ميس الفارسي
ميس الفارسي

@maismmm1

8 تغريدة 265 قراءة Jan 28, 2020
'إيران بين زيارتي الأولى والثانية'
في المرة الأولى لم أكن مهتمة جداً برصد الثقافة والتاريخ، ففي إحدى زياراتنا لقصر رامسر كانت والدتي -رحمها الله- تخبرنا عن الشاه وعن فترة حكم بهلوي؛ وأنا كنت مأخوذة بفخامة القصر دون أن أفهم الفترة الزمنية التي بني فيها ولم اسأل حتى عن اسم الشاه.
الآن بعد خمسة أعوام؛ أعود لإيران محمّلة باهتمام كبير للثقافة والفنون والتاريخ الإيراني.
هذه المرة أردت أن أتشبّع، وأن أتفحص أكثر هذه الدولة الضاربة في عمق التاريخ. أعود لإيران بعد أن اكتشفت رغبتي الملحة في دراسة أبعاد هذا البلد، وخصوصاً أنها كانت تشكل جزء كبير من دراستي.
في بداية الأمر كنت قلقة من الوضع السياسي والأمني في المنطقة وخصوصا في ايران... ولكن كنت مدركة أن وقوع حرب مباشرة أمر صعب حدوثه، لذا اتخذت قرار السفر لها للمرة الثانية بالرغم من كل الكلام حول نشوب حرب عالمية ثالثة.
هذه المرة زرت شيراز، لم يكن هناك أي تظاهرات ولا حتى أي إشارة لوجود أي بُعد سياسي سوى بضع صور لسليماني. كانت شيراز آمنة جداً ولم أفكر للحظة أن حرباً يمكن أن تقع.
زيارتي الأولى كانت لطهران عام ٢٠١٥، لا أدري إن كانت طهران أكثر تشدداً أم أن ايران قد تغيرت فعلاً في خمسة أعوام؛ ذلك أني لاحظت أن النساء في شيراز كنّ أكثر انفتاحاً؛ لم ألحظ وجود نساء كثيرات يرتدين الشادور خارج الحرم. بل إن عدداً من النساء كنّ بلا أغطية رأس في المراكز المغلقة.
الثقافة الغربية بدأت تدخل بقوة في المجتمع الإيراني وتتبنى من قبل الشباب؛ فبالرغم من أن الأغلبية لا يجيدون التحدث بالإنجليزية -كما لاحظت- إلا أنهم كانوا يستمعون للموسيقى الغربية، وحتى بعض لافتات المحلات بداخل المراكز التجارية كانت باللغة الإنجليزية.
وبالرغم من وجود اندفاع واضح نحو ثقافة البوب الغربية من قبل الشباب إلا أن بعض المطاعم آثرت الحفاظ على التراث من خلال العروض الغنائية الحية باستخدام آلات تراثية محلية الصنع والتي غالبا ما تُقدم من قبل أفراد أكبر سناً.
الشاي كان عادة يومية هناك، والقهوة كانت سيئة بل إن المقاهي المتخصصة كانت قليلة جداً. الأقواس، الأعمدة الطويلة والقبب الملونة والمرتفعة كانت تحفة معمارية وكانت وجهتي في هذه الرحلة.
هذه باختصار كانت مجموعة مشاهداتي في رحلة إيران الأخيرة..

جاري تحميل الاقتراحات...