12 تغريدة 30 قراءة Jan 29, 2020
بير مسعود.. بئر الأحلام والنهايات
هناك بعض الاعتقادات غير الراجحة التي تتداخل فيها الخرافات والأقاويل وتتغير بتغير الأزمنة والأشخاص.
«بئر مسعود» في الإسكندرية، هو واحد من هذه الاعتقادات التي اعتقد فيها أهالي المدينة منذ عشرات السنوات
ويقع البئر على شاطئ سيدي بشر وسط الصخور، عمقه حوالي 4 أمتار وله قناة متصلة به طولها حوالي 5 أمتار، تصله بماء البحر من بين الصخور.
واعتاد البعض الجلوس عند البئر في الصيف، إذ استمد شهرته من بعض الروايات التي يتناقلها الأهالي والسياح عن بركات البئر وأنه يجلب الحظ.
لو زرت بئر مسعود ستري ما يأتي
عشاق يهمسون لعملات معدنية ثم يلقونها للبئر.
فتاة تبحث عن فتى أحلامها تتحدث إلى البئر.
زوجة تتمنى الإنجاب تقف بدموعها أمام البئر.
طالب يتمنى النجاح يقف راجيا البئر اجتياز اختباراته.
أطفال يتسابقون في القفز داخل البئر لحصد العملات أو للتسابق في حبس أنفاسهم والغوص فيها والخروج من الجهة الأخرى، كمصدر تفاؤل وجلب الحظ لهم.
وتدور الحكايات والقصص في الإسكندرية حول البئر بشكل كبير، ومن غير المعروف حتما لماذا تم تسميته بـ«مسعود»؟، غير أن الأهالي يرددون بعض الحكايات المثيرة.
تم تسميته بهذا الاسم نسبة إلى الشيخ مسعودولي من أولياءالله الصالحين،وكان يعيش في منطقة سيدي بشر منذ أكثر من100عاماوكان دائم الترددعلى البئر للتأمل والذكر،وتوفي بالقرب منها،وبعد أن تسبب البئرفي إغراق المنطقة في الشتاءأرجعواذلك لغضب الشيخ مسعود الذي اعتبروه صاحبهاوأطلقوا اسمه عليها
روايه ثانيه تقول
كان «مسعود» تاجر مخدرات ملاحق من قبل الشرطة سنة 1870، وهرب إلى البئر وغرق داخلها، ولم تتمكن الشرطة من العثور على جثته فتم إطلاق اسمه على البئر.
رواية اخرى
كان «مسعود» اسم أحد الأطفال، وكان يسبح في مياه البحر بصحبة والديه، وغرق داخل البئر واختفى، وكان والديه يسيران في شوارع المنطقة يبكونه وتعاطف معهم كل الأهالي، وبعد عدة أيام ظهر «مسعود» في البحر كأنه لم يغب، فأطلق أهل المنطقة اسمه على البئر التي أظهرت كرامة في حفظ روحه.
من المحزن ونحن نذكر تاريخ بئر مسعود أن نعرف ان من بين الحكايات الدرامية التي دارت حول هذا البئر الكثير من قصص انتحار لفتيات وشباب ألقوا بأنفسهم وسقطو في عمق هذا البئر وفارقو الحياة نتيجة لظروف اجتماعية أو اقتصادية سيئة دفعتهم للانتحار.
وتدور حول البئر خرافة أخرى وهي أن البئر مسحور يقوم باخفاء الجثث فلا يعثر عليها أهل المنتحر أبدا، بينما الحقيقة أن التيار يجذبها الى البحر فتتوه ويصبح العثور عليها صعباً

جاري تحميل الاقتراحات...