25 تغريدة 70 قراءة Feb 06, 2020
إذا عرفنا إن الدينار النبوي= ٤.٢٥ جرام ذهب عيار ٢٤ وإن سعر جرام الذهب اليوم = ٥٠.٤٨ دولار أمريكي، والدولار يساوي ١٥.٨٥ جنيه مصري، يبقى الدينار النبوي = ٣٤٠٠ جنية و٤٦ قرش.
ويكون بالتالي قيمة تبرع عثمان بن عفان لجيش غزوة تبوك (ألف دينار) = ٣ مليون و٤٠٠ ألف و٤٥٩ جنيه بفلوس النهارده
يقول الراوي فلما جاء عثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضع المال في حجره فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها في يده ويقول "ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم" يرددها مرارا. وقيل أن سبب غزوة تبوك وصول أخبار إلى المسلمين من التجار أن الروم جمعوا جيشا ضخما لمهاجمة المدينة ووصلوا للشام
وكانت إرادة الروم مباغتة المسلمين والقضاء على قوتهم الناشئة، فقرر النبي صلى الله عليه وسلم التحرك إليهم ولقاءهم بالطريق في تبوك، بلغ تعداد جيش المسلمين ٣٠ ألف مقاتل، وقيل أن الروم جمعوا ٤٠ ألف مقاتل، بينما حرص أغنياء الصحابة على التبرع لتغطية تكاليف تجهيز الجيش.
فتبرع أبو بكر الصديق بكل ماله، وعمر بن الخطاب بنصف ماله، وعثمان بألف دينار و٣٠٠ جمل. وتبرع عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله.
ورغم انسحاب جيش الرومان لما عرفوا باستعدادات المسلمين وتوجههم إلى تبوك، إلا أن الغزوة أدت إلى سقوط هيبة الروم من أعين العرب وهي الدولة العظمى وقتها.
لما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك وتأكد للناس انسحاب الروم وتخوفهم من اللقاء أقام النبي في تبوك عشرين يوما كاثبات للانتصار وعدم الخوف من الروم واظهار القوة للمدن القريبة من حدود الروم ، وقال "نُصرت بالرعب، فيرعب مني العدو من مسيرة شهر"
كنتيجة لظهور قوة المسلمين في غزوة تبوك واتضاح مسألة أن الروم يخافون المواجهة لعلمهم من كتبهم المقدسة أن نهايتهم ستكون على يد نبي هذه الأمة، سارع رؤساء ٣ قرى أردنية موالية للروم وقتها إلى عقد اتفاقيات مع النبي محمد ودفع الجزية له وهي قرى أيلة (مدينة العقبة) وأذرح وجرباء.
لو رجعنا لانجيل يوحنا اص ١٦ وهو بيتكلم عن النبي الآخر القادم بعده، قال: " ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة، أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي، وأما على بر فلأني ذاهب إلى أبي ولا ترونني أيضا، وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد أدين" يعني ايه الكلام دا?
نرجع الأول لتفاسير علماء المسيحية ونشوف بيقولوا ايه، هنا القمص أنطونيوس فكري بيقول إن يبكت يعني يوبخ أو يدين أو يقنع، والتفاسير المسيحية بتعتبر المعزي المبشر بيه هو الروح القدس وليس نبي حسب اعتقادهم، إن الروح القدس نزل بعد صعود المسيح مباشرة يقنع الناس بالايمان والتوبة ويعلمهم
وتعتبر المسيحية الروح القدس هو الرب المحيي والناطق في الأنبياء المنبثق عن الرب المسجود له وأنه متساو مع الله في الجوهر وهو جزء من الثالوث ، لكن في الإسلام الروح القدس هو الملاك جبرائيل ويسمى بالروح الأمين وأن القرآن "نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين"
والوعد بالمعزي جاء في يوحنا ١٤ ويوحنا ١٦، فبينما في ١٤ بيقول إنه هيطلب من الله يرسل معزي آخر، يبدو في يوحنا ١٦ اللي اقتبسنا منه فوق ⁦??⁩ إنه تيقن من قبول الله لطلبه بإن المعزي الأخر جاي وإنه من الأفضل يصعد لله عشان ييجي المعزي الآخر وإن الفترة حتى مجيئه هتكون مؤلمة كالولادة
الواضح إن المسيح في الاصحاح ١٤ قصد الروح القدس فعلا وكان بيطلب من ربنا يرسله للتلاميذ كمؤيد لهم وهو هنا مش بيتكلم عن النبي المنتظر لأنه وصفه بأن العالم لا يراه ولا يعرفه وإنه هيكون فيهم وهي صفات بالتأكيد صعب تنطبق على انسان نبي. هل الروح القدس ممكن يؤيد المؤمنين وهم مش أنبياء؟ ?
الاجابة نعم، ممكن الروح القدس يؤيد المؤمنين من غير الأنبياء، فإذا كان وظيفته مع الأنبياء النزول عليهم بالوحي فهو مع غيرهم من المؤمنين قد يؤيدهم بالحجة والبرهان في مجادلة غير المؤمنين،
وجاء فيها حديث أن النبي محمد دعا الله أن يؤيد حسان بن ثابت بروح القدس في ردوده على المشركين.
عشان نفهم الحديث دا، العرب معروف عنهم الاهتمام بالشعر والقصائد فكان المشركين منهم اللي بيعبدوا الأصنام لما أنكروا نبوة محمد بيألفوا قصائد لهجاءه والنبي مش شاعر، فاتصدى لهم الشاعر المسلم حسان بن ثابت بالرد عليهم بقصائد تمدح النبي وتهجوهم ودعا له النبي بأن يؤيده روح القدس.
نرجع ليوحنا ١٦ وهنلاقي إن المعزي المبشر بيه فيه مش نفس المعزي اللي في يوحنا ١٤، إما إن المسيح دعا الله أنه يرسل الروح القدس لتأييد تلاميذه فبشره الله بمجيء النبي، أو إنه ودا الأرجح عارف بمجيء النبي وبشرهم بيه في ١٦ لكن طلب كمان معزي آخر غيره وهو الروح القدس يؤيدهم في غيابه
فيكون كلمة "معزي آخر" اللي في ١٤ معنى آخر فيها إنه غير الأول المعروف والمشهور والمنتظر، لأن الأول جاء بألف ولام التعريف والآخر جاء بدون أداة التعريف ومصحوبا بكلمة آخر.
ولأن المعزي في ١٦ مؤكد مجيئه حسب وعود اشعياء ودانيال وغيرهم ومعروف ميعاده، لكن الآخر في ١٤ يطلبه من الله للدعم.
نروح لـ يوحنا ١٦ نلاقي المعزي يرشد لجميع الحق، لا يتكلم من نفسه بل بالوحي، يخبر بنبوءات قادمة، يأتي بوحي إلهي فيه تمجيد المسيح، وفعلا القرآن مليء بتمجيد المسيح وأمه مريم وكذلك الحديث مثلا السورة الوحيدة المسماة بـ اسم امرأة هي سورة مريم، وإنه يخبر بنبوءات قادمة أكثرها تحقق
ويبكت العالم على خطية وبر ودينونة، وحسب فهمي فهو بيشير لصفة مشهورة عن النبي محمد وهي تخييره الأمم اللي حاربته بين ٣ اختيارات إما الإيمان به وبالمسيح كرسل لله وهو البر، أو دفع الجزية وهو التبكيت على الخطية "لأنهم لا يؤمنون بي" أو القتال وهو الدينونة لأن من يقاتل النبي يهلك ويموت
يبقى يبكت (يقنع) العالم على بر لأني ذاهب إلى أبي ولا ترونني أيضا، فيكون هو المرشد لكم في غيابي واتباعه هو البر لأنه يأمر بالتوحيد والايمان واتباع الرسل، ويبكت (يوبخ) على خطيئة لأنهم لا يؤمنون بي لأن الجزية نوع من التوبيخ على عدم الايمان بالله الحق ورسله الصادقين
وتعتبر الجزية شهادة على دافعها أنه وصلته الرسالة الإلهية ولكنه أصر على الخطيئة وعدم الايمان بها ويتذكر ذلك التوبيخ كلما دفعها، ويبكت (يدين) العالم على دينونة لأن رئيس العالم قد دين لأنه بمجيئه نزع الله سلطان الممالك الأربعة زي ما قلنا في دانيال ٧.
وعشان كدا صعود المسيح كان أفضل لهم لأنه يفسح الطريق للمعزي اللي هييجي يؤسس المملكة الموعودة اللي هتثبت للأبد وملكها لا يعطى لشعب آخر، فشبه الآلام والاضطهادات قبل ولادة ذلك العهد الجديد بآلام الولادة،
لكن لو افترضنا إنه الفرح هو نتيجة جني ثمار الصلب والفداء وبدء عهد النعمة
زي ما التفاسير المسيحية بتقول، إن التلاميذ تألموا بصلب المسيح ثم فرحوا بالروح القدس، طيب ! والاضطهادات العشرة الكبرى وتسلط القرن الصغير بعدها زي ما في دانيال ٧ وسيخرجونكم من المجامع في بداية نفس الاصحاح الـ ١٦ والشهداء كل دا فرح ولا آلام الولادة السابقة لمجيء النبي الموعود؟ ?
مما سبق نستنتج إن الفهم الخاطئ للاصحاح ال١٦ تسبب في الاقتناع بإن الروح القدس يحل في رجال الدين ويرشدهم للفهم الصحيح ويجعل تفاسيرهم هي الحق المطلق لأنها وحي وكلام الله وبالتالي تكون رسائل بولس رغم أنه ليس من التلاميذ وحي أيضا ونتيجة عمل الروح القدس ولا تكون هناك حاجة لمجيء نبي
وحسب الفكر المسيحي فإن حلول الروح القدس ليس فقط في رجال الدين لكن في كل شخص مسيحي يتم تعميده حيث يصلي الأسقف أثناء التعميد لينال المُعمَد عطية الروح للقدس لكن يبدو إنه في الآخر لا يتساوى تأثير عمل الروح القدس في الأسقف عن المسيحي العادي.
في نقطة، لو المعزي في يوحنا ١٦ هو الروح القدس اللي هيحل في المؤمنين! طيب ازاي هيبكت العالم على خطية وعلى دينونة؟ هل هو عطية لكل البشر؟ ولو قلنا معناها إنه يدعو المؤمن الخاطيء للتوبة فالمسيح قال: "لأنهم لا يؤمنون بي" يعني لا يقصد المؤمن. وهنودي فين بشارات باقي الأنبياء بالنبي؟?
@Rattibha رتبها ?

جاري تحميل الاقتراحات...