أثيـــر
أثيـــر

@ather1997

8 تغريدة 25 قراءة Jan 28, 2020
"العابد هو الذي يتقلّب بين الخوف الرجاء."
كيف يكون ذلك؟ سأنقله لكم ..
العبادة الحقة هي التي يتقلب صاحبها بين حب الله، والخوف منه والتذلل له، ورجائه والطمع في رحمته ..
فالعابد لا حبًا ولا خوفًا ولا رجاءً إنما يؤدي حركات جوفاء لا تعني بالنسبة له شيئًا ..
والعابد حبًا بلا تذلل ولا خوف ولا رجاء كثيرًا ما يقع في الذنوب والمعاصي، فيزعم أنه يحب الله ويترك العمل ويتجرأ على الذنوب، وقديمًا زعم قوم حب الله من غير عمل فياختبرهم الله بقوله: ﴿ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ﴾ فمن ادعى محبة الله ولم يكن متبعًا رسوله فهو كاذب ..
وكذلك الرجاء وحده إذا لم يقترن بخوف الله وخشيته فإن صاحبه يتجرأ على معاصي الله ويأمن مكره: ﴿ فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ﴾ ..
وكذلك الخوف إذا لم يقترن بالرجاء فإن العابد يسوء ظنه بالله، ويقنط من رحمته وييأس من رَوحِه، وقد قال تعالى: ﴿ إنه لا ييأس من رَوح الله إلا القوم الكافرون ﴾ ..
فالعبادة الحقّة:
هي التي يكون صاحبها بين الخوف والرجاء ﴿ ويرجون رحمته ويخافون عذابه ﴾ ..
فالعابد الصالح تارة يمده الرجاء والرغبة، فيكاد يطير شوقًا إلى الله، وطورًا يقبضه الخوف والرهبة فيكاد أن يذوب من خشية الله تعالى، فهو دائب في طلب مرضاة ربه مقبل عليه خائف من عقوباته، ملتجئ منه إليه، عائذ به منه، راغب فيما لديه .. ♥️
ذكره: أ.د. عمر الأشقـر -رحمه الله- ..

جاري تحميل الاقتراحات...