اليوم إيران خسرت آخر ورقتها الرابحة في العراق .
ثريد - عن ما يمكن أن تفعله " خلية الأزمة " وإيران في العراق وما يمكن أن يفعله الثوار والقوى الوطنية والحركة الطلابية في العراق.
1- يعتقد صانع القرار السياسي في طهران بأن الثورة العراقية ليس فقط تهدد هيمنة إيران سياسياً وعسكرياً وإقتصادياً على العراق بل نجاح الثورة العراقية ستشكل دافعاً للشباب الإيراني للخروج ضد النظام الإيراني الذي لا يختلف كثيراً عن النظام العراقي.
2- الموقف الإيراني من الثورة العراقية لا يختلف كثيراً عن الموقف الإيراني من الثورة السورية وهو يمثل رؤية " الدولة العميقة " في إيران حيث يعتقد بأن أي ثورة أو حراك شعبي في سوريا أو لبنان أو اليمن والعراق يضر بمصالح إيران والهلال الإيراني و" منجزات" إيران بالمنطقة العربية .
3- قبل مقتل قاسم سليماني كانت إيران تتحرك وفقاً لسياسات محددة لقمع الثورة العراقية ، منها إختطاف وإغتيال النشطاء والصحفيين ، قنص المتظاهرين للوصول إلى مرحلة خلق الفوضى ثم التدخل العسكري الواسع لإجهاض الثورة، ترامب قضى على هذا المشروع بعد مقتل قاسم سليماني .
4- بعد مقتل قاسم سليماني ترى طهران بأنها يجب أن تتحرك عبر رموز الأحزاب والمليشيات المسلحة المرتبطة بإيران بصورة أكبر ويجب أن يتم شق الصف العراقي ليكون الشارع منقسماً ما بين مؤيد وبين رافض أو ضد الثورة في العراق لتهيئة الرأي العام العراقي لقمع الثورة العراقية بالقوة المفرطة .
5- بعد فشل المظاهرات المليونية التي روجت لها إيران ، يبدو أن طهران غاضبة جداً من أحزابها ومليشياتها في العراق ، لأن ردة فعل الشارع العراقي وحجم المشاركة المليونية كانت صادمة بالنسبة للإيرانيين الذين يعتقدون بأن الشيعي العراقي واللبناني ينبغي أن يفدي حياته ووطنه من أجل إيران .
6- فعلياً أصبحت إيران في أزمة حقيقية في العراق وفقدت كل أوراق قوتها وشعبيتها وتاثيرها داخل الشارع العراقي وكل ما تملكه إيران في العراق الأن هي المليشيات ودولة المليشيات في بغداد ، أي أن الرد الإيراني سيكون أكثر دموياً في المستقبل القريب لأن حتى المرجعية بدأت تبتعد عن طهران .
7- ليس لدى إيران أي خطوط حمراء من أجل إجهاض الثورة العراقية ، فلتكن العراق سوريا أخرى ، وأن قتل مليون عراقي ، هذا لا يهم طهران ، ما يريده خامنئي هو بقاء المحور الإيراني متماسكًا ولو يقتل الملايين من السنة والشيعة والمسيحيين ، الأهم هو عدم انهيار الهلال الإيراني بالمنطقة العربية .
8- القوى الثورية الشعبية والطلابية في العراق يجب أن تكون مدركة تماماً لخطة النظام الإيراني لإجهاض الثورة العراقية ولا تقع بالأخطاء التي ارتكبت في سوريا واليمن ، ويجب أن يتحمل الجميع مسؤوليته التاريخية أمام الشعب والثورة العراقية .
9- أولاً الإعتماد على الأحزاب العراقية بانها سوف تقدم مرشح 5 نجوم يتوافق مع شروط المتظاهرين هذا خاطئ جداً وسيدخل الثورة في متاهات وسيكون عامل الوقت لصالح قوى " الثورة المضادة " في العراق ، لذلك من ينتظر من هذا البرلمان تقديم المرشح الصالح فانه واهم وواهم جداً وسيدرك ذلك لاحقاً.
10- لا يوجد حل أمام العراقيين سوى التصعيد والتصعيد السلمي المدني عبر حث رجال الدين والشعراء والنخب ومشايخ القبائل وإدخالهم في صفوف الثورة العراقية وتحريك المناطق الغربية في العراق ، والتوجه إلى العاصمة العراقية بغداد ، من بغداد يسقط النظام وليس من أي مدينة أخرى في العراق.
11- الثوار في سوريا حرروا 85% من المحافظات والأراضي في سوريا ولكن لم يدخلوا دمشق بسبب التدخل الخارجي بالثورة السورية ، وحدث ما حدث بعدها ، لذلك نظام الأحزاب الإيرانية في بغداد نفس النظام السوري لا يمكن أن يسقط إلى من خلال التوجه بصورة مليونية إلى بغداد .
12- الموجات البشرية السلمية المليونية عندما تدخل بغداد ، سيتحرك العالم أجمع لدعم الثورة العراقية ، والحكومة العراقية الحالية تعتبر حكومة أحزاب وأحزاب فاشلة وفاسدة ، وستهرب جميع هذه الأحزاب في حال تحرك الشعب العراقي إلى بغداد . من بغداد يسقط هذا النظام الفاسد من بغداد فقط .!
13- في حال تحرك الشعب العراقي إلى بغداد ، سوف ترون الإنشقاقات التي ستحدث داخل الأحزاب العراقية وسيحاول الجميع ركوب الموجة لأن سقوط هذا النظام سيصبح حتمياً ، وهناك فئة صامتة ( حزب الكنبة ) سيتحرك ايضاً للإلتحاق بمليونية الشعب العراقي ، التخطيط والتركيز يجب أن يكون على بغداد فقط.
جاري تحميل الاقتراحات...