بدأتْ علاقتي به أوَّلاً عن طريق المراسلة عام (1425هـ)، ثم عزمتُ حتَّى لقيتُه للمرَّةِ الأولى في مَصَيف تمرنوت بالمغرب عام (1427هـ)، وهكذا استمرَّت هذه العلاقةُ بيننا إمَّا عبرَ المراسلةِ في البريد، أو من خلال لقاءاتٍ حصلت لي معه في مصيفه وفي بيته في تطوان.
كنتُ أثناء تلك الزيارات أطرح عليه بعض الأسئلة وأدوّن أجوبته، سأذكر هنا بعض ما سمعته منه من فوائد ولطائف علميّة:
سألتُه عن الكتب التي يُفاخر بها المغاربة على المشارقة فقال: "كتاب «الشفا» للقاضي عياض، وكتاب «بيان الوهم والإيهام» لابن القطَّان".
وسألتُه: أيُّهما تُفضِّلُ في النَّثرِ، أسلوبَ الجاحظِ أم التوحيديِّ؟ فاكتفى شيخنا بقوله: "قال التوحيديُّ عن الجاحظِ: لا نظير له".
وسألته عن ضبط مدينة «تِطوان» فقال: "فيها سبعُ لغاتٍ، وتِطوان لفظة أسبانية حُرِّفت من «تطاوين»، أشهر لغاتِها اليومَ بكسر التاء".
وسألت شيخنا عن أندرِ مخطوطة وقف عليها فقال: كثيرة، منها: جزء لبقيِّ بن مخلد في «الحوض وما ورد فيه»،وذكر قصةَ وقوفِه عليه فقال: "أتاني رجل بمخطوطات قديمة متسخة وقدمها لي وهو لا يعرف ما فيها، فقلبتها ورأيت من بينها هذا الكتاب، وصورته للشيخ حماد الأنصاري،وطبع هذا الكتاب، وأصله عندي"
جاري تحميل الاقتراحات...