زيلعيات
زيلعيات

@Zaylaiyaat

10 تغريدة 43 قراءة Jan 26, 2020
يربط المؤرخين ما بين " التخمة والبغي -سلوك العدوان- والكارثة" في تفسيرهم الروح العسكرية الغير منضبظة التي تقود الأمم الى الهلاك The suicidalness of Militarism ، إذا جاز لنا أن نستنتج من هذا الربط مثال خاص بسقوط سياد بري في #الصومال وحكومته قبل ثلاثة عقود
ثريد / مختصر
فيمكننا طرح قصة #الصومال وسياد كرجل سمنت إبله وتعاظمت قوة فيالقه الحربية فأراد أن يكون الشعب على صورة "الرفيق سياد" الرئيس هو الشعب والشعب لزهور الثورة! وأراد إستعادة إبله المسروقة "الصومال الغربي" فكان تحركه بالإتجاهين داخلي وخارجي في ذروة تخمته ومجده العسكري والشخصي
كانت قضيته الخارجية عادلة وخسرها بشرف، قاتل منفرداً وتكتلت عدوته مع أقطاب العالم، ثم عاد رجاله من المعركة ونسوا روح الوطن في كهوف "نزاريت" ، كان عودتهم تشبه عودة الابن المحطم الذي فقد كبريائه، فتحولت العسكرية شيئا فشيئا الى شبيه جالوت وبدأت مرحلة سلوك العدوان في #الصومال
كان سلوك العدوان قد استفحل من لحظة قتله للعلماء 1975 ثم زاد عن حده وخرج الى الاتجاهات الأربعة بحلل جالوتية وقابله الوطن بروح شبيه بداوود فكان سياد مسلحاً تسليحاً ثقيلاً ولم يفكر بطريقة مبتكرة لمقابلة معارضيه فكان فخره العسكري ما قتل #الصومال ودخل في مثل هذا اليوم كتب التاريخ.
وقعت الكارثة مع الرصاصة الداخلية الاولى وتحطمت البلاد داخلياً كمزهرية زرقاء أصابها حجر داوودي فكان رحيل سياد بري عام 1991 يشبه رحيل بني أمية عن قرطبة يوماً للتاريخ وبداية فعلية لممالك القبائل والطوائف وسلسلة مستمرة من الأسباب والمسببات
#الصومال
كارثة قصف المدن و القسوة العسكرية التي حاقت بالشمال والشرق والجنوب صهرت الشعب ضده فرفعت القبائل المتضررة السلاح وتحالف المظلوم والطامع بالكرسي مع أعداء #الصومال من قاعدة عدو عدوي صديقي فكان لكل شيء إذا ما تم نقصان وللقصة بقية
كانت نهاية التخمة الأوكتوبرية والبغي الداخلي وكارثة الثمانينات تصدّع سياسي وخراب أقتصادي وثقافة منهارة وهجرة واسعة ويمكن وصف البلاد في لحظة السقوط " جثة داخل درع" حسب التعبير القديم ولم يكن بالإمكان إعادة الحياة لها والله المستعان
#الصومال
يمكننا الرجوع للتاريخ ودراسة الحالات الشبيه وتعلم الدروس الثمينة القوة ليست في الدرع والبندقية بل في اتحاد الشعب -الجسد- وتلاحمه، #الصومال تقع في أقليم صعب والتوازن الداخلي أهم من الخارجي وعلى الحكومة تحرير قوتها للداخل ومحاربة شياطين الفساد
ولعل " تيمورلنك" أحسن مثال على حالة العسكرية الطموحة التي تقود للإنتحار بالرغم من عظمة جيوشه وإنتصاراته لكنها لم تبقى بعده فكانت عقيمة من أية عقبى تاريخية وهكذا ذهب سياد كما أتى "صخب شديد وصمت وكارثة " وأدعو قومي الى دراسة مرحلة سياد بدون مجاملة و رومانسية فالوطن أبقى #الصومال
القادة الذين يحمون بلادنهم بشراسة ثم يسقطون في وحل الخيانة و حماية شخوصهم الفانية على حساب الوطن يجب أن نعرفهم هكذا "مجد في موت" فقد محا فصله الأخير فصله الأول الزاهي وكل ما رسمه لنا في الخيال بابا سياد ويمكننا أن نتذكره كلحظة من التخمة الوطنية أعقبتها سنوات عجاف
#الصومال

جاري تحميل الاقتراحات...