10 تغريدة 5 قراءة Jan 31, 2020
قد يكون الكلام أسهل أضعافاً من الفعل الحقيقي، لكن يجب على الإنسان الإيمان يقيناً بأن سر السعادة في هذه الزائلة هو إشغال النفس وإجهادها، ولا أبلغ من قول الفاروق فيها: «إذا كان الشغل مجهدة، فإن الفراغ مفسدة».
لذا تنبثق حقيقة ما بداخلنا وينكشف حقيقة أيّ نوع من الناس نحن أمام لويحظات الفراغ التي تتخللنا، فإذا أردت أن تعرف حقيقة ال“أنت” بداخلك فأنظر لنفسك في خلوتها ساعات فراغها.
تتربص بنا الحياة أيّ متربص، وتنتظر زلل أقدامنا أيّ زلل. كلما هربت إلى ما تظنه الراحة منها.. أرسلت إليك مزيداً من الشقاء فيها.
قد لا أملك من الحياة تلك السنون الطويلة، لكنني مررت بما يكفي لأفهم مضمون تلك الجملة التي قام الرئيس باستلامها من صديقه المقرب..
«لقد استطعت أن أفهم أخيراً الحكمة القائلة لكي تصل لسعادتك، قم بواجبك. وإنني لا أرى أنه كلما كان هذا الواجب أشد وأقسى، كانت السعادة أكبر.». زوربا اليوناني، بتصرف.
لا تنفك المسؤوليات تُرمى على عاتقي منذ بلغت من العقل قليلا. وبالرغم أنني في بعض تلك الأحايين تُفلت أعصابي من قبضة يدي إلا أنه تبقى تلك السعادة التي تغمرك بعد أنجازها تفوق أي لذة.
لكن وكما يجب على الإنسان إيماناً يقيناً بحقيقة الشغل والفراغ، يكون أدراكه حقيقة أن الجزاء ليس بالضرورة دوماً من جنس العمل..
وبالرغم أن كل الطرق تؤدي إلى روما، ألا أن ليس كل الطرق سالكة كما الأخرى، وليس كل الطرق سلسة سائغة لا منعطفات فيها ولا حفر.
ليس كل ما مشيت وصلت، وليس كل ما زرعت حصدت، فالبعض تلتهمه النيران، والبعض تذره الرياح، والبعض لا ينمو من الأساس.
«كل ما قد تستغرق السنين في بناءه قد يهدم في سويعات، إبن على أية حال».
السقوط سنة كونية لا فرار منها، لكن الفشل اختيار شخصي، تلتهم النيران حقل المزارع كله.. لكن لا يجد المزارع أمامه من خيار سوى أن يبدأ بالزراعة من جديد.
لن يكون أمراً سهلاً، لكن ما من مفر، يسقط اللاعب أرضاً ليستجمع قواه للحظات، ثم يقوم جارياً كأنه ما سقط من قبل.
أنتهى.
@Rattibha رتبها فضلاً

جاري تحميل الاقتراحات...