلجأ لها الجهات التنفيذية لمعالجة ترهل التشريعات أو قصورها وذلك بإسراف لحل اختناقات التشريعات دون التصدي بشمولية لمعالجة الخلل؛ مما يسبب ارتباكاً في بيئة العمل، وشتاتا لدى المعنيين، وأحد علامات الوهن التشريعي.
بالرغم من خلو النظام الاساس للحكم من النص الصريح بمراقبة القضاء الدستورية على الانظمة الا ان إعادة ترتيب المحاكم في نظام القضاء الجديد قضى بإنشاء محكمة عليا تشبه في اختصاصها المحاكم الدستورية
وهناك صورة أخرى من الرقابة على الانظمة وهي صلاحية القاضي ضمن المسؤولية الملقاة على عاتقه
أصدر مجلس الوزراء قرارًا يقضي بالإلزام بوثيقة الضوابط المطلوب مراعاتها عند إعداد ودراسة الأنظمة واللوائح وما في حكمها.
وفيها التأكيد على دراسة الآثار المالية والاقتصادية المتوقعة من تطبيق ذلك النظام أو تعديله.
وايضاً أهمية نشره واستطلاع آراء العموم.
ختاماً، فإن الاجراءات التشريعية هي جزء لا يتجزأ من التنمية، لذا فإن الإكثار من مساحيق التجميل للتشريعات لتلافي تعديلها يؤدي إلى ترهل التشريعات وإرهاق المخاطبين بها؛ مما يلقي بظلاله على الهدف المتوخى من إصدارها ويعرضها للإلغاء من القضاء المختص.
فالتشريعات كائن حي يؤثر في محيطه.

جاري تحميل الاقتراحات...