ادعت "إليزبيث" أنه من خلال تقنيتها ومن خلال قطرة دم واحده فقط يمكن إجراء مئات الفحوصات من فحص مستوى الكوليسترول إلى التحاليل الوراثية المعقدة، إلى الفحوصات التشخيصية التي قد تسمح بتجنب أمراض مثل السرطان، والسكري أو أمراض القلب.
وادعت أيضا أن هذا الجهاز الصغير يقدم صورة كاملة عن صحة المريض،و يظهر النتائج بسرعة كبيرة، ويوفر وصفات طبية، و يستطيع أن ينقل تحاليل الدم من العيادات المتخصصة إلى المنزل، بل ويمكنك أن تتعرف على نتائج تحاليلك عبر تطبيق على الآيفون، مما اعتبره الكثير ثورة في تكنولوجيا اختبارات الدم.
وصرح الصحفي " جون كاريو" بأنه من غير الممكن بأن ما تدعيه "إليزبيث" حول جهازها صحيح، فسحب الدم من الإصبع يعطي نتائج أقل جودة من سحبه عبر الوريد، فكيف لعينة صغيرة جدًا من الدم تُسحب من طرف الإصبع يمكن أن تستخدم لإجراء ما يقارب الـ 200 فحص!
إضافةً إلى ذلك، كان يتم سحب دم المرضى بإبرٍ قديمة و كان يتم حفظها في درجات حرارة غير مناسبة مما أدى إلى حصول المرضى على نتائج خاطئة وأسوأ مما لو كانت تمت في معمل بسيط.
سأبدأ الأن بطرح أهم السمات النرجسية التي كانت تظهرها "إليزبيث".
١- التركيز الدائم على الذات و الميل إلى وضع النفس محطّ أنظار الجميع.
٢- الحساسية المفرطة تجاه النقد.
عندما تم التشكيك في تقنيتها تحولت "إليزبيث" إلى وحش عدواني و انتهجت سياسات تخويفية في غاية القسوة حيث فرضت غرامات ضخمه على كل من يسيء إلى شركتها أو يتهمها بأنها محتالة وعينت من أجل الملاحقات القانونية رجل اسمه ( ديفيد بوبز) وهو أحد أشهر المحامين في أمريكا.
٣- ذو طبيعة استغلالية وانتهازية.
٤- الإعجاب والتقليد الزائد للشخصيات التي تميل إليها.
٥- الانشغال بأوهام حول النجاح و القوة.
حتى بعدما اكتشف الصحفي "جون كاريو" خدعة إليزبيث وتم إغلاق الشركة وتغريمها مبلغ 500 ألف دولار، والآن هي مهددة بالسجن 20 عامًا، مازالت "إليزبيث" ترفض الاعتراف بحقيقة فشلها بل و صرحت بأنها تفكر بإنشاء شركة أخرى.
دائما ما يسهل على الشخص النرجسي إنكار أكاذبيه و إعطاء أعذار بشكل بارع جدا و لعب دور الضحية وإقناعك بأن الآخرين يغارون منه و أنهم يريدون هدم طموحاته وأحلامه.
معظم النرجسيون ينجحون في تقلد مناصب إدارية متقدمة، ومهن و وظائف حساسة، فأنانيتهم المفرطة تسمح لهم بتبني أساليب الوصولية الفجة وتسلق الأكتاف وكيد المكائد، فحصولهم على هذه المناصب العالية يشعل فتيل نرجسيتهم ويشجعهم على الاستمرارية في الكذب و استغلال الآخرين.
لقد قدّر الباحثون انتشار هذا الاضطراب في المجتمع الكلِّي بنسبة 6.2% أي أن من كل 100 شخص في بعض المجتمعات، 6 منهم مصابون بهذا الاضطراب. لكن هذه النسبة قابلة للزيادة والنقصان في المجتمعات المختلفة وحسب الظروف المتباينة.
جاري تحميل الاقتراحات...