عبدالخالق الخبتي
عبدالخالق الخبتي

@alkhabtia

12 تغريدة 38 قراءة Jan 30, 2020
هل تم #الغاء_ايقاف_الخدمات فعلاً؟
الجواب: لا، وإنما تم تقييد وضبط قد يكون مؤثراً في حالات وغير مؤثر في أحوال.
ويعتمد بدرجة كبيرة على السلطة التقديرية للقاضي، وسأتكلم في هذه السلسلة على شقين:
1. يهم عامة الناس وسأحاول تبسيطه.
2. يهم المختصين والمهتمين، وبشكل مفصل، ومسبب.
ما يهم عامة الناس، أن إيقاف الخدمات لازال موجوداً بشكل جزئي، فمثلاً البنوك ستتوقف، والخدمات الحكومية غير الالكترونية ستتوقف، وستستمر الخدمات الحكومية الالكترونية، ولا تسألوني عن أمثلة، وكذلك لا يزال الحبس موجوداً مع اختلاف غير جذري.
ما يهم عامة الناس أيضاً، أنه إذا كان الدين مليون ريال فأكثر فلم يعد الحبس فورياً بعد المادة 46 كما كان في السابق، بل ينتظر ثلاثة أشهر فإن لم المدين بالوفاء أو يعثر له على أموال تكفي للوفاء فيجب حبسه.
ما يهم عامة الناس أيضاً، أنه إذا كان عدد المطالبين للمدين أكثر من خمسة فلم يعد الحبس وجوبياً كما كان في السابق، بل يكون الحبس جوازياً، ويستجوب المدين عند الحبس خلال 15 يوما من حبسه.
الحبس لم يعط مطلقاً حتى يسدد المدين، بل يكون فقط لثلاثة أشهر ليتم استجوابه.
الاستجواب هو إعطاء فرصة للمدين ليثبت جديته أو قدرته للوفاء، والسلطة التقديرية للقاضي في إطلاقه أو التمديد لثلاثة أشهر أخرى، وسيأتي التفصيل للمختصين في الفرق بين من كان دينه أكثر من مليون أو أقل.
لم يعد هناك حبس لمن كان سبب دينه توظيف أموال، فالذي كان سبب حبسه قاصر على توظيف الأموال لا يحبس بحسب التعديل الجديد.
لن يحبس من بلغ الستين سنة من عمره.
ومن يعش، ستين حولاً لا أبا لك يسلمِ
من لديه أولاد صغار، وزوجه أو زوجته متوفية أو موقوفه، فلن يجمع الله له بين حزنين، فلا يحبس.
وللمختصين أزيد:
منشأ هذا التعديل الإشكال الحاصل أصلاً والخلاف الواقع في أن المدين يسجن، والله تعالى يقول " فإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة" فالدين لا يتعلق بجسد المدين بل بماله، وغالب مشاكل التنفيذ ناشئة من تفريط الطرفين، والسجون امتلأت والأسر تضررت، فجاء هذا التخفيف الجزئي.
كذلك أقول للمختصين إن المادة التي تنص على أن للقاضي منع الجهات الحكومية من التعامل مع المدين لا تزال قائمة وإنما اقتصر الإلغاء على الخدمات الالكترونية.
أضيف أن أمر الحبس وجوبي فيما إذا بلغ الدين مليون ريال فأكثرن وجوازي في غيره، وبعد 3 أشهر في المليون فأكثر، وبعد 6 أشهر في غيره بعد صدور القرار 46، كما أن الإطلاق في المليون بموافقة طالب التنفيذ أو بحكم خاضع للاستئناف وليس ذلك في غيره.
في القرار الوزاري الذي حوى التعديل، برقم 7207، وتاريخ: 04/06/1441، أسلوب صياغي عال، ويتبين لدارس القانون أهمية دلالات الألفاظ والإيماء والاقتضاء فيه، وكذلك إعمال الضمائر وعدم الإسهاب، إذ جاء في أسطر معدودة حاوياً تعديلات ضمنية جمة، فشكراً للغتنا العربية التي منحتنا كل هذا الجمال.

جاري تحميل الاقتراحات...