38 تغريدة 52 قراءة May 24, 2020
✍️✍️ثريد
من هو جواو ساكرامنتو (مساعد جوزيه مورينيو)
تنويه: الثريد مُطول، لذا ضعه في المفضلة لكي تقرأه في وقت فراغك
جواو ساكرامنتو (مساعد جوزيه مورينيو) والبالغ من العمر 30 عاماً، يُعد الأصغر من نوعه في الدوري الانجليزي، حتي إنه أصغر من بعض اللاعبين الذين يساعد في الإشراف عليهم
عمل جواو تحت قيادة كريستوف غالتيير و مارسيلو بيلسا في نادي ليل، بالأضافة إلى أنه عمل كمدرب مؤقت برفقة فيرناندو دا سوزا.. بعد إقالة مارسيلو بيلسا،وبعد تعيين ليل للمدرب كريستوف غالتيير أصبح جواو مساعداً له، وساهموا في تغيير حال الفريق من المنافسة على البقاء للتأهل إلى دوري الأبطال
قبل ذلك كان في موناكو وعمل تحت قيادة كلاوديو رانييري ثم عمل تحت قيادة المدرب ليوناردو جارديم
سيرة ذاتية جيدة بالنسبة لمدرب شاب، لم يلعب كرة القدم يوماً ما، تماماً مثل مدربه الحالي جوزيه مورينيو الذي بدأ حياته التدريبية كمساعد للسير بوبي روبسون
لطالما كان مورينيو نموذجاً مثالياً للكثير من المدربين البرتغالين، لاعب المنتخب البرتغالي السابق ومدرب أولمبياكوس الحالي بيدور مارتينيز، أرجع إليه أفضل في فتح الباب امام الكثير من المدربين ليسيروا على نفس خطي جوزيه
في سن 18 ترك سكرامنتو بلاده البرتغال، وقرر الذهاب إلى جامعة جلامورجان الواقعة في جنوب ويلز، لدراسة التدريب والتخصص في هذا المجال، وذلك بعد أن استغرق الأمر بعض الوقت لإقناع والديه بذلك، كان ذلك في عام 2008
أثناء دراسته في جامعة جلامورجان، أجرى جواو تحليلاً لعمل جوزيه مورينيو، وأوضح له من خلاله فلسفته وفهمه لكرة القدم
قام جواو بإرسال هذا التقرير إلى ديف آدامز (محاضر جواو في ذلك الوقت)
أخبره بأنه قام بعمل رائع، ونصحه بإرسال هذا التحليل إلى جوزيه مورينيو، مورينيو كان مدرباً للإنتر في ذلك الوقت
رد عليه مورينيو قائلاً
"شكراً لك ،لقد قمت بعمل رائع، هذا ممتع جداً ومثير للاهتمام أيضاً، آمل أن تستمر في فعل هذا"
وكانت تلك أول نقطة إتصال بين مورينيو و جواو ساكرامنتو
يقول ستيف سافاج (رئيس قسم الرياضة في جامعة جلامورجان)
"عندما وصل جواو إلى هنا منذ 9 او 10 سنوات، قال لنا بأنه يوماً ما سيعمل في نادي يلعب في دوري أبطال أوروبا، كان هذا طموحه وكان هذا ما يريده"
ويتابع سافاج
" كان جواو يعمل بجد ومصمم جداً على ذلك، كانت هذه واحدة من أفضل الصفات التي كان يتمتع بها جواو، لذلك جواو كان مركز جداً على تحقيق كل ما يريده"
عمل جواو الجاد وحبه له ساعده في التغلب على حاجز اللغة خلال السنوات الأولى له في ويلز، هو الآن يتحدث اللغة الإنجليزية بطلاقة وكذلك الإسبانية والفرنسية بالإضافة إلى لغته الأم البرتغالية
حبه للتدريب والتحليل هو ما مكنه من تحقيق طموحه وهو العمل مع فريق يلعب في دوري أبطال أوروبا ، أولاً مع موناكو وليل والآن مع مورينيو في توتنهام
حصل سكرامنتو على فرصته للعمل في المستوى العالي لكرة القدم، عندما عمل كمحلل في نادي موناكو، حيث تم اصطياده بواسطة لويس كامبوس المدير الرياضي لنادي موناكو في ذلك الوقت، كامبوس الذي أخذه معه فيما بعد للعمل معه في نادي ليل
قبل ذلك كان جواو يتجول في جميع أنحاء المملكة المتحدة، لكتابة وتجميع التقارير الكشفية عن كل فرق الجامعات، جواو كان يعشق كرة القدم، كرة القدم بالنسبة له كانت هاجس (كان يتنفس كرة القدم)
تُعد المدونة القديمة له والتي تحتوي على بعض التحليلات لنادي برشلونة في عهد جوارديولا ونادي بنفيكا تحت قيادة خورخي خيسوس دليلاً إضافياً على ما قاله سافاج عن جواو بأنه يتنفس كرة القدم، ولديه رغبة كبيرة لمعرفة كل شيء عن تفاصيل اللعبة
جواو كان يذهب ويشاهد فرق مثل (سترلينج اليبيون – لفبره – دورهام)، كان يقوم بكتابة وجمع التقارير الكشفية عن تلك الفرق، وتحليل أدائهم، لمعرفة نقاط القوة والضعف لديهم
ويكشف لنا كيف يمكن لفريقنا (جامعة جلامورجان) التغلب عليهم وقد نجح الأمر بشكل واضح، لأننا في النهاية وصلنا إلى قمة ترتيب المسابقة وفزنا بها
ستيفين سافاج عن جواو ساكرامنتو
"اهتمامه بالتفاصيل كان لا يصدق، كان يهتم بتفاصيل التفاصيل عن الخصوم، كان يجلس ويحلل الخصم الذي كنا نلعب ضده، لإيجاد طريقة يمكننا الفوز من خلالها، كان إنسان مجتهد ويحب عمله كثيراً"
تفاني سكرامنتو وحبه لعمله، جعل ديفيد آدامز (محاضر ومعلم سكرامنتو في الجامعة)، يقوم بتعيينه كمحاضر مساعد بعد أنهى درجة الماجستير هناك
يقول آدامز
"لم أكن أريد أن اخسره، كان سيعود إلى البرتغال، قررت أن أعطيه تلك الوظيفة، لكي يبقى معنا، جواو كان يُدرس لطلاب الصف الأول وطلاب الصف الثاني، حين كان في 22 أو 23 من عمره"
ويتابع آدامز
"لقد كان من أكثر الطلاب المتحمسين الذين رأيتهم في حياتي، كان يريد أن يكون ناجحاً، كان يعمل بجد كل يوم، من أجل أن يتحسن ويصل إلى ما يريده"
عندما يكون الطلاب الآخرون خارج المدينة خلال عطلة نهاية الأسبوع، يكون هو في أحد الأندية المغمورة أو في أكاديمية كارديف، يقوم بتدريب الأطفال، في بعض الأحيان كان يذهب لمشاهدة مباريات مدربين آخرين، كان يعمل بجد من أجل التطور كل يوم، كانت لديه عقلية مختلفة تماماً عن كل الطلاب الآخرين"
جواو كان يحصل على درجات عالية دوماً خلال فترة دراسته، كان متفوقاً ، لكن أكثر ما اثار إعجاب آدامز هو كيفية نقل التحليلات التي كان يقوم بها إلى التدريبات بكل سهولة، وقدرته أيضاً على ابتكار تمارين مصممة خصيصاً لتطوير اسلوب لعب الفريق، هذه الأشياء احبها كريستوف غالتيير كثيراً في ليل
لكن كل هذا بدأ في ويلز، حيث كان يوجه اللاعبين على أرض، بالإضافة إلى المحاضرات التي كان يلقيها عليهم في الجامعة
يقول آدامز
"جواو يمتلك فهماً عميقاً في كرة القدم، كان لديه الكثير من المعرفة عن كرة القدم، وأعتقد أنه اكتسب كل تلك المعرفة من خلال عمله في مجال التدريب في وقت مبكر، جواو استطاع أن يستخدم تحليلاته في تصميم وعمل تمارين للفريق لتطويره وجعل اللاعبين أفضل"
لم يواجه سكرامنتو اي مشاكل في قيادة غرف تغيير الملابس، فقد كان قادر دائماً على توصيل رسالته إلى اللاعبين بسلاسة ووضوح
يقول سافاج
"يمكن أن تكون كرة القدم بيئة صعبة ومليئة بالكثير من التحديات، لذا يجب عليك أن تحظى بالاحترام من قبل اللاعبين، جواو كان لديه الحضور المطلوب في غرف تغيير الملابس، وقد دعم ذلك من خلال قدرته على توصيل ما يريده بالضبط إلى لاعبيه"
يمكنك أن تكون مدرب جيد، لكن إن لم تتمكن من إيصال رسالتك ووجهه نظرك إلى اللاعبين، فسوف تواجه صعوبة في فهمهم، لكن جواو كان يقوم بكلا الأمرين معاً
يقول آدامز
"جواو لم يري العمر أمامه كعائق من توصيل وجهه نظره إلى اللاعبين، لقد كان يحظى بالاحترام الكامل من زملائه، جواو كان إنسان ذكي وشديد الانتباه للتفاصيل"
في النهاية مادمت تقوم بعملك على أكمل وجه، ومادام بوسع اللاعبين أن يروا بأنك تساعدهم، فسوف يحترمونك
تطور جواو بشكل سريع منذ مغادرته من ويلز متجهاً إلى فرنسا في عام 2014، للعمل في نادي ليل تحت قيادة مارسيلو بيلسا، تلك الفترة التي قضاها مع بيلسا كانت صعبة للغاية، العمل فيها كان بشكل مكثف
يقول ادآمز
"جواو كان يعمل طوال الوقت تحت أشعة الشمس، كان يستيقظ كل يوم في الصباح الباكر لإعداد التدريبات وتجهيز التمارين الخاصة بالفريق، كان الأمر مرهق، لكنني أعلم أنه تعلم الكثير أيضاً من تلك التجربة، من الجيد له رؤية طريقة أخرى للقيام بالأشياء"
يقول أداما سوماورو (قائد نادي ليل)
"الجلسات التدريبية بقيادة جواو كانت ممتعة جداً، لأنه كان يبقى الأمور دائماً سهلة وبسيطة"
بالنسبة لمورينيو فإن فهم سكرامنتو والعمل لفترة طويلة على المنهجية التدريبية التي ابتكرها فيتور فراد، جعلته في النهاية الرجل المناسب ليحل محل مساعده السابق روي فاريا، جواو درس هذه المنهجية بالتفصيل أكثر في الجامعة
والآن وبعد 7 سنوات أنا متأكد أن هذا من أحد العوامل التي دفعت مورينيو إلى جلب جواو وضمه إلى طاقمه في توتنهام
ديفيد آدامز (محاضر ومعلم جواو في الجامعة)
"أنا فخور للغاية بكل ما حققه جواو حتى الآن، منذ سنواته التكوينية التي قضاها معنا هنا في ويلز، جواو لديه كل الإمكانيات ليصبح مدرباً في المستقبل"
ستيف سافاج (رئيس قسم الرياضة في جامعة جلامورجان)
"نحن فخورين بأنه أحد خريجينا، إنه شخص لطيف ومتواضع، يعمل بجد ويحاول دائماً التطوير من نفسه، أنا واثق من أنه سيحقق الكثير من النجاحات في المستقبل"
انتهى الثريد، عذراً على الإطالة 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...