6 تغريدة 58 قراءة Jan 25, 2020
عايزة اشرح نقطة صغيرة عن وضع طالب الطب مرتكب الجريمة.. شايفة ظهر اتجاه من زملاء الجاني بينفو احتمالية ارتكابه للجريمة لأنه "زول كويس وأخلاقه طيبة" بينما الاتجاه التاني كان بقول إنّو بدت عليه علامات المرض العقلي او النفسي وتصرفاتو ما دايماً كانت سويّة.. وفِي الحالتين الامر معقد..
لا يمكن أن يعفى الطالب من المسؤولية الجنائية إلا اذا ثبت أنه يعاني من الجنون أو عِلّة عقلية.. وهنا قد يكون من الصعب جداً إثبات ما سبق لأنو لو كان الجاني بيعاني من مرض دايم لما تمكن من انو يجي السودان للدراسة ويعيش حياة شبه طبيعية..
في بعض الحالات بتتكلم عن الجنون المتقطع وهي الأقرب - من وجهة نظري - لحالة الجاني لأنه بيكون إنسان شبه طبيعي إلا إنّو بتنتابو حالات جنون مؤقتة يفقد فيها سيطرته على تصرفاته والمسألة دي أشار ليها مولانا أبو رنات في تسبيب قضائي سابق
اتكلم فيه عن مفهوم الجنون المتقطع وضرورة تعامل القانون معاه من ناحية المسؤولية الجنائية و دا مفهوم مستمد من القانون الانجليزي لانو الوقت داك القانون السوداني ما كان بيعرف غير الجنون الدائم.. هنا بيكون المقياس وضع الجاني العقلي عند ارتكاب الجريمة وبتتم محاكمتو على الأساس دا..
وحتى لو ارتكب الجريمة أثناء مرور نوبة الجنون المتقطع دي لا يعفى من المسؤولية كاملة وإنما بينتقل الفعل هنا من قتل عمد إلى شبه عمد او قتل خطأ.. دا في ما يتعلق بي احتمالية إصابته بعلة عقلية.. عدا ذلك بتكون جريمة مكتملة الأركان وفِي الحالتين نتمنى إنّو العدالة تتحقق بأكمل أوجهها.
اضافة اخيرة مهمة، لو اهل الجاني بيحاولو يثبتوا إنه معتل عشان يتم إعفاءه من الإعدام في الحالة دي يفترض تترتب عليهم مسؤولية لأنه بيعتبر فاقد أهلية ومع علمهم بذلك إلا إنهم خلوه حر في نص المجتمع بدون رقابة مما بيعرضه او غيرو للخطر ودي حاجة قانوناً تسمى مسؤولية التابع عن فعل المتبوع.

جاري تحميل الاقتراحات...