هُدى بِنت عَبدِالله
هُدى بِنت عَبدِالله

@HudaBintAbdulla

7 تغريدة 182 قراءة Jan 31, 2020
" العين حق "
هذا الاعتقاد الذي لا يخلو بيت من الإيمان به ، غير مقتصرًا على الثقافة الإسلامية وحسب ، بل هو امتداد لإرث ثقافي عتيق !!
إليكم ما قصته في هذا #الثريد
يعود تاريخ "عين الشيطان أو عين الشر" إلى أيام الإغريق والرومان القدامى ..
كانت عين الشيطان هذه تعد تهديدًا عظيمًا لأي إنسان يظهر كثرة النعم التي بحوزته علانية ..
حتى أنهم كانوا يعتقدون أن المجاهرة بالنعم تعد فألاً سيئًا سيصيب الشخص بالأمراض سواء النفسية أو الجسدية ..
ومع قصور العلم آنذاك ، كانوا يرون - كما هو اليوم - أن للإصابة بالعبن علامات : كفقدان الشهية ، التثاؤب المفرط ، القيء والحمى ، والاكتئاب والقلق واضطرابات النوم ..
و لا يقتصر الأمر على البشر صغارًا كانوا أم كبارًا ، بل من الممكن أن تصيب العين الحيوانات والنباتات والجمادات أيضًا !!
حتى أن أي ضرر مفاجئ ، أو مرض مجهول وتشخيصه غير معروف ، ينسبونه تلقائيًا للعين اعتقادًا منهم بأن ماحصل كان لعنة من الآلهة للذين يفاخرون بما لديهم !
ومع مرور الزمن ، أصبح للعين رمزية وطريقة وقاية خاصة في كل بلد ودين مثل مصحف تحت الوسادة ، كف مريم ، خرزة زرقاء ، خمسة وخميسة.
وكما يشترط عند مدح فلان والثناء عليه قول "ماشاء الله" بين المسلمين احترازًا من العين ، أيضًا الحال نفسه نجده عند اليهود ، فهم يلحقون أي ثناء بقول “kayn aynhoreh" بمعنى لا للعين الحارة ..
وعند الهندوس مثلاً عند تلقي ثناءً أو إعجابًا ، يقدمون فورًا الحليب للوقاية من العين ، وعند المسيحيين يتم تعليق علامة الصليب .. وعلى الرغم من تعدد الثقافات إلا أن أول طريقة للعلاج موحدة وهي البحث عن معالج روحاني بأي صفة كانت لإزالة تلك اللعنة من المصاب ..
ومع ذلك مازالت الناس تؤمن بأن العين هي الحسد الذي ذكر في الكتب المقدسة كالقرآن والإنجيل وهذا غير صحيح!
فالحسد هو تمني زوال النعمة من الغير وهو خلق رديء نابع من غيرة أو حقد أو كراهية ويصاحبه إما مكيدة أو شماتة.
وهذا مافعله تمامًا إبليس مع آدم فأخرجه من النعيم الذي كان يتمتع فيه.

جاري تحميل الاقتراحات...