?((اسباب النجاح))?
(١)أحبائي قرأت كتب لاحصر لها عن أسباب النجاح ! سواء النجاح الخاص أوالعام أي النجاح علي الصعيد الشخصي والنجاح علي صعيد الأمم والشعوب ومن كل الثقافات سواء كانت الإسلامية والصينية والفرنسية وخلصت الي...
(١)أحبائي قرأت كتب لاحصر لها عن أسباب النجاح ! سواء النجاح الخاص أوالعام أي النجاح علي الصعيد الشخصي والنجاح علي صعيد الأمم والشعوب ومن كل الثقافات سواء كانت الإسلامية والصينية والفرنسية وخلصت الي...
(٢) نتيجة رائعه تلخص سر النجاح علي جميع الاصعده سواء المهنيه او الصحيه او الاجتماعيه .ففي الثقافة الصينيه نجدهم يقرنون النجاح بالعمل والحوار والقراءة! ولهم في ذلك أقوال مشهورة مثل ((( ازرع فكرة تحصد حركة. ازرع حركة تحصد عادة. ازرع عادة تحصد شخصية. ازرع شخصية تحصد مصيرا طيبا)))
(٣) و(((العقل المغلق مثل الكتاب المغلق؛ مجرد كتلة من الخشب))) و(((حوار واحد مع حكيم خير من دراسة 10 سنوات))) وجدت فيه كلام عام لاتفصيل به! ولكنه رائع .. إستمريت بالبحث عن سر النجاح في الثقافة الفرنسية ووجدتها مشابهه لما في الثقافة الصينيه مع إضافة مشاعر كالحماس
(٤) والثقة بالنفس والرغبة والصبر! ومن أقوال الفرنسيين المشهورة (((الفرق بين النجاح والفشل هو الصبر))) و (((إحدى مفاتيح النجاح هو الثقة بالنفس))) و (((النجاح هو أن تنتقل من فشل إلى فشل دون أن تفقد الحماس))) وطفت في كِلا الثقافتين بشخصياتهم الناجحة ولَم أجد ضلالتي إلا
(٥) في الثقافة الإسلامية بحكمتها وزخم تاريخها وقصص شخصياتها وكيف إنتشر الإسلام فيها بآليه عبقريه ونجاح رهيب وإستمر النصر تلو النصر ليجر معها فتوحات عظيمة، فكان الغلام رجلا وكانت الفتاة إمرأة،يحملون ثقافة ويحفظون الشعر ويملكون الفطنه والفراسة! لينشؤا تاريخ إسلامي
(٦) عريق يزخر بالعلم الشرعي والهندسة والطب والشعر والأدب والفن حتي كانت الأمم الأوروبية تشد رحالها عندهم طلبا للعلم. والسؤال...... (( ماهو السر ؟؟ ))
(( وأين الخلل )) ((وماذا ينقصنا؟؟))
(( وأين الخلل )) ((وماذا ينقصنا؟؟))
(٧) سر النجاح أحبائي تجده فيما سماه إبن القيّم ((رعاية الأسباب)) وسأشرحة لكم بكل بساطه. أحيان كثيرة نسمع عن طالب علم مجتهد ، يضبط المنبه ، ويراجع دروسه، ويسهر الليل، وعند الإمتحان يخفق؟!وأحيان نسمع عن شخص فتح دكان راقي بعد دراسة مستفيضه للسوق وجلب أفضل وأجود البضائع للدكان..
(٨) وأخفق!!! لماذا؟؟كلاهم مجتهدين في إتخاذ الأسباب وأخفقوا؟ السؤال .. هل (( توكلوا علي الله ))؟؟ أنا أعلم انكم كلكم ستقولون كلنا متوكلين علي الله ولكن الحقيقة أنتا متوكلون علي الله وقلوبنا معتمده علي أعمالنا! فهذا دخل الامتحان وهو متوكل علي الله قولا وقلبا هو معتمد علي ما حفظة
(٩) وذاك متوكل علي الله قولا ولكن قلبة معتمد علي جودة بضاعته! ليعزي نفسه بعبارة (( اجتهدت وتوكلت علي الله ولكن لم يشأ لي الله ان أنجح )) هنا أنت دخلت بدائرة ((التوحيد )) نعم التوحيد ! فالتوحيد مستويين مستوي لفظي ومستوي نفسي!
(١٠) فإذا رأيتَ أنَّ الأمر كله بيد الله ، وإذا رأيت أنَّ الله هو كلُّ شيء ،وأن تتخذ الأسباب أي أن تهتمَّ بها ، ويجب أن لا تُهملها ، ويجب أن لا تُعطلها ، فالنجاح في الامتحان يحتاج إلى دراسة ، والنجاح في التجارة يحتاج إلى دراسه أيضا ...هنا أنت قد حققت التوحيد !
(١١) فإذا كنتَ موحداً, يجب أن تأخذَ بالأسباب, وأن لا تهملها, وأن لا تُعطلها, وأن تعتمدها, وتعتمد أن تأخذها, لأنَّ هذا من لوازم التوحيد، أما إذا عزلتها, وأهملتها, واحتقرتها, وتجاوزتها, فأنتَ لستَ موحداً .
(١٢) فالاستكانة والتقصير والكسل، التسيب، سيجلب لك الخسران!والوضع السيء!!وهذا ليسَ موقفاً إسلاميا صحيحاً !فيحكي أنه كان هناك طبيب ،اكتشف أن الجري له آثار إيجابيه علي صحة القلب لا يعدلها شيء، هو يجري كلَّ يوم، ويكتب المقالات، ويتحدث وينصح عن فوائد الجري ! لكنه اعتمد على الجري وحده!
(١٣) وماتَ وهو يجري، وكان في ريعان الشباب، هذا ما فعله الطبيب؟ ألّهَ الأسباب!!.
والآخر يتوكل على الله، ويهمل الأسباب، ويتوكل على الله بسذاجة، فالتوكل مع إلغاء الأسباب سذاجة وجهل، وتأليه الأسباب جهل أيضا!
والآخر يتوكل على الله، ويهمل الأسباب، ويتوكل على الله بسذاجة، فالتوكل مع إلغاء الأسباب سذاجة وجهل، وتأليه الأسباب جهل أيضا!
(١٤) ((سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرَأَيْتَ أَدْوِيَةً نَتَدَاوَى بِهَا, وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا, وَتُقًى نَتَّقِيهَا, هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ شَيْئًا؟ قَالَ: هِيَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ))
(١٥)إنكَ إذا استخدمتَ الدواء، فررتَ من قضاء الله وهو المرض، إلى قضاء الله وهو الشِفاء، المرض قضاء الله، والشِفاء قضاء الله، فررتَ من قضاء الله إلى قضاء الله، هذا الموقف الدقيق إذا فهمناه! لن نرقى، لن نقوى، لن نعلو، لن نُعز، لن نُستخلف، لن نطمئن، إلا إذا كُنّا هكذا .
(١٦)خلق الله سبحانه الكون بنظام وترتيب غاية في الدقة،بسٌنن، وأسباب، ومُسببات، لتأتي النتائج، فإذا كانَ تصميم الله في الكون وفق الأسباب والنتائج، ووفقَ تقدير دقيق، وفق حساب دقيق، فمابالنا لانطبق هذا النظام بحياتنا؟
(١٧)ومن باب إساءة الأدب مع الله أن يستخفُ بالأسباب ، ويحتقرها، ولا يبالي بها، ولا يأخذُ بها، ومن لم يأخذ بالأسباب ولم يتأدب مع الله عزّ وجل، لا يستحق نصر الله ولا تأييده ((إلا إذا تأدبنا مع سُننه))!
(١٨)فيقول عز وجل﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾
(١٩)فإذا كان رب العزة الذى((أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ))خلق لك الكون بأسباب ومسببات وجعلَ إنباتَ النبات عن طريق المطر والمطر عن طريق السحاب والسحاب عن طريق الشمس والشمس عن طريق البحر وأشعة شمس مُسلطة، تبخر، تكاثف السُحب، تأتي الرياح تُحرك
(٢٠) السحب، في نظام كوني وفق الأسباب, وأودعَ فينا عقلاً، لا يفهم الشيء إلا بسببه، العقل في مبدأ السببية والكون أساسه الأسباب، العقل في مبدأ الغائية والكون أساسه الغايات .
(٢١)وقال العلماء (الموّحد المتوكل لا يطمئن إلى الأسباب، لا يعتمد عليها؛ ولكن يعتمد على الله عزّ وجل، لا يطمئن إليها ولا يرجوها ولا يركن إليها ولكن يكون قائماً بها، ناظراً إلى الله عزّ وجل)
(٢٢) فعندما كان رسول الله صَل الله عليك وسلم في غار ثور، أخذَ بالأسباب كُلِها، وبعدها توكل على الله، قال أبا بكر : لقد رأونا، قال له: يا أبا بكر ألم تقرأ قوله تعالى:﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾
(٢٣)فأنجاه الله تعالي . قال ابن القيم رحمه الله: ولو توكل العبد على الله حق توكله في إزالة جبل من مكانه وكان مأموراً بإزالته لأزاله.
فالمسلم لا يرى التوكل على الله في جميع أعماله واجباً فقط بل يراه فريضة دينية ليس متعلقاً فقط بالأمور الدينية بل بالأمور الدنيوية.
فالمسلم لا يرى التوكل على الله في جميع أعماله واجباً فقط بل يراه فريضة دينية ليس متعلقاً فقط بالأمور الدينية بل بالأمور الدنيوية.
(٢٤) وليس بالأمور الدنيوية وطلب الرزق فقط بل بعبادة الله سبحانه وتعالى فهو عقيدة (( وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين)) ولهذا كان التوكل على الله نصف الدين ، بل هو الواجب لأنه أصل من أصول الإيمان .
(٢٥) فالتوكل هو أحد مباني التوحيد الإلهية كما يدل على ذلك قوله تعالى: (( إياك نعبد وإياك نستعين)). وأيضاً يدل عليه قوله تعالى: (( وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون)). وقوله تعالى: (( فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم)).
جاري تحميل الاقتراحات...