هاني المشيقح
هاني المشيقح

@hani_qm

12 تغريدة 7 قراءة Oct 02, 2021
#قاذف_بنات_نجران #النيابة_العامة
عندما استمعت للالفاظ والعبارات المؤذية لمشاعر ذوي الالباب لم اقف عند حد الفعل الدنيء الموجب للعقاب بل بحثت عن الخلفية النفسية المؤدية لهذا الصرع .. ولماذا يقذف اخواته بهذه الطريقة ..
ولن نستوعب تصرفات المصروع حتى نفهم ما يدور بداخله..
الصراع مع المجتمع او جزء منه نتيجة صراع داخلي بين الأفكار والتقاليد والواقع.. نشأت في محيطه الاجتماعي ونطاقه المعرفي..
ولابد ان ندرك أن آلاف الأشخاص يعيشون حالة هذا المصروع ولكن في نطاق أفكارهم ولم تصل لمرحلة السلوك العدواني اللفظي كالمصروع او الفعلي كمن يحرق سيارات النساء ..
فكل مجتمع من المجتمعات يرسم لأفراده الأعراف والتقاليد العامة ثم يكتسب الفرد تصوراته الخاصة ويكتشف هذا العالم ويعتقد أن ما اكتسبه هو القاعدة السليمة التي يبني عليها الصواب والخطأ وأنها هي الحقيقة المطلقة ويتعامل مع العالم على أساس أنه واع به ..
فإقدام الفرد على الإيذاء اللفظي أو الجسدي أو المادي تجاه شخص لاختلافه معه في القناعات هي في الواقع حقارة؛ إلا أنها في تصوراته الذهنية (بطولة)..
وهذا المرض ارض خصبة لوساوس الشيطان الذي يوهمه بأن هذا من الصلاح والإصلاح رغم أن هذا السلوك نشأ من أعداء الرسل ولم يكن من صفات المرسلين..
والمشكلة الكبرى أن المصاب بالمشكلة لايشعر انه مريض بل وربما يشعر أنه من صفوة الناس فلو رجعت لكل الجرائم الإنسانية في التاريخ الاسلامي تجد أهلها لايصنفون انفسهم منحرفين بل صالحين مصلحين..
وأبرز سمات هذا المرض التاريخي هو ان صاحبة لا يفكر بعقله خوفا من ان يضل ويتغير وتتغير أفكاره..
لانه يعتقد ان الفكرة الأولى المتلقاه هي الصواب دائماً ومن يناقشه ماهو الا ضال يريد اضلاله..
فليجأ لرفض الحورا والاستماع للرأي المخالف خوفاً من الشبهات والفتنه وغيرها من التبريرات التي تبني جدران عزل الفكرة المتطرفه عن التعديل قبل ان تتطور الفكرة وتنتقل لمرحلة التنفيذ ..
وفي ظني أن المجتمع الأحادي هو من زرع هذه الشخصية المصروعة عندما يزرع الاب احادية الفكر المتلقى مقابل عدم التفكير بحجة عدم الاستماع للأفكار المنحرفة بدلا من مجابهتها وتقوية القناعة بالفكرة السليمة..
فنجد أن ذلك الاب أول الخاسرين عندما يقع الابن في فخ التطرف ولايستطيع اقناع ابنه..
لان الابن لن يستمع للاب لانه اصبح من فئة ضال لايستمع اليه حتى لايضله..
لذلك لابد من تنشئة الابناء على ان مانعرفه هو زاوية من حقيقة متعددة الزوايا ومن قويت حجته استحق الاستماع ومن يستخف بعقلك يستحق الاعراض..
فلا يصح تصنيف المجتمع إلى عالم وعامي الأول يفكر والآخر ينفذ دون تفكير ..
ونتيجة لهذا التصنيف اصبحت الحجة ليست بالاقناع بالادلة والبراهين بل بأن فلان قال ذلك.. وهذا يعني ان فلان لو قال بأن المصروع قال مايرضي الله ورسوله يهرعون للدفاع عنه والمطالبه بعدم عقابه..
وأخيراً يجب الانتباه لنقطة مهمة وهي ان الفلان المسموع صوته لايقول هاجموا النساء واحرقوهم واحرقوا سياراتهم كما يفعل المصروع بل يرمي بكلام عام يرفع وتيرة الغضب لدى المصروع احادي التفكير فينفجر بالنتيجة..
لان ذلك المصروع لايدرك ثقافة الاختلاف ولانه يرى ان شرب الكوفي للمرأة يعني انها غير شريفة وهذه قناعة يؤمن بها ونطق بها وهو لايدخله الشك بخلافها .. لانه احادي الفكر .. تلقى افكار خاطئة يصعب تغييرها ..
والحل في نظري هو باعطاء العقل والتفكير قيمته منذ الطفولة وفي النظام التعليمي ليستطيع الفرد بنفسه تحديد الخير والشر .. ولا يكون اداة لفلان الذي يحدد له الخير والشر بلا ضوابط ..

جاري تحميل الاقتراحات...