نبدأ بالسؤال، لو ولِد "زيد" لعائلة كريمة جدا، هل سيكون زيد كريما تلقائيا؟ أم أنه ومن الطبيعي جدا أن يكون زيد بخيلا؟
قد يحاول زيد أن (يتصنع) الكرم رغم عدم إيمانه بضرورته أو جدواه..
كما أن الكريم قد يولد عند البخلاء.
قد يحاول زيد أن (يتصنع) الكرم رغم عدم إيمانه بضرورته أو جدواه..
كما أن الكريم قد يولد عند البخلاء.
السؤال الثاني، لو كنت قاضيا وساقو لك مجرما مصفدا طالبين حكمك فيه.
ماجرمه؟
لقد اقتحم دارا فعاث في أهله قتلا واغتصابا..
فيرد المجرم، لكن يا حضرة القاضي.. هذا ما تربيت عليه؟ لا ذنب لي..
ماجرمه؟
لقد اقتحم دارا فعاث في أهله قتلا واغتصابا..
فيرد المجرم، لكن يا حضرة القاضي.. هذا ما تربيت عليه؟ لا ذنب لي..
ولادتك في بيئة لاتعني قطعا انك مسير غير مخير، ولا تجزم بها أنك ستتبع أعرافها بقلبك.
فإن الأشقاء الذين تربو في بيت واحد، ويملكون نفس الفِكر والمبادئ التي (ربّو عليها) لهو أمر في غاية الندرة.
بل إنك تجد اختلافا بين كل فرد من أفراد الأسرة في إيمانياتهم، سواء بالكم أو الكيف.
فإن الأشقاء الذين تربو في بيت واحد، ويملكون نفس الفِكر والمبادئ التي (ربّو عليها) لهو أمر في غاية الندرة.
بل إنك تجد اختلافا بين كل فرد من أفراد الأسرة في إيمانياتهم، سواء بالكم أو الكيف.
وإن ما نراه اليوم في بلادنا خاصة لهو أكبر دليل على هذا، فلما أتيح المجال ليبدي الكل ما خفي في قلبه، نبذ الكثير منهم ما "رُبّو" عليه في ساعة.
ولم تنفع البيئة المحافظة التي عاشو في عقودا من الزمن في إلزامهم بشيء..
بل قامو بما هو معهود من كل من أعطي كم من "التحرر".
اتباع الهوى..
ولم تنفع البيئة المحافظة التي عاشو في عقودا من الزمن في إلزامهم بشيء..
بل قامو بما هو معهود من كل من أعطي كم من "التحرر".
اتباع الهوى..
لكن يضل هذا السؤال ملحا..
من تربى على الهندوسية مثلا، قد فسدت عقيدته بما يلزم أن يلقى به خلودا في النار.. الشرك..
فنقول:
ولم تظن أن الهندوس كلهم على قلب واحد؟ وأن دفاعهم عن "ثقافتهم" وأعرافهم يقضتي إيمانهم بتفاصيلها؟
من تربى على الهندوسية مثلا، قد فسدت عقيدته بما يلزم أن يلقى به خلودا في النار.. الشرك..
فنقول:
ولم تظن أن الهندوس كلهم على قلب واحد؟ وأن دفاعهم عن "ثقافتهم" وأعرافهم يقضتي إيمانهم بتفاصيلها؟
كم من مسيحي يصرح بأن مسألة الثالوث غير مقنعة له، لكنه الدين الوحيد الذي يعرفة ليتعبد الله به.. وكم من هندوسي لايؤمن فعليا أن أباه صار حمامة تدلهم على الكنوز..
إن كل الناس يعلمون بديهية ضرورة وجود حاكم يحكمهم، إنما يختلفون في (وسيلة) الحكم.
إلا قلة من الغوغائيين يتسمون بالـ"Anarchists" فهؤلاء شذذ يؤمنون أن لاحاجة لنظام يحكم الناس.
فهل اختلاف الديموقراطيين مع الشيوعيين مثلا، يجعل الغوغائيين على حق؟
إلا قلة من الغوغائيين يتسمون بالـ"Anarchists" فهؤلاء شذذ يؤمنون أن لاحاجة لنظام يحكم الناس.
فهل اختلاف الديموقراطيين مع الشيوعيين مثلا، يجعل الغوغائيين على حق؟
كذلك الكل يؤمن بقوة لاتدركها الحواس انشأت هذا الكون وتتصرف فيه، واختلفو في الوسيلة الصحيحة التي توصلهم إليه.
فهل يعني اختلافهم ببطلان وجود تلك القوة المسببة للوجود، وأن جنون الإلحاد حق؟
ثم لو كان الكل عبارة عن نسخة من بيئته، كيف امن الصحابة إذن؟
فهل يعني اختلافهم ببطلان وجود تلك القوة المسببة للوجود، وأن جنون الإلحاد حق؟
ثم لو كان الكل عبارة عن نسخة من بيئته، كيف امن الصحابة إذن؟
اخيرا نقول، من جعل المحكوم حسيبا على نفسه استحال ان يكون ظالما.
فلن يدخل النار إلا من أيقن استحقاقه إياها واعترف بذنبة ولام نفسه.
"اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا"
والله يحاسب الناس على ما في قلوبهم وليس ما يجارون به مجتمعهم.
فلن يدخل النار إلا من أيقن استحقاقه إياها واعترف بذنبة ولام نفسه.
"اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا"
والله يحاسب الناس على ما في قلوبهم وليس ما يجارون به مجتمعهم.
جاري تحميل الاقتراحات...