عبدالرحمن
عبدالرحمن

@abood2000115

27 تغريدة 40 قراءة May 04, 2020
من الثابت تاريخيا أن الرق كان نظاما سائدا مشروعا في جميع أمم الأرض قبل الإسلام فكان موجودا عند المصريين القدماء و عند الرومان و عند الفرس و عند الإغريق و عند البابليين و عند العرب و غير ذلك
فلما جاء الإسلام حرَّم كل هذه الوسائل ومنعها، ولم يُبْقِ إلا منبعاً واحداً هو السَّبْي في حرب مشروعة، وحتى في الحرب ليس من الضروري أن ينتج عنها رِقٌّ؛ لأن هناك تبادلَ أسري، ومعاملة بالمثل
والإسلام ضيق مصادر الرق
إن الناظر في أحكام الشريعة يجد أن الإسلام قد ضيق مصادر الرق فألغي كل مصادر الرق سوى الجهاد في سبيل الله بين المسلمين و الكفار و فيمن ولد من أمة من غير سيدها أي من تناسل الأرقاء ، وفيمن ملك من الرقيق بالشراء أو الهبة أو نحو ذلك ممن يملكه ملكاً صحيحاً .
وَلاَ يَجُوزُ ابْتِدَاءُ اسْتِرْقَاقِ الْمُسْلِمِ؛ لأِنَّ الإسلام يُنَافِي ابْتِدَاءَ الاِسْتِرْقَاقِ؛ لأِنَّهُ يَقَعُ جَزَاءً لاِسْتِنْكَافِ الْكَافِرِ عَنْ عُبُودِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَجَازَاهُ بِأَنْ صَيَّرَهُ عَبْدَ عَبِيدِهِ .
ورغم تضييق الإسلام لمصادر الرق اتخذ عدة وسائل لتحرير الأرقاء، ويلاحظ الباحثون فيها أنها كانت وسائل عملية لتحرير الارقاء
بحيث يقر الاسلام الرق بالشراء مثلا ، فيستطيع المسلم شراء ذاك الرقيق من سيده ، ثم يحثه الاسلام على عتق الرقيق ، فيعتقه
وبالتالي اصبح الاسلام بوابة لتخليص الناس من الرق متى وجد ،فالأسلام يقره ليدخل الرقيق في حكم المسلم ، ثم يحث المسلم على عتقه ، فيكون الاسلام بوابة لخلاص الكثير من الارقاء
من الرق
ومن وسائل الاسلام في تخليص الارقاء من الرق
الوسيلة الأولى: المكاتبة، و تعني إعطاء محجوز الحرية (الرقيق)
بالأسر فرصة زمنية يعمل خلالها بشكل حر
إذ ترفع عنه فيها جميع القيود الاقتصادية التي كانت مفروضة عليه، ليشتري حرية نفسه بمال يتفق هو وسيده عليه،ويسعى في اكتسابه خلال هذه المدة
الوسيلة الثانية : جعل عتق الرقبة كفارة لطائفة من الجرائم والجنايات والأخطاء والأيمان، إذ نلاحظ في الشريعة الإسلامية أن عتق الرقبة كفارة لمن قتل مؤمناً خطأ، قال الله تعالى في سورة النساء :?
ونلاحظ أيضاً أن عتق الرقبة كفارة من ظاهر من زوجته، أي: حرمها على نفسه كحرمة أمه أو أخته أو غيرهما من محارمه ، بأن حلف يمين الظهار منها، ثم أراد أن يعود لما قال بالنقض، فيرجع زوجته إلى حكمها الذي شرعه الله من الحل، وفي ذلك يقول الله تعالى في سورة المجادلة :
ونلاحظ أيضاً أن عتق الرقبة إحدى كفارات اليمين، وفي ذلك يقول الله تعالى في سورة المائدة :
الوسيلة الثالثة : الحض على عتق الرقاب ابتغاء مرضاة الله، قال الله تعالى في سورة البلد :
﴿فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ )
الوسيلة الرابعة : تخصيص الإسلام قسماً من الزكاة لتحرير الرقاب، قال الله تعالى في سورة التوبة :
الوسيلة الخامسة: حثُّ المسلمين على توجيه قسم من صدقاتهم العامة غير المفروضة لتحرير الرقاب، قال الله تعالى في سورة البقرة :
الوسيلة السادسة : إنجاب الأمة من سيدها، إذ يكون ولدها سبباً في تحريرها بعد موت سيدها .
وهاذا الامر وغيره من حقوق الرقيق ومن امكانات متعددة لحريته غير موجودة فالأمم السابقة ، والله اعلم
الوسيلة السابعة: سريان العتق إلى الكل متى عتق بعض الرقيق إذا كان معتقه موسراً، كأن يكون اثنان شريكين في عبد، فيعتق أحدهما حصته، وعندئذ يحكم الإسلام بأنه قد عتق كله
واتخاذ أسرى الحرب المشروعة رقيقا فيه معاملة للعدو بالمثل
فقد كان الكفار اذا حاربو. المسلمين أخذوهم أرقاء وسبو النساء ، دون اي ضوابط
وحكم الاسترقاق و المن و الفداء داخل في أحكام السياسة الشرعية ، و منوط برأي الحاكم المسلم ، يراعي فيه المصلحة العامة للمسلمين .
ولم يبيح الإسلام استرقاق كل كافر لكن أباح استرقاق الكافر المحارب الذي يحارب دعوة الاسلام جزاء له لجرم فعله فقد وقف في وجه دعوة الإسلام و حارب الله و رسوله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، لصد الناس عن دعوة الحق ليبقوا أرقاء عبيداً لغير الله تعالى فحكم الله عليه بما يستحقه
و قد منح الإسلام الرقيق العديد من الحقوق فأوجب حسن معاملتهم وأن لا يضربوهم، ولا يهينوهم، ولا يعذبوهم، ولا يشتموهم، ولا يكلفوهم من الأعمال ما يغلبهم، وتوجب على المسلمين أن يطعموهم مما يأكلون ويلبسوهم مما يلبسون .
وقد أوجب الشرع له الحقوق الكثيرة وأوجب الإحسان إليه في معاملته وعدم تكليفه من الأعمال مالا يطيق و أن يطعمه مما يطعم ويلبسه مما يلبس،وله إمكانية الزواج وهو رقيق،وله أمل في التحرر إما بلا مقابل أو عن طريق المكاتبة أو التدبير
وهذا افضل له من ان يعيش مأسورا في السجن لاأمل له في نجاة
اتخاذ الأسير الكافر رقيقا عند المسلمين فيه مصلحة ترغيبه في دخول الإسلام فإن الأسير الكافر إذا استرق و عاش بين المسلمين و خالط المسلمين ورأى سماحة الإسلام في معاملته - لاسيما إذا كان من يملكه من أهل الإسلام على قدر من الخلق وحسن المعاملة - ربما شرح صدره للدخول في الإسلام
و مخالطة الأرقاء للمسلمين و معيشتهم بينهم في الماضي أدت إلى إسلام معظمهم ، ومن تتبع سير علماء المسلمين وقادتهم وجد الكثير منهم كان من الأرقاء .
أمثال هاولاء العلماء والقادة
وبالتالي الاسلام نظر إلى وسائل الاسترقاق القديمة المختلفة فألغاها كلها بحزم، إلا ما تدعو إليه ضرورة مثل أسرى الحرب، التي تقوم بين المسلمين وغيرهم لأسباب لا يملكون دفعها .
وبهذه الطريقة الإسلامية تغير مفهوم الرق تغيراً كلياً عما كان عليه، وأصبح نوعاً من حجز حرية الأسرى،
ومن فوائده هاذا الامر على المسلمين
ان الارقاء قد يتم فداؤهم بأسرى من المسلمين في يد عدوهم، أو فداؤهم بمال أو سلاح أو علم، أو إخضاع لشروط صلح معينة، أو أي أمر يقدم للمسلمين فائدة ما، ، وقد وضع الإسلام هذا الحل في يد القيادة الإسلامية .
والأمر فيه حكمة ، فقد كان الكفار إذا اسرو المسلمين استعبدوهم ايضا وكانو ايضا يسبون النساء ، وكل هاذا من دون وجود ضوابط مثل ألأسلام تحفظ حق المملوك، ومن عدم الحكمة وسوء السياسية ان يفعلو بك هاذا ثم لاتفعله فيهم ، فهاذا يشجع عدوك عليك ، فالمعاملة بالمثل هي عادلة في مثل هاذه الحالات
ولا يجوز تعريض الرقيق للإهانة والتعذيب، وتقتير النفقة، وتكليفهم الأعمال الشاقة - وهو ما تمارسه دول كثيرة متحضرة - فهذا أمر لا يسمح به الإسلام .
ويمنح الاسلام للأسرى الارقاء حرية الدين والعبادة والتعلم، وقد تمنح لهم حرية العمل والتملك إذا أذن لهم أولياؤهم بذلك، أو كاتبوهم لتحرير أنفسهم بما يكسبون من مال
هاذا - والحمدالله رب العالمين

جاري تحميل الاقتراحات...